بل أين هذا الضمير الآن بعد أنباء المجازر النكراء التي صبغت أرض الجزائر من جديد بدماء الشهداء الأبرياء؟
أكل هذا في نظر الضمير (الديني الغربي) لا يخالف الدين ولا يدعو إلى الاهتمام به؟ وإنما الذي يدعو إلى الاهتمام هو (الإلحاد) الروسي فقط، دون (الإلحاد) الغربي لاسيما إذا كان إنجليزيًا أو فرنسيًا أو أمريكيًا؟…
إننا ضد الإلحاد، وضد الكفر بالله وبالديانات، لا لأن مصلحتنا المادية تحتم علينا أن نتخذ هذا الموقف كما يفعل الغرب اليوم، بل لأن مصلحتنا الإنسانية، وقيمنا الدينية والاجتماعية تحتم علينا ذلك، غير أننا من الوعي بحيث لا يخدعنا هؤلاء الغربيون عن محاولة استغلالهم الدين مرة أخرى للقيام بحملة (صليبية) جديدة تنبعث عن نفس الأهداف والعوامل الاستعمارية التي حملتهم على حروبهم (الصليبية) ضدنا في القرون الوسطى!..
من أجل هذا نجد من واجبنا أن نقول للرأي العام الإسلامي والمسيحي في بلادنا، ولرجال العلم والدين ومؤسساتهما وخاصة الأزهر: احذروا الوقوع في الفخ (الناسك) فلقد آمنا بمبدأ الحياد السياسي العالمي وقطفنا ثماره!..
احذروا هؤلاء (المترهبين) الجدد من أن يجروكم باسم (الدين) إلى تحقيق مصالحهم والإيذاء بمصالحكم!
احذروا هذه المؤتمرات التي تخفي وراءها أسوأ المؤامرات!..