فوزية الخليوي
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
فى الثامن من آذار من كل عام تجتمع النساء من شتى أقطار العالم وخاصة في عالمنا العربي؛ ليتبادلنّ التهاني، ويحتفلنّ بزعمهنّ بيوم المرأة العالمي في أفخم الصالات الفندقية.. يحتسين قهوة الموكا واللاتية!! مشيدات بانتصاراتهنّ البرلمانية؟؟؟؟ !! مع أن الاتحاد البرلماني الدولي يقول في دراسة له: إن أداء البرلمانيات العربيات يُعدّ الأسوأ عالميًا...؟!
لا تتعدى أصواتهنّ سوى المطالبة بالسبق في الإعلام وحقوق الجندر والمجالس الانتخابية!! وعلى نفس هذه الخارطة في بلادنا العربية أخوات لنا يتجرعن ألم الوحدة في غرف مظلمة موحشة مقفرة يلتحفن العراء ويتوسّدن البكاء!!
أسيرات فلسطين
بينما تقبع الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال والبالغ عددهن (116) أسيرة، يعانين من ظروف سيئة للغاية في ظل الإجراءات القمعية التي تمارسها إدارة السجن بحقهن، وتُفرض عليهم العديد من العقوبات كالعزل الانفرادي، والحرمان من زيارة الأهل لفترات طويلة، و من بين الأسيرات (11) طفلة أسيرة تحت سن (18) عاماً.. عطاف عليان قضت في السجن عشر سنوات، وتسبب إضرابها عن الطعام في السجن لمدة أربعين يوماً احتجاجاً على اعتقالها دون محاكمة، إلى إشعال المناطق الفلسطينية قالت عطاف:"لقد أحببت النقاب جداً، وأنا في سن الثامنة عشرة، ولكني لم أستطع ارتداءه. فقد كان ارتداء ملابس دينية في بيت لحم في ذلك الوقت شيئاً غريباً. كانوا هنا بعيدين عن الدين..لكنني ارتديته. كان هذا ذلك في السجن في عام 1989 أو 1990، ومنذ ذلك التاريخ وأنا أرتديه"ثم خرجَتْ من السجن وعمرها أربعون عاماً ثم تزوجّتْ، و في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر 2005، وُلدت عائشة وبعد منتصف ليلة الحادي والعشرين من شهر ديسمبر 2005 أحاط الجنود الصهاينة بالمنزل وأخذوها وفي سجنها بدأت عطاف إضراباً عن الطعام، وطالبت بإحضار ابنتها إليها. وبعد مرور (16) يوماً وافقت سلطات سجن (نفيه ترتسا) على ذلك. تقضي عطاف معظم الوقت مع عائشة في زنزانتها في السجن. وتضم الزنزانة المجاورة أماً فلسطينية أخرى مع طفلها. وفي الأسبوع الماضي وُلِدت طفلة أخرى لسجينة فلسطينية وضعت حملها في المستشفى وهى مكبّلة بالأغلال!! (المنظمة العربية لمناهضة التمييز 10-5-2005) ( يوضع له هامش في الأسفل)
منال غانم الأسيرة برفقة ابنها نور الذي وضعته في السجن، قبل سنة وتسعة شهور، وبقى له أقل من ثلاثة أشهر حسب القانون الإسرائيلى لانفصاله عن والدته الأسيرة في سجون الاحتلال، منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتقضي حكماً بالسجن الفعلي لمدة (50) شهراً.
في الوقت الذي يُحرم فيه طفل في مثل هذا العمر من والدته، على الرغم من الظروف القاسية التي رأى فيها هذا الطفل النور بين جدران السجن المظلمة. ( القدس- 9 تموز 2005) يوضع له هامش أسفل المقال
رُبّ وامعتصماهُ انطلقت *** ملء أفواه الصبايا اليُتمِّ
لامستْ أسماعهم لكنّها *** لم تلامسْ نخوةَ المعتصمِ
أعراض العراق المنتهكة
السجينة هدى العزاوي * تنشر قصتها في (الجارديان البريطانية 20 أيلول 2004) . قضت هدى ثمانية أشهر في الحبس مع خمس نساء عراقيات في سجن أبو غريب سيئ الصيت في قسم (الثقيلة) حيث تم ارتكاب الاعتداءات الجنسية من قبل الجنود الأمريكان. والصور التي ظهرت كانت من هذا القسم. وكانت النساء تُحتجز في القسم العلوي منه في زنزانات مغلقه والرجال في القسم الأرضي المرعب. تقول هدى: إنها احتُجزت في زنزانة (2 متر مربع) بدون أي فراش وسطل للتواليت وفي أسابيعها الثلاثة الأولى تقول: إنني أُصبت بالبكم تقريباً؛ لأنهم هدّدونا بأن الكلام ممنوع وتقول: إنهم سمحوا لها بكتاب واحد، وهو القرآن الكريم وبطريقة ما حصلت على قلم وكانت تسجل حوادث التعذيب والاغتصاب بحسب تواريخها على ورقات القرآن الكريم وفي أشهرها الأولى في السجن تصف هدى الأمريكان: كان الجنود الأمريكان كوحوش، وحقراء ومستبدين وفي سؤالها عن السجينات:"والبقية الباقية من النساء اللاتي أُطلق سراحهن إما اختفين أو تبرّأ أزواجهن منهن"!!
وللسعوديّات همومهن