كل الحوادث مبدؤها من النظر = ومعظم النار من مستصغر الشرر
* ذكرت في رسالتك أنك تخاف أن يفضحك بصرك في الملأ.لقد خفت من فضيحة الدنيا ولم تخف من فضيحة الآخرة أمام الخلق جميعًا، فإن كان الله قد سترك في الدنيا فلابد من فضيحة الآخرة ما لم تتب، أفتخاف أن يراك الناس ولا تخاف من نظر الله إليك فلا تجعل الله أهون الناظرين إليك..
* لقد وهبك الله زوجة حلالًا فلا تدع الحلال وتذهب للحرام.
* اعلم أن من أهم أسباب طلاق النظر ضعف مبدأ مراقبة الله - تعالى -، فلا تنس أن الله يراك..
* أنجح دواء لغض البصر هو مجاهدة النفس والصبر مع غض البصر..
وأخيرًا أنصحك بسماع شريط السهم المسموم للشيخ إبراهيم الدويش.
أم عبد الرحمن المخلافي اليمن - تعز
إنتبه إلى طريقك
الشهوة الميل للجنس الآخر غريزة فطر الله الناس عليها.
فلو كانت هذه الشهوة ضعيفة لقلت رغبة الناس في الزواج ولضعفت العلاقة والألفة والمحبة بين الزوجين ولكثر الطلاق لأتفه الأسباب.. الخ.
فهناك أسرار وحكم لا يعلمها إلا الله - عز وجل -، وقد جعل - سبحانه - هذه الغريزة على مقدار من القوة بحيث يستطيع الرجل السيطرة على نفسه وكبح جماح شهوته.
فتخيل يا أبا ابتهال أنك تقود سيارتك في طريق سوي واضح المعالم إلا أنه يوجد في هذا الطريق حفر ومنحدرات خطيرة قد وضعت أمامها لوحات إرشادية تحذر منها، ثم قال لك شخص: اترك مقود السيارة ودعها تسير بنفسها ولمدة دقائق فقط!!
لا شك أنك ستقول عنه إنه مجنون؛ لأنك بعقلك السليم تعرف أن هذه السيارة سوف تنحرف بك عن الطريق السوي وتوقعك في تلك الحفر والمنحدرات التي ربما تنتهي بك إلى الهلاك، فكذلك هذه النفس تريد من يقودها في طريق هذه الحياة بيقظة وحذر وانتباه.
وقياسًا على ذلك: لو كنت تمشي في الشارع فوقع بصرك على امرأة متبرجة فتذكر أن أمامها لوحة إرشادية تقول: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم.. ) الآية. وما وضعت هذه اللوحة أمامها إلا لأنها حفرة في طريقك وربما منحدر سحيق يودي بك إلى الهلاك لا سمح الله.
وهكذا في كل ما حرم الله، فعليك أن تقود هذه النفس بحذر شديد حتى تصل بها إلى بر الأمان وهو رضى الله والجنة: إن عرضك لمشكلتك دليل على صدق توجهك ورغبتك في التخلص والخروج مما أنت فيه، فجدد همتك وقوَّ عزيمتك واستعن بالله ولا تعجز، وتذكر وصية الرسول صلى الله عليه وسلم: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة.. ) الحديث.
وأتوجه بندائي للمرأة المسلمة فأقول: اتقي الله في نفسك، اتقي الله في شباب المسلمين، لا تكوني عونًا للشيطان عليهم لا تخرجي من بيتك إلا لحاجة ولو خرجت فالتزمي بحجابك الشرعي وإياك وتلك العباءة الخبيثة السافرة، والله إن إحداكن لتخرج وهي تلبس تلك العباءة التي لا ترضي الله فتعود إلى بيتها وهي تحمل أوزارًا كالجبال على ظهرها تدري ذلك أو لا تدرِ لما تحدثه من إفساد لقلوب كثير من الرجال.
وإني والله لأرى المرأة المحتشمة في لبسها فأدعو الله لها من قلبي أن يحفظ لها عفتها ويكثر من أمثالها،
وأرى المرأة المتبرجة في لبسها ومشيتها فأدعو الله أن يهديها أو يشل أركانها ويقعدها في بيتها حتى ترتاح عيون الرجال منها.
أبو مجاهد الرياض
إجراءات
يقول الله - عز وجل: (إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
ويقول - عز وجل - (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا) .
اعلم أيها الأخ المسلم أن لك في الحياة غاية عظيمة ألا وهي رضى الله عنك والجنة وأن الله - عز وجل - سيبتليك ببعض الأمور التي ستكون مقياسًا لمؤشر الإيمان في قلبك ومن تلك الأمور غض البصر.
ستقول: إنك حاولت ولم تنجح وتغلب الشيطان عليك، أقول: قبل المحاولات عليك باتخاذ الإجراءات التالية التي إن اتبعتها بدقة فإنك ستنجح حتمًا بإذن الله - تعالى -ألا وهي:
أولًا: استحضر عظمة الله - عز وجل - في قلبك واستشعر حقيقة عبوديتك لله - عز وجل - وأنه مالك الملك، حتى يقشعر بدنك وتدمع عينك.
ثانيًا: تذكر دائمًا أن نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى الحرام، فعندما تشعر أنك بمقربة من امرأة أو أنك تقترب من قسم المجلات المليئة بصور النساء، تذكر أن الله - عز وجل - ينظر إليك وأن أنفاسك بيديه - سبحانه -، فلو شاء لأوقفه!، فكيف وبأي وجه تلقاه وأنت تنظر، وهو يقول: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) .
ثالثًا: تذكر قبل أن تعصي الله أنك تعصي الله بنعم الله، والواجب عليك شكره على نعمة البصر، وشكرها يكون بحفظها عن الحرام، وأن الذي منحك إياها قادر على سلبها منك، أفلا تعض.
رايعًا وأخيرًا: اعلم أن لغض البصر مكافأة عظيمة من الله - عز وجل -، ألا وهي حلاوة تجدها في القلب كلما غضضت بصرك، وإن كثرة التلفت والنظر تورث البلادة وفراغ القلب، وإن من أسباب الفراسة غض البصر، فجاهد نفسك، ومن ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه.
أم عبد الله - المدينة