حامد بن عبد الله العلي
في مطلع تقرير أعدته النيوزويك في عددها الأخير إلى 2 مارس 2004م، عن التحالف الأمريكي (أي الصهيوني) مع الرافضة، قالت:
"أطلقت هزيمة صدام العنان لقوة دينية وسياسية جديدة قد تصبح حليفا معتدلا للولايات المتحدة الأمريكية في العراق، وقد تحفز الشرق الأوسط على الإصلاح"!
هكذا قالت المجلة، والمقصود هو الهجوم على الحضارة الإسلامية للقضاء عليها بتحريك عدو داخلي طالما كان عونا لكل الأعداء الذين هجموا على الإسلام من خارجه.
يقول التقرير:".. الشيعة العراقيين الذين لم يستحقوا أبدا صفة التعصب التي وسمهم بها صدام، ولكن الاحتلال الأمريكي قد أطلق العنان، لهذه الطبقة المسحوقة كلها ومكنهم من أن يصبحوا القوة الجديدة الأكثر ثورية في المنطقة".
ثم يقول:"وتتابع كل بلدان المنطقة التي يقطنها عدد كبير من الشيعة، أي كل تلك الأقطار التي ترسل الحجيج إلى الأماكن المقدسة العتيقة في العراق، هذه التطورات باهتمام بالغ، وبالفعل بدأنا نسمع كلاما لم نسمعه منذ تسلم الخميني لمقاليد السلطة في إيران، فهذا علي الأحمد من المعهد السعودي المعارض في واشنطن على سبيل المثال، يقول إن العالم يجب أن يتوقف عن الحديث عن الخليج الفارسي أو الخليج العربي، كما يسميه العرب، بل هو الخليج الشيعي أنظر إلى من يعيشون حوله، 90 % منهم على الأقل شيعة (وبلا ريب هذا كذب فاضح) وعلى الولايات المتحدة الأمريكية أن تأخذ بعين الاعتبار أن الشيعة يربضون على كل ذلك النفط"!
ثم يقول التقرير عن شخصية شيعية إيرانية بارزة يصف الثورة الشيعية في العراق:"إنها قد تشجع على الاعتدال وتخفف من العقلية الوهابية في المنطقة التي تسود بين السعوديين وآخرين من السنة".
ويتابع:"أما بالنسبة للسعوديين فإن بزوغ أي تحالف بين واشنطن والنجف يشكل تحديا هائلا، وذلك على الأقل؛ لأنه يقلص من النفوذ السعودي في واشنطن، يقول أمير سعودي متنفذ متذمرا: لا نفهم ما قصة الأمريكان في إيجاد أصدقاء ثم اعتبارهم أعداء، ثم تسمية الأعداء بالأصدقاء"، وبالفعل بدأت القيادة الشيعية المقموعة في السعودية، والمتمركزة في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، العام الماضي بوضع مطالبها السياسية الأساسية"."
ويقول تقرير آخر في نفس العدد:"إن الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع الكثير من المشكلات وهي تناضل من أجل إعادة اختراع العراق.. لكن مستقبل العراق السياسي، ومنزلة أمريكا في الشرق الأوسط، تتعلق إلى حد كبير بالعلاقات بين النجف وواشنطن، لماذا النجف؟ لأنها تمارس، باعتبارها مركزا للتعليم الديني، تأثيرا هائلا في شيعة العالم أل 170 مليونا". أ. هـ.
ويقول تقرير وصلنا من العراق:
"هذه الأيام تكتض العراق، والمحافظات الجنوبية، وبالذات النجف وكربلاء، بأكبر معرض للشرك والإشراك في العالم، للاحتفال بما يسمى بعاشوراء الحسين، مشهد لم يره العراقيين العقلاء من قبل لأن النظام السابق كان يمنعه منذ 35 سنة."
ولك أن تتصور جهلاء حرموا من شيء يرونه لب الدين، ثم يطلق لهم العنان فجأة،
أما بغداد، فوا أسفاه على بغداد، فقد أصبحت كأنها أحد المحافظات الإيرانية في كل شيء، وما عدا مآذن مساجد السنة والجماعة، فإن صور الشرك، و اللطم، وضرب السياط، والتطبير وسب الصحابة، لاسيما الصديق و الفاروق، أشياء لا توصف يندى لها القلب حتى تسميات الشوارع، لم تخل من التبديل بأسماء شيعية.
والأدهى من هذا وذاك، أن تقيم ما يسمى بالجمهورية الإسلامية الإيرانية معارض للكتب والسموم الفارسية الحاقدة، وترفع راياتها وصور الخميني فوق الجامعات والشوارع والقاعات في بغداد.
أما مسلسل القتل والغدر، فلازال مستمرا.
وأمّا ما يسمّى بقوات فيلق بدر الشيعية الجناح العسكري، فهي تسيطر على كل مفترقات الطرق.
إنه شيء لا يوصف، نسأل الله أن يعيد عليهم أيام شيخ الإسلام ، وقطز، والظاهر بيبرس، ويطرد تتار اليوم، وهولاكو العصر، وعلاقمة اليوم وكل المنافقين والكفار. أ. هـ.
لم تتعرض الأمة لهجوم شامل من عدو حاقد في تاريخها إلا وافترق الناس إلى ثلاث طوائف:
طائفة يتخذها العدو سلاحا يضرب به الأمّة من الداخل، وهم المنافقون، كما قال - تعالى:"أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ * لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يفقهون".