فهرس الكتاب

الصفحة 27198 من 27364

وهذه المشاركة الأمريكية الجديدة تعكس علي ما يبدو الرغبة في دفع أمور الحرب ضد الإسلام إلي أبعاد أوسع وأقوى والرغبة في إنجاز انتصارات سريعة. كما أنها تعكس عدم الثقة الأمريكية في قدرة الأطراف الإقليمية المعينة علي خوض هذه الحرب والوصول بها إلي نهايتها المرجوة بكفاءة ودقة . وثالثا فإن هذه المشاركة تدل علي توجه أمريكي نحو التدخل والتداخل في كل مكان وعدم الاكتفاء بالتوجيه والإشراف الاستراتيجي من بعد . ومن الأمور المهمة في هذا التداخل أن أمريكا تصطحب معها الآن قوى إقليمية من الشرق الأوسط (إسرائيل) لكي تدخل هي الأخرى كقوة محاربة ضد الإسلام علي مساحة وسط آسيا. وإذا كانت التداخلات والاختراقات (الإسرائيلية) في بلدان وسط آسيا من الدول السوفيتية السابقة (أوزباكستان وكازاخستان وأذربيجان ,الخ) معروفة منذ عدة سنوات فإن (إسرائيل) قد نشطت في الآونة الأخيرة في أوساط إسلامية مباشرة مثل الاتصالات مع باكستان تحت سيطرة الجنرال مشرف ومثل مغازلة ما يسمي عادة بالقوى الإصلاحية في إيران وهو ما دل عليه إجراء وزير إسرائيلي متعصب لقاءات تليفونية مع الإيرانيين عبر برنامج إذاعي في ومثل حديث الرئيس خاتمي مع صحفي إسرائيلي في لقاء في منتدى دافوس وهناك بالطبع التدخل الإسرائيلي في العراق المحتل والذي أصبحت تفاصيله معروفة . وعلي مستوى أخر فهناك العلاقات الإسرائيلية الاستراتيجية مع الهند التي وصلت إلي درجة صفقات سلاح كبرى ومعها العلاقات الإسرائيلية المتصاعدة مع الصين وروسيا. هناك إذن انتقال إسرائيلي واضح من المنطقة التي عينت في الأصل كرجل بوليس إقليمي فيها ضد الإسلام إلي مجال أخر إسلامي (وسط آسيا) وهي هنا تعمل كوكيل عن أمريكا أصبح لا يغني وجودة عن حضور السيد الأمريكي نفسه كما دل علي ذلك تصريحات وزير خارجية في موسكو . إزاء هذه التطورات التي تتكامل مع مجريات الأمور في الشرق الأوسط (المنطقة العربية) وغرب أوروبا الهجمة الفرنسية ضد الحجاب ثم اللحية وقبلها الدعوة العامة إلي ما يسمي بالإسلام الفرنسي , أصبح في وجود حرب ضد الإسلام أمرا صعبا بل ومشبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت