وأشار إلى أن هذه الجهود تعمل من أجل تحسين صورة الإسلام ومواجهة الافتراءات التي تثار ضده ، وإبراز حقيقة الإسلام السمحة وأنه لا يخشى الحوار مع الآخر ، في الوقت الذي تسعى فيه القوى الغربية إلى دخول في حوار وفق ما ترغبه هي ، فضلاً عن أن حوار الولايات المتحدة دائما هو حوار القوة وفرض الهيمنة وتفويض إسرائيل للقيام بهذا الدور في داخل فلسطين المحتلة .
وقال الشيخ عبد الرشيد إن هذا الكيان الصهيوني الذي زرعه الغرب في بلاد المسلمين استهدف تفتيت الشرق العربي والإسلامي من خلال اللعب بورقة الأقليات الدينية والمذهبية والقومية ، وإغرائها باختيار الطريق الصهيوني وعض اليد العربية والإسلامية والارتباط بالهيمنة الاستعمارية الغربية ، والعمل على الميول الانعزالية لهذه الأقليات، وتوجيه الأقليات المسيحية إلى المطالبة بالاستقلال والتحرر من الاضطهاد الإسلامي المزعوم !
"توحيد الصف الإسلامي"
فيما أشار الشيخ شمس الدين الندوي مستشار الرئيس السنغالي إلى أن العالم الإسلامي يواجه ظروفًا قاسية ودعاية مضادة تصف المسلمين بأنهم أعداء للحضارة، موضحًا أن تشويه صورة الإسلام ظاهرة قديمة منذ الحرب الصليبية وبداية الاستشراق وانتهاءً بالإعلام في الوقت الحاضر .
وقال: إن الهجوم الإعلامي المعاصر على الإسلام هو أخطر المراحل التي نمر بها، حيث تقدم هذه الوسائل الأفكار الخاطئة والأحكام المسبقة ، وتعتمد المقولة الإعلامية الغربية على ما أرساه المستشرقون والصليبيون من شبهات ضد الإسلام .
وأضاف أن الدول الاستعمارية الجديدة أحكمت قبضتها على العالم الإسلامي ، وأدخلت بلادنا في ديون وهمية ، بالإضافة إلى ربط الإسلام بالإرهاب مشيرًا إلى ضرورة أن يواجه المسلمون هذه التحديات ، وأن يوحدوا صفوفهم ضد الغرب والصهيونية .
"توصيات تحتاج إلي تنفيذ"
ووفق الآراء السابقة جاءت توصيات المؤتمر لتؤكد على ضرورة حماية الأقليات الإسلامية من محاولات التشويش والتزييف التي تتعرض لها في الغرب، وتناشد الدول غير الإسلامية تمكين الأقليات الإسلامية من ممارسة مختلف الحقوق والحريات الواردة في المواثيق الدولية وتطبيق نظمهم الإسلامية في الأحوال الشخصية، فيما لا يتعارض مع النظام العام للدولة .
ودعا علماء الإسلام الغرب إلى فض الاشتباك بين الإرهاب والمقاومة المشروعة في مقاومة الاحتلال لدحره عن أراضيه ، والدفاع عن نفسه ومقدساته