هل حقا يريد الغرب انتزاع الاسلام من الصدور!!! هل يقوم الغرب بمحاربة الاسلام بمجمله!!!هل يحاول الغرب القضاء على المسلمين ليس فقط بالحروب ولكن بتحويلهم عن دينهم!!!
اسئلة كثيرة تداعت الى عقلى وانا اتابع السباق المحموم على كافة المستويات للحرب الاعلامية التى تدور رحاها بسبب او بدون سبب او حتى بنية سليمة وان اخطأت الاتجاه او بسوء نية.
دعونا نتحدث بهدوء وننظر الى ما نريده نحن وما يريده الغرب منا....بعدها نستطيع ان نقيس افعالهم ونضعها في اطارها الصحيح بلا اى تجميل او وضع اى مساحيق. الغرض كله هو تبيان الحقيقة في صورة مبسطة حتى نعى كلنا ما يحدث من حولنا وهل فعلا يمكن اجتثاث حوالى مليار ومائتين مليونا من المسلمين موجودين في جميع ارجاء الارض وتزيد اعدادهم كل عام اما عن طريق التوالد او دخول اعداد جديدة في الاسلام ، ام ان الامر لا يعدو سوى موضوع مصالح وان كل اغراض الغرب هى المحافظة على مصالحه وان الهدف الاساسى من التنصير ليس التنصير في حد ذاته (لانهم يعلمون انها ديانة ليست كاملة تختص فقط بالعلاقة بين العبد وربه ولا تملك نظام حياة) ولكنه لمحاصرة انتشار الاسلام في مثل هذه البلاد التى تمتلك الكثير من الموارد الطبيعية كالبترول والمعادنالخ وان وحدة هذه البلاد تحت راية واحدة سواء كانت الاسلام او اى ايدلوجية اخرى تعتبر تهديد لاستمرار سيطرة وهيمنة الغرب على مقدرات العالم.
ما اريد ان اعرضه هنا هو قراءة مختلفة بعض الشيئ ونظرة على واقعنا ولكن بصورة مبسطة لنفهم ونعى الصراع بين الحق والباطل مهما اختلفت المسميات وتبدلت الشخصيات.
من المعلوم ان الانسان منذ بدء الخلق تتصارع فيه صفتى الخير والشر ويعتبران هم محور لجميع افعاله. وبما اننا جميعا مستخلفون لعمارة هذه الارض فإن الله لم يخلقنا فيها لنفسد فيها ونتصارع ولكن لنتعاون على البر والتقوى والى ما فيه مصلحة عامة شاملة سواء لاجيال حالية او اجيال قادمة ، وبما ان الاسلام هو خاتم الرسالات والتى اشتمل على منهاج حياة جامع سواء العبادة بين العبد وربه او بين العباد بعضهم البعض فمن هنا تأتى المعضلة بين الانسان بصفة عامة وبين النظام الربانى الذى أتى به الاسلام!!!
لكى نعى الصراع فهو صراع بين الانسان بصفة عامة وليس الغرب فقط سواء كان مسيحى او يهودى او بغير دين...بل ان بعض المسلمين يحاربون نظام الاسلام لانه يقف حجر عثرة امام تحقيق مصالحهم ، بمعنى اصح ان الحرب هنا على النظام الذى يحول بين الانسان وجميع الموبقات من فساد في الارض الى استغلال الغير واضطهادهم والاستيلاء على ثرواتهم والتحكم فيها بما يحقق مصالحهم. وبما ان الاسلام هو النظام الوحيد الذى ليس من صنع البشر فهو كامل متكامل في جميع جوانبه وستلاحظ ان الصراع هنا ليس على العبادات او العلاقة في الاسلام بين العبد وربه ولكن الصراع هنا على العلاقة بين العباد وبعضهم البعض!!!! ومن هنا جاءت الهجمة.
ان الفرد اى فرد لا يعنيه ما تكون العلاقة بينك وبين ربك ولا يعنيهم ان كنت مؤمنا ام لا انما يعنيهم هو تحقيق مصالحهم وتدمير اى شيئ يقف حجر عثرة امام ذلك.
ولك ان تنظر الى الصراع منذ القدم ، هو صراع نفوذ واستغلال حتى ادت الى حروب وصراعات بين المسيحين وبعضهم البعض وبين المسيحيين واليهود ...الخ وليست الحرب العالمية ببعيد او الحرب ضد الشيوعية.
انها صراع مصالح لا دين لها!!!! ليست حبا في النصرانية وبغضا في الاسلام كتعاليم ولكنها بغض في الاسلام كنظام حياة لا ياتيه الباطل من بين يديه او من خلفه انها حروب مصالحمن هنا يجب ان نبنى ونحدد كيفية الممانعة.
وسأجعل الصورة اوضح في النقاط التالية:
نظام الاسلام
-اخرج الناس من عبودية الانسان والرق الى الناس جميعهم سواسية امام الله كلً بعمله ليس الا.
-طهارة الانساب بتحريم الزنى والممارسات الغير مشروعة بما يحول بين العباد وبعضهم من تصارع وحروب وشرور الناجمة عن اختلاط الانساب.
-منع استغلال الاخريين والاستيلاء على ممتلكاتهم او ثرواتهم سواء كانوا افراد او جماعات او حتى امم.
-الجميع سواء امام القانون لا فضل لحاكم على محكوم الا بعمله وكلهم ترس في ماكينة الامة بلا تآليه او عصمة لاحد.
-اعطى خطوط عامة لحماية العباد وان لا يؤاخذ الفرد بالشبهات او بالخطأ وجعل لها حدود واشتراطات.
-حض على صلة الرحم والرحمة بالصغير وكفالة الايتام وحسن العلاقة بين الافراد وبعضهم.
-ان اى مجتمع كالبنيان جميع افراده لهم اهمية في بقاء البناء قائما مهما كان صغيرا وان استقامة البنيان لا تستمر الا باعطاء كل ذى حق حقه.
-للفقير حق معلوم في مال الغنى ليس تفضلا ولكن لانها الطريقة الوحيدة التى يستطيع بها الغنى ان يأمن الفقير على ماله ويحول بينه وبين الشيطان.