فهرس الكتاب

الصفحة 12222 من 27364

إن ما أراده الاحتلال من هذا العدوان على صحيفة الرسالة وإذاعة الأقصى هو طمس الحقائق، التي تظهر جرائم الصهاينة، التي لم تستثن البشر والحجر والشجر، والأحياء والأموات، وطالت المساجد، خاصة المسجد الأقصى، والمدارس والمستشفيات.

في ظل العدوان الشرس على حركات المقاومة الفلسطينية، خاصة الإسلامية منها، هل يمكن أن يحولها ذلك، إلى حركات سرية؟

كل ما يقوم به الصهاينة من جرائم ضد حركات المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن يحولها إلى حركات سرية، وإن كانت السرية في العمل العسكري والتنظيمي مطلوبة.

ما هو رأيك في الموقفين العربي والإسلامي اتجاه القضية الفلسطينية؟

الموقف العربي والإسلامي الرسمي اتجاه القضية الفلسطينية مخزٍ ومذل ويدمي القلوب لأنه موقف متفرج؛ بل أحيانا موقف المتواطئ والمتآمر على شعبنا وقضيتنا، وسوف يسجل التاريخ هذا الموقف المخزي في صفحات سوداء.

فكثير من الدول العربية تقيم علاقات تطبيع مع العدو سياسيًّا، واقتصاديًّا وإعلاميًّا وأمنيًّا؛ بل بعضها يقيم حلفًا مع العدو الصهيوني ويصدق فيهم قول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إذا لم تستح فافعل ما شئت".

ولا أدري بأي وجه سيواجه هؤلاء رب العالمين يوم القيامة.

أما عن موقف الشعوب في العالمين العربي والإسلامي؛ فهو موقف داعم لشعبنا وقضيتنا، ويتمثل ذلك بالمظاهرات والمسيرات وجمع التبرعات المادية والعينية، وإن كان هذه الدعم لا يصل إلى الحد المطلوب، فإننا نشكرهم على هذا التأييد، وكما قال عليه الصلاة والسلام:"من لا يشكر الناس لا يشكر الله".

الحفريات التي يقوم بها الصهاينة في منطقة الحرم القدسي الشريف ما هي خطورتها على المسجد الأقصى، وكيف يمكن مواجهتها؟

كل ما يقوم به الصهاينة من حفريات تشكل خطورة بالغة على المسجد الأقصى، فالأقصى تعرض وما يزال يتعرض لجرائم العدو الصهيوني والتي تمثلت سابقًا في حرق المسجد ومنبره، ومحرابه وقبته، وكذلك حفر الأنفاق، وارتكاب المجازر ضد المصلين، واستشهاد وجرح المئات، وكذلك تمثل العدوان بمنع المصلين من دخول المسجد للصلاة فيه. فالمسجد الأقصى في خطر.

الاحتلال وصف الشيخ حامد البيتاوي بأنه أحد ثلاثة ممن يقودون حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية.. ما هو ردك على هذا التصريح الصهيوني؟

هذا ادعاء باطل، فأنا أعمل في جهاز القضاء الشرعي، ورئيس لرابطة علماء فلسطين، وأحد خطباء المسجد الأقصى، ونائب رئيس لجنة زكاة نابلس، وعضو في جمعيات خيرية لبناء المساجد، وأحد دعاة الإسلام، وواجبي الديني والوطني يفرض علي أن أحرض ضد العدو الصهيوني امتثالاً لقول الله تعالى"يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال".

وتهديدات الاحتلال لن تخيفني، فالأجل عند الله عز وجل، وأنا كغيري مشروع شهادة، وسبق أن سجنت، واعتقل خمسة من أولادي الستة، وأُبعدت إلى مرج الزهور بجنوب لبنان، وفُرضت علي الإقامة الجبرية عدة مرات، ولعدة سنوات لم يسمح لي بمغادرة مدينة نابلس، كما أنني ممنوع من السفر منذ ربع قرن، وبالتالي كل جرائمهم ضدي وضد شعبنا لن توهن من عزائمنا، ولن نتوقف عن جهادنا ضدهم، وأنا واثق أن المستقبل للإسلام وسينتصر شعبنا على المحتلين بإذن الله تعالى."ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت