فهرس الكتاب

الصفحة 24975 من 27364

* أتُراك بهذه العقيدة الهشة تغريه بالإسلام؟ - أم أنك تخاف أن تصرح له بهذه التفاصيل لأن في نفسك منها شيئاً وتعلم أنها لا تزيده من الإسلام إلا بُعداً ونفوراً، ولأنها لا تمثل الإسلام في شيء، ولا تتفق مع ما جاءنا به رسول ا صلى الله عليه وسلم وأن فيها من صنوف العقائد والسلوك ما يشبه ما عنده في النصرانية!!

* فالنصراني يعلم أن كتابه ليس من كلام الله ولا يريد أن يسمع من المسلم أن القرآن من إنشاء محمد أو جبريل.

* وهو قد أصابه الملل من قول القسيس: يكفيك أن تؤمن بصلب المسيح فهذا يضمن لك الجنة من غير عمل ولو لم تصل ولو لم تعمل وفق الأناجيل.

* وأصابه الملل مما يراه من زيارتهم للأديرة ودعوة مريم والقديسين أن يقضوا لهم حوائجهم. وطلب الشفاعة منهم عند الله.

* وأصابه الملل من عجائب وغرائب المعجزات التي تُنسب إليهم من تحريك الجبال والتصرف في الأكوان.

* وأصابه الملل من البدع التي هي في اطراد وزيادة كل يوم في الكنائس. ولا يريد أن يسمع من المسلم أن دينه يبيح الابتداع في الدين وأن منه البدعة الفرض والبدعة الواجب.

فإن كنتَ تخشى من تقديم هذا الإسلام المهلهل أمام غير المسلمين خوفاً من تشويهه أمامهم فكيف تقدمها إلى المسلمين وتدافع عنها دفاع المستميت؟ وكيف تَقْدُم على الله يوم القيامة بعقيدة كهذه؟

((( عقيدة مهترئة ) ))

تصور أيها الأخ لو عُرِضَتْ عليك هذه العقيدة لتعتنقها:

* يجوز دعاء غير الله والاستغاثة بهم.

* يجوز تأويل آيات وأحاديث الصفات.

* أحاديث مسلم والبخاري أكثرها ظني لا يجوز الاستشهاد به في مسائل الاعتقاد. هي صحيحة لكنها ضعيفة ظنية!

* يجوز الابتداع في دين الله.

* القرآن الذي في أيدينا أنشأ ألفاظه إما محمد وإما جبريل وأما الله فلا يتكلم ولا ينزل إلى السماء ولا يستوي على العرش.

إنه ما من شك في أن ما أصاب العالم الإسلامي في وقتنا الحاضر من ضروب التخلف إنما هو بسبب سوء فهم المسلمين لقضايا مهمة في الاعتقاد كقضية الإرجاء والقضاء والقدر. ولا أزال أرى ضرورة التفات الدعاة إلى المنهج العلمي من أجل إزاحة ركام كبير من مخلفات العقائد القديمة البالية التي خلفتها الشروح على الحواشي والحواشي على الشروح وحواشي الحواشي وغيرها مما يكثر فيه الاستشهاد بالشراح وأصحاب الحواشي ويقل فيه الاستدلال بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

وإذا كانت هذه هي عقيدة الرجل كما سطرها في كتبه:

فليس نهجه سوياً ولا سليماً

وليس دليله قويماً

وليس صراطه مستقيماً

وليست مقالاته سليمة

وليست عقيدته سنية

وبالتالي لا يكون توفيقاً ربانياً

وليس بغية للطالبين

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت