فهرس الكتاب

الصفحة 23944 من 27364

رئيس الكونجرس الإسلامي في كندا: خيارنا الاندماج الذكي

حوار/ عبد الرحمن أبو عوف 16/6/1427

أكّد د. محمد إبراهيم المصري رئيس الكونجرس الإسلامي في كندا أن أزمة الرسوم المسيئة للرسول - صلى الله عليه وسلم - والتي اندلعت في الأشهر الأخيرة قد ردّت اعتبار الجاليات المسلمة في الغرب والتي تعاطفت بشكل إيجابي- أقوى ردة فعل من الشعوب العربية والإسلامية في بلدانها الأصلية. وتابع د. المصري في حوار مع شبكة (الإسلام اليوم) أن أوضاع المسلمين في كندا تتحسن بشكل مطرد، وهناك تطور ملحوظ كمّاً وكيْفاً حققته الجالية في الفترة الأخيرة؛ فقد وصل (4) مسلمين إلى عضوية البرلمان الكندي، وهو ما يدلل على اندماج المسلمين في المجتمع الكندي، على الرغم مما تتعرض له الجالية المسلمة من مضايقات على يد الحكومة اليمينية التي تبنّت قانون مكافحة الإرهاب الذي كان المسلمون الضحية الأولى له؛ إذ تعرضوا للعديد من المضايقات والتجاوزات والتي تخالف أبسط حقوق الإنسان.

ونبّه رئيس الكونجرس الإسلامي في كندا إلى أن الحكومة الكندية تدعم -ولو بشكل خفي- حملات الجماعات التنصيرية في أوساط المسلمين؛ علّها تنجح في تذويب هوية المسلمين في كندا، مشيراً إلى أن مصير هذه الحملات هو الإخفاق الذريع بحول الله؛ نتيجة الوعي والثقافة الدينية التي يتمتع بها معظم مسلمي كندا، وشدد د. إبراهيم المصري على أن الكونجرس الإسلامي في كندا قد لعب دوراً مهما في أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وقام بمقاضاة جهات كندية، كما سعى للتصدي للحملة المعادية التي رافقت وصول حركة حماس إلى السلطة في فلسطين، كما يدعم الكونجرس كل المساعي لتحسين أوضاع المسلمين في كندا وإدماجهم في المجتمع الكندي اندماجاً ذكياً يحافظ على هويتهم الإسلامية، ويمنع ذوبانهم في المجتمع الكندي .. وفي السطور التالية النص الكامل للحوار مع رئيس الكونجرس الإسلامي في كندا:

نرجو أن تحدثنا في البداية عن أوضاع المسلمين في كندا، ومدى تأثرهم سلبياً وإيجابياً بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها؟

أولاً عدد المسلمين في كندا يزيد قليلاً عن مليون نسمة من تعداد البلاد البالغ (30) مليوناً، ويعيشون في المدن الكبرى، وعلى رأسها أوتاوا العاصمة ومونتريال وتورنتو ودامنتون وتمان موفار كالجيري ولندن ووترلو، ويتكون المجتمع المسلم في كندا من ثلاث مجموعات، الأولى من أصول عربية، ويمثلون ثلث المسلمين، والثانية من الهند وباكستان وبنجلاديش، أما الثلث الآخر فينحدر من بلدان مختلفة كفيتنام وتركيا والبوسنة وكوسوفا وأمريكا اللاتينية؛ فضلاً عن الكنديين الذين اعتنقوا الإسلام، وقد نجح المسلمون في تحقيق الكثير من النجاحات والوصول إلى البرلمان، ويشغل كثيرون منهم مناصب هامة كرؤساء جامعات وأطباء وأصحاب شركات، وهو ما يدلل على اندماجهم التام في المجتمع الكندي، وأما عن أوضاعهم بعد أحداث سبتمبر فيشعر الكثيرون منهم بأن هناك جفوة بينهم وبين المجتمع نتيجة الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أثمرت عن صدور قانون جديد لمكافحة الإرهاب يُطبّق أساساً على المسلمين، وهناك حالات تمييز ضد المسلمين سواء في العمل أو المطارات أو المدارس أو الجامعات ووسائل المواصلات والأماكن العامة، وتتعرض المسلمات اللائي يرتدين الحجاب للمضايقات، ونحن من جانبنا نحاول مقاومة هذه المظاهر التي أزعجت الأقلية المسلمة بشدة، وإنهاء موجة التعصب ضد المسلمين لإعادة العلاقة السوية بينهم وبين باقي أفراد المجتمع الكندي.

ضغوط وإغراءات

يُقال إن الحملة لم تتوقف عند هذا الحد بل إن الحكومة الكندية أصبحت تدعم -ولو بشكل غير مباشر- منظمات التنصير في سعيها لتذويب هوية مسلمي البلاد؟

الضغوط والإغراءات موجودة ومنظمات التنصير منتشرة في كندا، وتُنفق عليها أموال وفيرة، إلاّ أن هذه الأموال لم تحقق نجاحات تُذكر في أوساط مسلمي كندا خصوصاً أن المسلمين في كندا متفقون في الأغلب الأعم، ولديهم درجة ما من الوعي تصعّب من محاولات بعض هذه المنظمات تنصيرهم؛ فالمسلم في كندا تربّى طوال حياته على أن الله واحد، فكيف يستطيع تغيير ملته وتقول له: إن الله ثلاثة أو تتحول إلى اليهودية بالزعم أن اليهود فقط هم شعب الله المختار، وهو يعلم أن قرآنه الكريم يقول: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر) ؛ فذلك أمر مخالف للفطرة السليمة والسوية، والشخص الذي نشأ على الإسلام من الصعب تنصيره أو تهويده.

على ذكر تمسك المسلمين في كندا بدينهم .. ما هي درجة الوعي الديني لدى مسلمي كندا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت