فهرس الكتاب

الصفحة 19867 من 27364

سراييفو:المجلس الأوربي يبحث مشاكل المواطنة والحوار

الإسلام اليوم / سراييفو … … … … …1/5/1428

انطلقت في عاصمة البوسنة والهرسك ـ سراييفو ـ أعمال الدورة السابعة عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث. الذي يناقش هموم .. المواطنة والاندماج.. والأهداف المستقبلية للاندماج، والمواطنة والاندماج.. القواعد والضوابط.

وقد استقبل السفير السعودي في البوسنة والهرسك الأستاذ فهد الزيد فضيلة الشيخ سلمان العودة ـ المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم ـ ، الذي وصل إلى العاصمة سراييفو مشاركاً في الدورة السابعة عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ورحب الشيخ عبد العزيز العقيلي، مدير مركز فهد الإسلامي في الجلسة الافتتاحية بالحضور، وبيّن في كلمته أن مدّ جسور التواصل مع الآخرين ضرورة عصرية، ووجود المجلس الأوروبي في أوروبا أمرٌ مهم يرسم للمسلم المعاصر هناك طريقًا رحبًا، يفهم من خلالِه دينَه، وكيفية تعايشِه مع الآخر.

و ألقى كلمة المجامع الفقهية فضيلة الشيخ علي عبد الباقي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وبيّن أن وحدةَ الصفِّ هي الأساس الذي يجب أن يهتمَّ به العلماء؛ لأنهم القوة الحقيقية في أيِّ مجتمع، ودعا الجميع أن يكونوا قدوة يمثلون الإسلام عمليًّا.

ومن جانبه أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أن الإسلام يرحِّب بالحوار والتفاهم مع كلّ الأديان، إلا مع من يساند من ظلمنا، ويعتدي على حرماتنا لحين أن يتبرأ من ذلك، وينبثق الحوار مع الآخر من الرحمة العالمية التي تميز بها الإسلام،"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين".

وأوضح القرضاوي أن المسلمين لا يحبون الحرب، ويكرهونها، وقد كُتبت عليهم؛ ليحافظوا على وجودِهم، ويدافعوا عن أنفسِهم، يقول تعالى:"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُم".

وبيّن فضيلته أن الذي يوجد الإرهاب هو المظالم، التي تقع على الناس، دون أن يجدوا من يدفعها عنهم.

وشدّد القرضاوي على أن المجلس الأوروبي أُسِّسَ؛ حتى لا يترك المسلمين في أوروبا نهبًا للجهلة ,وأدعياء العلم، لافتًا إلى أن أكثر ما يؤتى منه المسلمون الآن من قِبَل الجهلة.. لذا كان لا بدّ من وجود المجلس الذي يُبصِّر المسلمين بدينِهم.

وفي كلمتِه التي ألقاها رئيسُ اتحاد المنظمات الإسلامية، الأستاذ شكيب مخلوف بيّن أن المجلسَ استمر للآن عشر سنوات حافلة بالجهود العلمية، مبينًا أن هناك تحديات تواجه المسلمين، منها: هُوية الشباب التي بدأت تذوب في المجتمعات، وتحدي تعزيز الأسرة المسلمة، وتحدي التشويه الذي يواجه الجميع.

وقد شهِدت الجِلسة الافتتاحية حضورَ ممثلين عن الطائفة اليهودية بالبوسنة، والطائفة الكاثوليكية، والطائفة الأرثوذوكسية.

هذا وقد أصدر المجلسُ بياناً يدين فيه بشدة استمرار الفتنة بين الفلسطينيين، خصوصاً بعدَ المُصالحة التاريخية، التي عُقِدت بين حماس وفتح بجوار بيت الله الحرام، وطالب المجلس القيادات الفلسطينية بالمحافظة على عِصمةِ الدم الفلسطينيّ وحرمتِه، وعلى وحدة الموقف ضدّ الاحتلال الصِهْيَوني .

كما يناشد جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي المبادرة بكسر الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني الصامد، مما يساعد على تخفيفِ الاحتقانِ الداخلي، وعلى فرض الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية على المجتمع الدولي .

وقال المجلس في البيان:"لقد شعرنا بالأمل عندما سمعنا بتوقف الصدامات المسلحة، ونحن نطالب الطرفين بإلحاح، بوضعِ حلٍّ دائم يمنع تجدُّد الاشتباكات مهما كانت الأسباب، ويضمن معالجةَ الخِلافات بالأسلوب الأخوي السِلمي، مذكرين بقوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم وساءت مصيراً) ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه"، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضُكم رقابَ بعض"."

هذا وقد تضمنت الدورة مجموعة من المحاور، أهمها: المواطنة والاندماج.. الإطار الشرعي، والواقع الأوروبي مسرحًا للمواطنة، والأهداف المستقبلية للاندماج، والمواطنة والاندماج.. القواعد والضوابط.

ومن ضمن البحوث المُقدَّمة في المجلس بحث في (الإطار العَقدي والمقاصدي للمواطنة والاندماج) من إعداد الدكتور يوسف القرضاوي، وبحث في (الولاء بين الدين وبين المواطنة) من إعداد الدكتور عبد الله بن بيّة، وبحث في ( التجربة التاريخية للاندماج من خلال مدرسة الغازي خسرو) من إعداد الدكتور مصطفى تسيريتش، وبحث بعنوان (دور الحوار في المواطنة والاندماج) من إعداد الشيخ راشد الغنوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت