فهرس الكتاب

الصفحة 7562 من 27364

وسياسياً أصبح الأردن محطة للتنسيق بين بعض الأطراف العربية والإسرائيلية، ويمضي النظام الملكي الأردني في مسيرة التعاون مع إسرائيل ظناً منه بأن هذا التعاون سوف يكفي الأردن شر المطامع الإسرائيلية، وسوف يدرأ عنه شبح الاحتلال الإسرائيلي، ولكن سوف يتفاجأ رموز النظام الملكي لو شاهدوا خارطة إسرائيل الكبرى التي ظهرت حديثاً بعد غزو العراق، وخارطة الشرق الأوسط الكبير، أما آخر المفاجآت فيتمثل في حوار شيمون بيريز مع ديفيد ماكوفيسكي والذي أعلن فيه شيمون بيريز عن رفض إسرائيل للقيام بالإعلان عن حدودها السياسية.

-لبنان: في لبنان أصبح المخطط واضحاً، وقد قطع التنفيذ فيه شوطاً كبيراً، وفي هذا الصدد يشير التحليل الذي قدمه الباحث الأمريكي تريش شو إلى:

* ملف المحكمة الدولية، وكان آخرها العبارات التهديدية التي وجهها الأمريكيون للمحقق الدولي سيرجي براميريتز في حالة قيامه بإعداد تقرير يؤدي إلى ناتج لا يساعد في إنجاز المهمة المطلوبة، وقد أشار الباحث الأمريكي بتفصيل أكبر إلى المحقق الدولي السابق ديتليف مليس ودوره الذي تم إحباطه.

* تحركات السفير الأمريكي في بيروت جيفري فيلتمان، وعلى وجه الخصوص تهديداته للحكومة اللبنانية بشأن وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ.

* الشبكات اللبنانية التابعة للموساد الإسرائيلي، والتي تم القبض على عنصرها بواسطة قوات الأمن اللبنانية، وكانت تقوم ببعض الهجمات الإرهابية والتفجيرات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة باغتيال الحريري وغيره، وفي نهاية الأمر تم التكتم على ملفاتها بسبب ضغوط (السفارة) الأمريكية في بيروت.

* تجاهل الأمريكيين واللبنانيين ولجنة التحقيق الدولي لما ورد في تقرير ستراتفور الأمريكي الخاص بجريمة اغتيال الحريري.

* الطريقة التي تم بها إصدار القرارات الدولية حول لبنان، وطبيعة السيناريو الذي سوف يترتب على هذه القرارات في المنطقة عموماً، وداخل لبنان على وجه الخصوص.

* حادثة اغتيال الأخوين مجذوب، وبالذات طريقة التنفيذ، والتغطية، وقيام السلطات اللبنانية بلفلفة الموضوع.

وعموماً لقد أصبح لبنان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الغاية التي تحدث عنها جابوتنيسكي، وبن غوريون، وعوديد اينعون، وأكدت عليها وثيقة المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي، ولم يبق من سيناريو القضاء على لبنان سوى تنفيذ السيناريو الفرعي الخاص بأشكال الحرب الداخلية اللبنانية، وحالياً بعد قيام الحكومة اللبنانية بوضع ملف المحكمة الدولية في يد أمريكا وبريطانيا وفرنسا فإنها تكون قد تقدمت خطوة كبيرة في التنازل عن سيادة لبنان، ولن يكون أمام هذه الحكومة من سبيل سوى الرفض والتراجع، وفي هذه الحالة سوف تدخل في مواجهة مع هذه الأطراف، وهو ما تريده أيضاً وتتحسب هذه الأطراف باعتباره المسار البديل في عملية استهداف لبنان.

http://www.islamicnews.net:المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت