فهرس الكتاب

الصفحة 24978 من 27364

وما أن خلا له الجو حتى بدأ يعاود الفتنة نفسها، فنشر عقيدته الفاسدة من شرك وترويج لمذهب الجهمية في تأويل صفات الله وإرجاء وجبر وتصوف وباطنية ورفض وسب للصحابة، فسب معاوية ووبّخ الذين توقفوا عن القتال بين الفئتين المسلمتين. وأتهم عائشة بعصيان أمر الله، ثم بدأ بتسليط لسانه اللاذع على خصومه فكفر الألباني وابن باز ورمى ابن تيمية بالكفر والردة والزندقة وأمر بإحراق كتبه ووصف الإمام الذهبي بأنه خبيث والشيخ سيد سابق بأنه مجوسي ولعن سيد قطب وأثنى هو وأتباعه على عبدالناصر لأنه شنقه، مع أنه يمتنع عن الإجابة عن حكم الباطنيين والروافض بل على العكس فانه يتولاهم ويأمر أتباعه بموالاتهم واستخدامهم درعاً واقياً وغطاء منيعاً ليستمكن هو وأتباعه بهم من ضرب المسلمين والدعاة إلى الله ولو في المساجد.

وصارت تُسمع له بعض الفتاوى الشاذة. فحكم بجواز سرقة الجيران إذا كانوا نصارى. وبجواز أن يُرى النبي- صلى الله عليه وسلم - في اليقظة بين الناس. وأجاز أكل الربا وصد عن دفع الزكاة، وزعم أن الصحابة مقلدين وأنه لولا أن الله أعان الكافر على الفكر ما أستطاع الكافر أن يكفر، وأن من زعم أن الله يتكلم حقيقة: يكفر. وأخذ يتفنن في إصدار فتاويه في التحايل على الله في الفقه.

* إنني أستبعد أن يكون الحبشي يهودياً كما أشيع عنه، وليس هناك دليلاً مباشراً على ذلك إلا أني لا أتردد في القول بأن الخصال التي تربى عليها أتباعه- من التبجح والحقد على الآخرين وتحريضهم على كراهية المسلمين من الصحابة والعلماء وإيذاء المصلين وضربهم في المساجد بدءاً بالإمام وتعليمهم التحايل على الله- إن هذه الخصال خصال يهودية لا يحتاج المرء معها أن يكلف نفسه عناء البحث عن أصل الحبشي هل هو يهودي ام لا، فإن النتيجة أن يعلّم الناس خصال اليهود. ولقد كان تبجحهم وكراهيتهم ورعونتهم علامة واضحة لعوام الناس وجهالهم على ضلالتهم حتى صاروا يطلقون على كل منحرف في الدين لفظ (حبشي) أو ( متحبش) .

فتوى سماحة الشيخ ابن باز في الحبشي

وإنني أذكر بان سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز قد اطلع على أحوال الحبشي وفرقته ثم صدرت عنه فتوى رقم 2392/1 بتاريخ 30/10/1406هـ جاء فيها"إن طائفة الأحباش طائفة ضالة، ورئيسهم المدعو عبد الله الحبشي معروف بانحرافه وضلاله، فالواجب مقاطعتهم وإنكار عقيدتهم الباطلة وتحذير الناس منهم ومن الاستماع لهم أو قبول ما يقولون".

مخالفون للشافعي في الاعتقاد

* أما مذهبه هو وأتباعه في العقيدة فليس على مذهب الشافعي. فإنهم يؤولون صفات الله بلا ضابط شرعي وبمقتضى الهوى: فأين ما دل على ذلك من عقيدة الشافعي؟ أين فسرّ الشافعي قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى) بمعنى أنه استولى على عرشه؟ وهل خاض الشافعي في شيء من التأويل الذي يجعله هؤلاء ضرورياً، ويتهمون المخالف فيه بأنه يجعل لله نداً وشبيهاً !

* الحبشي يزعم أن جبريل هو الذي أنشأ ألفاظ القرآن وليس الله، فالقرآن ليس عنده كلام الله وإنما هو عبارة عن كلام الله أي أن جبريل عبّر عما جرى في نفس الله وصاغه بألفاظ من عنده، وتجد أتباعه يكررون هذه الكلمة وتطالبهم بتفسيرها فيتحيرون ولا يستطيعون تفهيمها فضلاً عن أن يفهموها. ويفرضون عليه أن يقول بأن القرآن عبارة عن كلام الله، وليس كلام الله. وقد احتج لذلك بقوله تعالى ( إنه لقول رسول كريم) . ( إظهار العقيدة السنية 59) .

-وزعم أن الله على غالب الأشياء قدير ( إظهار العقيدة السنية 40) وأثار بين الناس مسألة: هل الله قادر على نفسه أم لا؟ فهل خاض الشافعي بمثل هذه الوساوس والهرطقات؟

* الحبشي يحث على التوجه إلى قبور الأموات والاستغانة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم، بل أجاز التعوذ بغير الله وكان يقول المستعيذ"أعوذ بفلان" (الدليل القويم 173 بغية الطالب 8 صريح البيان 57و62) وأن الأولياء يخرجون من قبورهم ليقضوا حوائج من يستغيث بهم ومن ثم يعودون إليها (شريط خالد كنعان/ب/70) ويدعو للتبرك بالأحجار ( صريح البيان 58 إظهار العقيدة السنية 244) فهذا شرك يدخلونه ضمن عقائد توحيدهم: فهل يتفق هذا الشرك مع عقيدة الشافعي السنية الصافية؟

* الحبشي جبري منحرف في مفهوم القدر، يزعم أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر (النهج السليم 67) ولقد أثنى على الرازي لقوله بأن العبد"مجبور في صورة مختار"إظهار العقيدة السنية 196).

* الحبشي في مسألة الإيمان من المرجئة الذين يؤخّرون العمل عن الإيمان ( الدليل القويم 7 بغية الطالب 51) ويبقى الرجل عنده مؤمناً وإن ترك الصلاة وغيرها من جميع الأركان. وهذا مخالف لعقيدة الشافعي الذي شدد على أن الإيمان والعمل والاعتقاد شيء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت