فهرس الكتاب

الصفحة 27200 من 27364

بقلم/عبد القادر بن محمد زين

إن ما يجرى في العراق وفلسطين هذه الأيام لم يعد يخفى على أحد أنه حرب على الإسلام بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى فالإرهاب الأمريكي واليهودي يتعاونان ويخفيان أهدافهما الحقيقية وتتواصل أعمالهما الإجرامية تحت مزاعم وذرائع واهية منها الدفاع عن النفس ومحاربة الإرهاب والبحث عن أسلحة الدمار الشامل وتحرير الشعوب وإقامة الديمقراطية إلي آخر تلك الأهداف المعلنة لكن ما جرى في العراق بعد مرور عام كامل على احتلاله فضح نوايا الأمريكان وجعل أولئك الذين كانوا يدعون إلي التهدئة يخرجون عن صمتهم ويميطون اللثام عن وجوههم ويصيحون: لا للاحتلال الأمريكي ,

لقد سقطت كل الأقنعة فلم يعثر على أسلحة دمارلاشامل ولا غير شامل ولم يتحرر الشعب العراقي من الديكتاتورية ولم نرى ديمقراطية من أي نوع أما الدفاع عن النفس فهي حجة مضحكة لأنها تكذب كل الدعاوى السابقة , والمتابعون هذه الأيام لما يجري في العراق يكتشفون ودون كبير عناء إن هدف هذه الحرب القذرة هو القضاء على الإسلام والمسلمين وقد صرح الناطق العسكري الأمريكي في بغداد وهو يرد على أسئلة الصحافة بأن المقاومين العراقيين يريدون التمسك بقيمهم وثقافتهم الإسلامية الأمر الذي يتعارض مع ما تريد ه قوات التحالف ـ والكلام ما زال للناطق العسكري ـ وعليه فلا يمكن التفاوض معهم وإنما عليهم تسليم أسلحتهم وترك القوات الأمريكية تدخل الفلوجة وعندها نوقف إطلاق النار انتهى كلام الإرهابي الأمريكي , فهل يمكن بعد هذه الصراحة أن نقبل تهدئة أو تعاونا مع هذا المحتل الذي لا يريد إلا القضاء على ديننا ونخوتنا ورجولتنا وهل يقبل بعد فضح نوايا المحتل أن نتخلى عن هذه المقاومة المباركة التي فضحت الإرهاب الأمريكي وأظهرته على حقيقته , إنها مصيبة ابتليت بها هذه الأمة حين تسمع من بعض رموزها من يتبجح بالتعاون مع المحتل وهو يغوص في دمائنا في الفلوجة يتعاون مع المحتل ولا يستقيل من العمالة والخيانة إلا إذا طلب منه المحتل ذلك .

إن الحرب على الإسلام هي التي تسمى زورا وبهتانا (الحرب على الإرهاب) إن أمريكا نجحت في جعل رؤساء المسلمين ينفقون أموالهم بسخاء ويفتحون أرضهم ويخضعون جيوشهم للعدو الأمريكي ليتمتع بذلك كله ويوظفه في الصد عن سبيل الله وترويع الآمنين في فلسطين والعراق وأفغانستان واحتلال أرضهم فهل يعي حكام المسلمين هذه الحقيقة المرة , إن كانوا لا يفقهون ذلك فليسألوا جنين والفلوجة وسجون الصهاينة في فلسطين وسجن أبو غريب في العراق ويقرءوا ما سطر من القوانين التي تهدف إلي سلخ العراق من دينه وعروبته .

إن الحرب على الإسلام هي التي جعلت المحتلين الأمريكيين والابريطانيين يبحثون عن العلمانيين الذين يرضون بحكم ناقص خاضع للمحتل الكافر الغاصب ويبعدون كل من في قلبه ذرة من إيمان لأنه لا يرضى بانتهاك الحقوق والاعتداء على الأعراض, والحرب على الإسلام هي التي جاءت بقوات التحالف من أراضيها الشاسعة والحرب على الإسلام هي التي جعلت بعض الحكام العرب يسكتون على ما يرتكب من جرائم في حق الشعبين الفلسطيني والعراقي لأنهم يعتقدون أنه في حالة تحرير العراق وفلسطين فإن شعوبهم ستثور وتقاوم للتحرر منهم فهل تعي الشعوب العربية ذلك , إن كانت لا تعي ذلك فلتسأل سكوت الحكام هذه الأيام على جرائم المغتصبين في فلسطين والعراق , إن المقاومة الإسلامية في فلسطين والعراق هي أمل الشعوب العربية في التخلص من الإرهاب الأمريكي واليهودي ومن الحكام الجبناء العملاء وهي الأمل كذلك في إحياء روح الجهاد والاستشهاد والعودة بالأمة إلي وحدتها وتحطيم الحدود المصطنعة .

وفي ختام هذه الكلمة لابد من الإشادة ببطولة رجال ونساء الفلوجة فمزيدا من الصمود ومزيدا من الصبر والمصابرة وما النصر إلا من عند الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت