فالطاعن عليه في ذلك طاعن في نبوته ورسالته ، ومعترض على الله سبحانه في تشريعه ، وذلك كفر وضلال لا ينازع فيه أحد من أهل العلم والإيمان .
والأدلة العقلية والنقلية والشواهد من الواقع ومن معرفة ما جبل الله عليه المرأة وميزها به عن الرجل ، كل ذلك يؤيد ما أخبر الله به سبحانه من قوامة الرجال على النساء وفضلهم عليهن ، وما أخبر به صلى الله عليه وسلم من نقصان عقل المرأة ودينها بالنسبة للرجل .
ولكن لا يلزم من ذلك أن يكون كل فرد من أفراد الرجال أفضل ولا أعقل من كل فرد من أفراد النساء ، وكم لله من امرأة أفضل وأعلم وأعقل من بعض الرجال ، وإنما المراد بتفضيل الجنس على الجنس وبيان أن هذا أكمل من هذا ، والأدلة القطعية شاهد بذلك كما سبق )) .
مجلة البحوث العلمية عدد 32 سنة 1412هـ .
الهدف من الدعوة إلى تحرير المرأة السعودية
ذكر الشيخ عبد الرحمن آل فريان هدفين للعلمانيين في سعيهم الحثيث لمشاركة المرأة في العمل بجانب الرجل فقال:
(( الأول: حتى تقوم بالعمل معهم وتقوم ببعض النفقة عنهم ، فهم مادّيّون . الثاني: أن يشبعوا رغبتهم الجنسية منها ، فتكون ألعوبة في أيديهم ) ).
(الدعوة 693 في 12/2/1420هـ) .
كما أن وراء هذه الأهداف قوى خارجية أخبر الله عنهم بقوله { ود كثير من أهل الكتب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم } [ البقرة 109] .
وقال أيضاً { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولى ولا نصير } [البقرة120] .
وأهل الكتاب الآن هم المتصرفون والقائمون على هيئة الأمم المتحدة والتي لها نشاط كبير في مجال عولمة العلمانية .
ويوجد بها ما يسمى اتفاقية التميّز في الاستخدام والمهنة ، وقعت عليها السعودية ضمن (120) دولة من دول العالم ، تعهدت فيها الدول الموقعة بالقضاء على أي تميّز ، وتشجيع المساواة في الاستخدام والمهنة .
(المدينة عدد 13161 في 16/1/1420هـ) .
ويقول رئيس المجلس العربي للطفولة ورئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية طلال بن عبد العزيز آل سعود في معرض استعراضه لبعض المشروعات التي تحققت:
(( وقد بدأنا منذ عام 1997م الإعداد في تنفيذ مشروع آخر للنهوض بالأسر العربية ، وهو مكمل للمشروع السابق للنهوض بالطفل العربي .
وقد أسسنا رياض الأطفال حيث بدأنا هذه المشروعات التربوية بالمملكة العربية السعودية ثم البحرين والإمارات وعمان واليمن ، وطلبت الكويت المساعدة في إنشاء رياض الأطفال فوافقنا على طلبها وكذلك لبنان ومصر .
إلى جانب ذلك أسسنا مراكز لتدريب معلمات لرياض الأطفال ، وكذلك أنشأنا مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ، ومقره تونس ، ويهدف هذا المركز إلى النهوض بأوضاع المرأة العربية في كافة الميادين .
فوضع المرأة العربية يشبه وضع المرأة في أيّ منطقة في العالم ، مع الفارق ، وهنالك تحرك عربي تجاه المرأة ، ونشكر هؤلاء الذين قاموا بهذا التحرك .
ولكن هذا لا يكفى ، لأنه من وجهة نظرنا لا يجوز أن نترك نصف المجتمع عاطلاً، فيجب أن تشارك المرأة الرجل في كافة نشاطاته … فمشروعاتنا للمرأة العربية كثيرة ، وقد ساعدنا عدة جمعيات عربية تعنى بالمرأة سواء بالمال أو بالخبرة ، وأسسنا منذ زمن وجيز شبكة عربية للجمعيات الأهلية … )) .
(المدينة عدد13300 في 8/6/1420هـ)
قضية تحرير المرأة السعودية
البداية بافتتاح مدارس للبنات:
عارض العلماء فكرة افتتاح مدارس البنات في بدايتها ورفضوها ، ولم يقبل بها إلا من وضع لها شروطاً ، وعلى أن تكون تحت نظر العلماء ، بأن يتولوا هم مسئولية (رئاسة تعليم البنات ) حيث كان سماحة المفتى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ هو أول رئيس لها .
لكنه مع مرور الوقت نُقضت الشروط ونُسخت القرارات ووقع التساهل كثيراً في تطبيق التعليمات الصارمة ضد هذا التحرير ، حتى فَتَحَت الجامعات ووزارة الصحة ومعهد الإدارة العامة أقساماً للنساء لا تخضع لتعليمات الرئاسة العامة لتعليم البنات مما جعل المرأة مع الوقت تنافس الرجل في اختصاصاته ، وتركت هي وظيفتها الأساسية .
وكان لاستحداث مناهج دراسية جديدة - مثل الرياضيات والعلوم من كيمياء وفيزياء وجيولوجيا وأحياء واللغة الإنجليزية وعلم النفس - أكبر الأثر في تخريج كثير من المدرسات في هذه التخصصات ، مع عدم الحاجة أصلاً إلى تعليمها ، مما جعل المجتمع مع مرور الوقت يعتاد على وجود الموظفة ، هذا فضلاً عما حصل بعد ذلك من فتح المعاهد الصحية والأقسام الطبية ومعهد الإدارة العامة و أي هي أكثر انفتاحاً وخروجاً على الشريعة .
وكان المصلحون من العلماء ينادون بأنه يكفى لتعليم المرأة: التوحيد والطهارة والصلاة وأحكام الحيض والنفاس ، وأمور دينها الواجب عليها ، وتربية أولادها وتدبير منزلها ، وغير ذلك من الأمور النافعة ، ورفضوا إدخال مواد الحساب والهندسة والجغرافيا في سنة1380 هـ بمناهج مدارس تعليم البنات.