فهرس الكتاب

الصفحة 15976 من 27364

تطلق على كل الشعوب التي عر ب الإسلام لسانها وأفصح القرآن بيانها فصارت مصر والشام (بأكملها) والعراق والشمال الإفريقي من العرب، وكان الأعاجم ينظرون إلى العرب نظرة إجلال واحترام لأنهم قادتهم وأساتذتهم ومعلموهم ومنقذوهم فكيف حصل الإنفصام النكد بين الإسلام والعرب في القرن الأخير؟ الأسباب الحقيقية وراء الدعوة القومية 1- السبب الرئيسي: هو محاولة الغرب استبعاد الاسلام كرابطة وحيدة واحلال رابطة جديدة مكانه. بعد فشل الغرب في الحروب الصليبية فاراد أن يستعمل اسلوب الفكر واللسان بدل السنان. وذلك ليسهل للغرب تثبيت أقدامه في بلادنا. خاصة بعد حملة نابليون على مصر.

2 -طموح محمد علي باشا وابراهيم باشا إلى عمل امبراطورية قومية عربية. 3 - التخلص من تركيا المسلمة والقضاء عليه حتى يرث الغرب ممتلكاتها . 4 - محاولة النصارى التخلص من تركيا لأنها كانت تطبق عليهم الجزية وبعض الواجبات الاستثنائيه التي تقابل عند المسلمين دفع الزكاة والقيام بالجندية لحماية الدولة الاسلامية. وطمعا من المسيحيين أن يقودوا المجتمعات التي يعيشون فيها ويوجهوا دفتها ويصبحوا سادتها وعلية أقوامها. التطور التاريخي للفكرة القومية تعتبر حملة نابليون النقطة الأولى في بداية تحويل العرب من الاسلام إلى القومية وقد اختمرت هذه الفكرة في ذهن نابليون على أثر المقاومة التي حركها الأزهر بنداء (الله اكبر) واقتنع الغرب بهذه الفكرة. وخرج الفرنسيون سنة 1904 من مصر و جاء محمد علي باشا. وكان محمد علي ضابطا ألبانيا- لا يعرف العربية جاء مع الحملة التي أرسلها الخليفة إلى مصر لمقاومة نابليون وكان محمد علي يتيما طموحا ذكيا ولكنه كان أميا فكان مصابا بعقدة النقص بسبب أميته فأراد أن يحضر مصر ويطورها فقضى على المماليك ونودي به حاكما على مصر محمد علي باشا والفرنسيون كان محمد علي معجبا بالفرنسيين منذ صغره على صلة بفرنسي اسمه ليون ( Lion ) (1 ) [يقظة العرب جورج النكونيوس هامش ص104] . ثم استقدم إلى مصر د. (كلوت) الطبيب الفرنسليكون مستشاره فأشار عليه بفكرة القومية (وقد عني كلوت بأن يطبع الطلاب في المدارس العليا التي كان يديرها على الشعور الصحيح بالقومية العربية ) (2) [مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر/ جورجي زيدان] . وبدأ محمد علي يرسل البعثات إلى فرنسا فرجعت البعثات تحمل بذور الفكرة القومية ومن بين هؤلاء رفاعة الطهطاوي الذي أقام في باريس 1826- 1831 فحمل فكرة الثورة الفرنسية القومية. ابراهيم باشا في بلاد الشام كان محمد علي باشا يطمع في امبراطورية عربية تنفصل عن الحكم العثماني وقد زين له هذا الأمر الغرب (الفرنسيون بالذات) فأرسل ابنه ابراهيم باشا واحتل الشام كلها ومكث حكم ابراهيم في بلاد الشام سبع سنوات 1833 - 1840م.

وقد كان لهذه السنوات أثر عميق في تغيير مجرى الأحداث في الشام ولمدة قرن ونيف. فماذا صنع ابراهيم باشا في الشام؟ 1 - ألغى الأحكام الاسلامية المطبقة على النصارى في الشام ونادى بمساواتهم بالمسلمين وكذلك فعل أبوه في مصر.

2 -شجع الجمعيات التبشيرية ومدارسها وأما أبوه في مصر فكان جلساؤه دائما من السفراء والسائحين والمبشرين (1) [مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر جورجي زيدان يقظة العرب/ جورج انطونيون ص 102] .وكان نتيجة هذا التشجيع للمبشرين في الشام. أ- قدوم البعثات البروتستنتية (الأمريكية) وكان من بين رجالاته:- 1 - إيلي سمث الذي مكث يعمل دائبا للنصرانية من 1834 - 185 7 م فنقل المطبعة التي كانت للبعثة م مالطة إلى بيروت وبدأت تطبع بالعربية وهي أول مطبعة من نوعها في بلاد الشام، وأقام سمث هو وزوجته (1) [يقظة العرب هامش 112] . في بيروت مدرسة للبنات وهي أول مدرسة في بلاد الشام من هذا النوع. 2 - الدكتور كورنيليوس فانديك جاء طبيبا مع البعثة الأمريكية وبقي يعمل 55 سنة في بلاد الشام (وربما كانت جهوده أكبر الجهود الفردية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت