ثالثاً: موضوع الحجاب ليس مطروحاً للمناقشة: هذا يا سيدى ليس برلمان ولا مجلس شعب.
وعموماً: ألخص لك مسألة الحجاب:
العلماء - وانتبه جيداً لهذه الكلمة - العلماء اختلفوا في مسألة تغطية وجه المرأة ما بين قائل بوجوب التغطية ، وبين قائل باستحباب التغطية.
بمعنى أن جميع العلماء قالوا بالتغطية ، ولكن الفرق بينهما - أى بين الفريقين - هو هل التغطية واجبة أم مستحبة.
واتفق جميع العلماء على وجوب التغطية في زمن الفتنة.
إذن الموضوع منتهى يا سيدى الفاضل.
فهل تشك أننا في زمن الفتنة؟
ولكن الغريب في الأمر أن الموضوع أصبح يأخذ أبعاد مختلفة تماماً: كيف؟
أصبح البعد في مسألة الحجاب الآن: هل تغطى أم تكشف؟
وهنا فارق كبير بين ما يدعون إليه الآن - وما كان يدعو إليه سعد زغلول - وبين ما تحدث فيه علماء المسلمين قديماً وحديثاً.
ملحوظة مهمة انتبه لها جيداً:
عندما يتحدث علماء المسلمين في مسألة فقهية من عدة قرون وينتهى الحوار فيها ، فكيف يأتى أحد السفهاء الأحداث ومن غير المتخصصين وبعد قرون طويلة ويقول: معلش والله أصل أنا لى رؤية مختلفة.
عندها سنقول له: من أنت؟؟؟؟؟؟؟؟
فقط كل ما نريده ألا يتحدث فىالدين إلا من هو أهل لذاك.
نعم لم تكن رسالة سعد زغلول وامثاله في سبيل الله ولا تحت راية الاسلام ... وحتى لو كانت دعوته صادقة وثورته في سبيل الوطن وليست بدافع صناعة مجد شخصى ... ما الذى يميزه كمسلم عن باقى زعماء العالم الملحدين والكفرة والمشركين امثال غاندى وجيفارا وغيرهم .. كل منهم كان زعيما له قضيته وشعبيته وعمل في سبيل بلده .. جميعهم كانوا اكثر شعبية وانتشارا وشهرة عالمية .. ما الذى اضافه سعد زغلول ومصطفى كامل وغيرهم من الزعماء لرفعة الاسلام .. هو وامثاله كانوا من الكبر والغرور والعجرفة والتعالى على العمل باسم الله وتحت راية الاسلام .. هو وامثاله مكروا بشعوبهم وضللوهم باسم الثورات التحررية وليست الجهادية .. ولا يحيق المكر السىء الا باهله حذفوا لفظ الجهاد من قواميسهم .. وان شاء الله سينكشف لنا اكثر عن حقيقتهم .. ويوما ما ستصبح اعمالهم وثوراتهم كسراب بقيعة .. وستلقى اسمائهم في مزبلة التاريخ