حوار / السيد عبد الفتاح 18/4/1428
الدكتور سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية في حوار مع ( الإسلام اليوم) :
-الموساد الإسرائيلي أحكم قبضته على العراق.
-مشروع الشرق الوسط الكبير مؤامرة ضد العرب والمسلمين.
-تل أبيب هي المستفيد الوحيد من اغتيال الحريري.
-شارون لا يريد سلاماً مع الفلسطينيين.
-أحداث دار فور ليست بعيدة عن المشروع الاستعماري الأمريكي.
أكد الدكتور سعيد اللاوندي خبير العلاقات السياسية الدولية أن مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تتبناه الولايات المتحدة ما هو إلا مؤامرة أمريكية إسرائيلية ضد العرب والمسلمين، وأنه يهدف إلى تذويب الهوية العربية والإسلامية للمنطقة وتحويل العرب إلى أقلية في المنطقة. كما أكد على أن هناك نوعاً من الانسجام الكبير بين السياسة الخارجية الأمريكية والإسرائيلية يصل إلى حد التطابق.
وقال الدكتور سعيد اللاوندي في حواره مع (الإسلام اليوم) أن ما يحدث حالياً مع سوريا ولبنان ما هو إلا تطبيق حرفي لمشروع الشرق الأوسط الكبير . وتطرق اللاوندي في حواره إلى التغلغل الصهيوني في العراق وفي دار فور . كما أشار خبير العلاقات السياسية الدولية إلى انتهاء دور الأمم المتحدة تماماً في ظل عصر القوة الوحيدة عصر الولايات المتحدة.
حول قضايا الساعة الراهنة (الإسلام اليوم) التقت الدكتور سعيد اللاوندي فكان هذا الحوار ..
ما تعليقكم على الأزمة السورية و اللبنانية المثارة حالياً؟
ـ لا يدهشني ما يجري حالياً مع سوريا؛ لأننا شعوب بلا ذاكرة، بمعنى أننا لو تذكرنا أدبيات ومفردات مشروع الشرق الأوسط الكبير لتبين لنا أن سوريا هي المحطة الثانية بعد العراق، ثم إيران وحتى السعودية مدرجة ضمن مفردات المشروع، ولا تُستثنى مصر؛ لأنه بحسب وصف أحد الصقور الجارحة في الإدارة الأمريكية الذي قال:"أما مصر فهي درة التاج"أي أنها ستكون الختام في إطار تنفيذ هذا المشروع.
وأرى أن الولاية الثانية لبوش يمكن أن نسميها باطمئنان ولاية مشروع الشرق الأوسط الكبير, بمعنى أنها معنية بتنفيذه، ولذلك كانت إرهاصات التصعيد مع سوريا في نهاية الولاية الأولى له، ومع ولايته الثانية وصل التصعيد إلى ذروته فكانت البداية بموافقة الكونجرس على إصدار قانون محاسبة سوريا, وها نحن اليوم أمام المطلب الثاني وهو خروج سوريا من لبنان.
ولكن هل تغيب إسرائيل عن هذا كله؟
في الحقيقة إننا أمام درجة قصوى من التماهي بين السياستين الخارجية الإسرائيلية والأمريكية، بمعنى أن"شارنسكي"وهو وزير المغتربين وشؤون القدس في حكومة شارون هو الملهم الأساسي للرئيس الأمريكي، والذي اعترف بذلك عندما أشار إلى أن كتاب شارنسكي"دفاعاً عن الديمقراطية"يكاد يكون دستور حياة بوش!
وإذا استحضرنا ما قاله سلفان شالوم وزير خارجية إسرائيل من أن خطة إسرائيل التي تعمل عليها منذ سنوات كانت هي تعبئة المجتمع الدولي وحشده ضد سوريا لإخراجها عنوة من لبنان.
وإذا وضعنا في الاعتبار هذه العبارة لتبين لنا أن المخطط الخاص بالشرق الأوسط الكبير هو مخطط أمريكي إسرائيلي بالدرجة الأولى.
وماذا ترى الوضع بعد الانسحاب السوري من لبنان ؟
الأبواب مفتوحة أمام كافة الاحتمالات. فإسرائيل تضع عينها على جنوب لبنان، وليس سراً أنها تربطها علاقات قوية ببعض العناصر اللبنانية ذات النفوذ، ولست أبرئها أيضاً من اغتيال الحريري؛ لأن أكثر الأطراف استفادة من ذلك هي إسرائيل بقدر ما أن أكثر الأطراف خسارة هي سوريا.
وأعتقد أن العلاقات السورية اللبنانية قد أصابتها إسرائيل في مقتل, واليوم تجد لبنان نفسها بين أمرين أحلاهما مر:
فإما تكرار اتفاقية 17 أيار"مايو"مع إسرائيل أو قبول توطين اللاجئين الفلسطينيين وهو ما يفتح المجال أمام حدوث صبرا وشاتيلا مرة أخرى .
والنقطة الأهم هي أن المطامع الإسرائيلية لم تتوقف بعد؛ فالهدف النهائي هو القضاء على حزب الله, لذلك فالمطالب الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية تتمحور حول نزع أسلحة حزب الله تحت دعاوى اعتباره قوة سياسية، وليس مليشيات، وهو غير ذلك فهو مقاومة مشروعة ضد إسرائيل.
سيناريو العراق في سوريا
هل من الممكن أن يتكرر السيناريو العراقي مع سوريا وتوجّه لها أمريكا ضربة عسكرية؟
ليس على المدى المنظور، ولا أعتقد إمكان توجيه ضربة عسكرية؛ لأسباب منها أن سوريا لم تماطل بل نفذت كل ما طُلب منها. كما أن هناك شعوراً ومسؤولية عربية بتجنيبها مصير العراق، وفي هذا الإطار استضاف الرئيس المصري مبارك على عجل الرئيس السوري في شرم الشيخ، ثم ذهب إليه بعد ذلك في دمشق وبين المرتين لم تتوقف دبلوماسية الهاتف. كذلك فلا ننسى ملف إيران وتسخين الأجواء معها قد يجعل مسألة ضرب سوريا غير وارد على الأقل في المدى المنظور.
كيف تنظرون إلى الوضع الراهن في العراق؟