فهرس الكتاب

الصفحة 7561 من 27364

المركز الفلسطيني للإعلام

أعد المركز الفلسطيني للإعلام دراسة تحت عنوان:"ما هي مستجدات الخطة الصهيونية للشرق الأوسط"جاء فيها:

وردت فقرة في الورقة الاستراتيجية رقم 474 التي أصدرها المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي تقول:"إن القيام بعملية تغيير النظام هي هدفنا وغايتنا التي نسعى لتحقيقها في كل من لبنان وسوريا، وقد كتبنا منذ وقت طويل بأن هناك ثلاثة طرق يمكن استخدامها لإنجاز تلك الغاية:"

* أن تختار هذه الأنظمة تغيير نفسها.

* أن يتم إسقاطها بواسطة شعوبها.

* أن يتم الهجوم عليها من الخارج بذريعة أنها تهدد العالم الخارجي"."

• الدلالة والمضمون:

الفقرة التي وردت في ورقة المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي تعتبر بمثابة إعادة الإنتاج لما ورد عام 1915م من حديث على لسان زئيف جابوتنسكي الزعيم الصهيوني، وذلك في مقاله الذي نشرته صحيفة دي تريبيون بتاريخ 30 تشرين الثاني 1915م، والذي قال فيه:"إن التطلع المستقبلي الوحيد بالنسبة إلينا هو تقطيع سوريا، ومهمتنا هي أن نحضر لهذا التطلع المستقبلي، وكل ما عدا ذلك هو مضيعة للوقت".

وبعد ذلك جاء ديفيد بن غوريون في عام 1948م وقال:"يتوجب علينا الاستعداد من أجل المضي قدماً في مواصلة الحملة، وغايتنا هي أن نحقق النجاح الباهر في تحطيم لبنان، الأردن، وسوريا، والنقطة الأضعف هي لبنان...".

أما عوديد اينعون فقد وضع الـ (خطة الصهيونية للشرق الأوسط في عام 1982) ، وقال فيها:"من الواضح أن الافتراضات العسكرية المذكورة أعلاه، والخطة بشكل عام؛ تعتمد أيضاً على استمرارية أن يكون العرب في حالة انقسام أكثر مما هو عليه الآن، وأيضاً في حالة افتقار لأي حركة جماهيرية حقيقية، ومن ثم فإن أي مواجهة عربية - عربية أياً كان نوعها سوف تساعدنا على المدى القريب، وسوف تؤدي إلى تقصير الطريق باتجاه الغاية والهدف الأكثر أهمية والذي يتمثل في تحطيم وتقسيم العراق إلى محافل طائفية، وأيضاً سوريا ولبنان".

• النموذج التطبيقي:

الأداء السلوكي للسياسة الخارجية الأمريكية والإسرائيلية يشير إلى جملة من الوقائع والأدلة المادية التي تؤكد بأن تحالف إسرائيل - أمريكا يمضي باتجاه تنفيذ الغايات والأهداف التي ظلت تتكرر بدءاً من عام 1915م، مروراً بعام 1948م، وعام 1982، وحتى اليوم.

التحليل الكلي والتحليل الجزئي مترابطان، وذلك على أساس اعتبارات الاستدلال على الكل بالجزء، والجزء بالكل، وعلى سبيل المثال: فإن ما يحدث على الواقع الميداني من وقائع جزئية يؤكد ذلك، وهي وقائع يمكن تناولها من منظور التحليل الجزئي على النحو الآتي:

-العراق: بعد تزايد الخلافات العربية - العربية تمت عملية غزو واحتلال العراق، وبعد فترة من وضع العراق تحت الاحتلال العسكري برزت أولى الخطوات العملية لتقسيم العراق إلى محافل طائفية - إثنية وذلك عن طريق الدستور العراقي الذي وضعته السفارة الأمريكية (ومن ورائها إسرائيل) ، والقاضي بتقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات فيدرالية، وتخصيص الموارد النفطية الخاصة بكل كيان بشكل منفصل.

-الأردن: برغم عدم احتلال الأردن فقد تم بالكامل وضع الأردن تحت الوصاية الإسرائيلية - الأمريكية بموجب اتفاقية السلام الإسرائيلية - الأردنية التي تم التوقيع عليها في منطقة وادي عربة، وهي اتفاقية جعلت من الهياكل المؤسسية السيادية الأردنية مجرد فروع لرصيفاتها من إسرائيل، فالمخابرات الأردنية، والشرطة الأردنية هي مجرد فروع للمخابرات الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية، كذلك فالجيش الأردني هو عبارة عن كيان صغير يقوم فقط بأداء مهمة واحدة هي (حماية الملك) ، ولا شأن له بالقضايا الأخرى، وقد استطاع الأمريكيون والبريطانيون النجاح في تكييف المذهبية العسكرية والقتالية الخاصة بالجيش الأردني وقوات الحرس الملكي بما يتلاءم مع أداء هذه المهمة.

الأسواق الأردنية والاقتصاد الأردني أصبحوا لا يمثلون سوى فروعاً من الأسواق الإسرائيلية، وحالياً يعمل الاقتصادي الأردني كممر لـ (العلاقات الاقتصادية العربية - الإسرائيلية غير المعلنة) ، وبكلمات أخرى فقد أصبح الاقتصاد الأردني يقوم بدور حصان طروادة الاقتصادي الإسرائيلي داخل الاقتصاد العربي، وذلك بدليل انتشار الكثير من السلع الإسرائيلية في الأسواق العربية المختلفة بسبب قيام الكثير من الشركات الأردنية بتمرير السلع الإسرائيلية بعد تغيير شهادات الأصل والمنشأ بحيث تكون أردنية خالصة، كذلك يشتري الإسرائيليون حاجتهم من السلع العربية من الأسواق الأردنية دون حاجة إلى تغيير شهادات المنشأ والأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت