فهرس الكتاب

الصفحة 25041 من 27364

"جبهة العمل الإسلامي"أشبه بالجبهات التي تشكلت، وكانت قيادتها الجماعة الإسلامية مثل مجمع طرابلس في الستينيات، وجبهة الإنقاذ في السبعينيات، والهيئات الإسلامية في الثمانينيات والتسعينيات، وقد كان الشيخ سعيد شعبان أمير حركة التوحيد ضمن هذا الإطار، فالجبهة عادة تتشكل، هي ليست تنظيماً كتنظيم الأحزاب، وإنما هي إطار يعمل فيها أحزاب وقوى، مثل الآن"جبهة الأحزاب"في لبنان فيها القومي والشيوعي.

نحن ألفنا هذا النوع من الجبهات،"الجماعة الإسلامية"كانت الحاضنة لهذه الجبهات التي تشكلت عبر نصف قرن، فهذه على شاكلتها، وفي الأساس قامت هذه الجبهة.

ما أولويات عمل الجبهة حالياً؟

تسديد العمل السياسي حتى لا يكون هناك خروج عن الخطاب السياسي العام المألوف لدينا، وضبط الإيقاع في نفس الوقت، حتى لا تنفرد فئة بعمل معين، يرتد سلباً على الفئات الأخرى.

هل تعتقد أن"جبهة العمل الإسلامي"سوف تأخذ الدور الريادي على الساحة السنية، أم أن تيار المستقبل أصبح الآن هو الواجهة؟

ليس هناك وجه للمقارنة بين جبهة إسلامية وبين تيار المستقبل. أساساً هناك تجمع مالي سياسي معين لا يرتبط بالبيئة السنية إلاّ من حيث اسمها، هو تيار علماني، ليس لهذا التيار أهداف سنية عليا كما للحركات الإسلامية الأخرى. هو تجمع سياسي طارئ تشكل، وكان له هذه الفعالية بعد اغتيال الشهيد الحريري، ولن يكون تيار المستقبل يوماً ما مرجعية لأهل السنة والجماعة في لبنان، هو غير مؤهل لذلك. أما الساحة الإسلامية الأخرى فلها أهدافها، لها منهجيتها، لها برامجها.

أما جبهة العمل الإسلامي فإنها لمّا تشكلت لم تقم ابتداء إلاّ بمشاركة قياديين حركيين، كان فيها أعضاء يمثلون الجماعة الإسلامية، لكن انسحابهم منها بسبب التضارب الذي حصل.

في حوار لنا مع رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية أسعد هرموش، قال لنا إنك خرجت من الجماعة ولم يخرج معك أحد، فكيف تقول إنه كان معكم من الجماعة أحد؟

أنا لا أتوقف عنده، المهم عندما بدأت جبهة العمل كان فيها قياديون من الجماعة، لكن وجود هؤلاء في الجبهة أحرج القيادة التي لديها ارتباط مع 14 آذار فطلبوا منهم الانسحاب. إنما بدأ العمل بوجود ممثلين عن الجماعة.

هل انقطع إنتاجكم الفكري والتنظيري للحركات الإسلامية، وخصوصاً التنظيمات الإخوانية؟

كلا ما زلت أكتب، وقد نزل لي كتابان مؤخراً في الأسواق، وهما:"العيادة الدعوية"و"البصمة الوراثية لمنهجية الإمام البنا"وكتاب"الدعوة بين السائل والمجيب".

هل تخشى من مواجهة داخلية بين الحركات الإسلامية؟ وهل تتخوفون من علمنة الحركات؟

في واقعنا الحالي، هناك حركات إسلامية استطاعت الولايات المتحدة أن تستوعبها وان تؤمركها.

سمّ لي واحدة من هذه الحركات؟

المجلس الإسلامي الأمريكي"كير"يتبنون فكرة الإسلام المعدل، وهو الإسلام الذي يطرحه بوش، لكنه إسلام غير إسلام رسول الله عليه الصلاة والسلام، إسلام أمريكي، بمعنى كل ما يؤدي إلى نهوض الأمة إلى قوتها إلى جهاديتها إلى علميتها، هذا التوجه يقتل أي أمل بالنهوض في الأمة.

بعد عام 2001 وموضوع القاعدة، بدؤوا بتغيير هذا المفهوم،أي بتغيير الإسلام، الإسلام الذي يدعو لحمل البنادق دفاعاً عن الأمة، لذا فقد بدؤوا بالدولة السعودية في تغيير المعاهد والمناهج، وكذلك في الأزهر حتى استطاعوا أن يختزلوا كثيراً من المقررات في الأزهر، كل المقررات القرآنية التي فيها قضايا الجهاد والغزوات يريدون إسلاماً منحنياً مطأطئ الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت