فهرس الكتاب

الصفحة 27182 من 27364

4.الضغط على الأنظمة للارتماء في أحضان المؤسسات المالية الأجنبية ، مثل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي واستغلال ذلك لغرض وصفات ضارة بالسيادة والاستقلال وضارة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والتربوي ، فقد أصبحت الدول التي ارتمت في أحضات تلك المؤسسات فاقدة لقرارها في الكثير من الميادين ، مثل سياسة الأجور والرسولم وسياسة التعليم وسياسات العمل والتوظيف .

5.تكريم الكتاب والأدباء الفاشلين الذين احترفوا الهجوم على الإسلام وقيمه وثقافته ومقدساته .

6.تشجيع النُخب النافذة في البلاد العربية والإسلامية على ر فع شعار الديمقراطية وممارسة الاستبداد في القضاء على المال والتضييق على الشباب الملتزم والجمعيات الخيرية ذات التوجه الإسلامي ، وتشجيع قوى التغريب على نشر التغريب والعلمنة وحسن معاملة النُخب المقربة ومكافأتها بالمال والإعلام والتوظيف .

7.رصد الميزانيات لتكوين الدعاة والأئمة المستنيرين الذين يحاربون العمل السياسي ويبدعونه ويفتون بوجوب طاعة الحكام وعدم جواز تغييرهم ولو بالانتخابات.

8.احتفل الغرب سنة 1992 بذكرى مرور خمسمائة عام على اقتلاع الإسلام من أوروبا _ الأندلس - بسقوط غرناطة عام 492 ثم بشن حرب الإبادة في نفس السنة على مسلمي البوسنة والهرسك .

9.وقوف الغرب مع المسيحيين في تيمور الشرقية ومساعدتهم على الانفصال على أإندونيسيا وإقامة دولة لهم ، ويحاول بشتى الطرق تقسيم السودان وإقامة دولة للوثنيين في الجنوب ، بينما يضع العراقيل أمام الشعوب الإسلامية في فلسطين وكشمير والشيشان والبلقان ،ويمنعها من الاستفادة من مبدأ حق تقرير المصير رغم قرارات الأمم المتحدة التي تعترف لهم بذلك .

10.هجومه الوحشي على أفغانستان وإسقاطه لنظام طالبان وإقامة حكومة كرزاي العميلة له .، وكذلك فعله في العراق وسعيه الواضح لتفتيت العراق وتقسمه إلى ثلاث دويلات كما مهد دستور العراق الجديد لذلك بإعطائه صلاحيات لدول الأقاليم أهم مما أعطاه من صلاحيات لدولة الاتحاد ـ، ومنحه لدول الأقاليم حقوقاً في التمثيل الدبلوماسي أهم مما منحه لدولة الاتحاد ، ثم بإعطائه نصيباً في الثروة أكبر مما أعطاه لدولة الاتحاد .

كل هذا وغيره يؤكد أن الحرب على الإسلام حرب معلنة وليست مجرد مؤامرة لأن المؤامرة تدبير سري بينما نحن نعيش حرباً معلنة ومطبقة أخذت أشكالا وصوراً مختلفة ، ووظفت فيها آليات ومؤسسات متعددة .

ولابد في تقديري من معرفة أهم خلفيات هذه الحرب ودون إطالة ، أقول:

إن التحالف الصهيوأمريكي يتبنى ما جاء في التوراة والتلمود مرجعية عقدية وفكرية وفلسفية وسلوكية له ، وتلك المرجعية تنص على أن اليهود هم شعب الله المختار"ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل"، وقد أصبحت هذه العقيدة عقيدة أمريكا خاصة والغرب عامة فصاروا بسبب ذلك يعتبرون أنفسهم فوق الدول والمنظمات والشعوب فلا يخضعون لقرارات الجمعية العامة ولا لقرارات مجلس الأمن إذا كانت مخالفة لإراداتهم ولا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، ولا لمواثيق حقوق الإنسان الفلسطيني والعربي ، وجميع تصرفات أمريكا وحلفائها تدل على ذلك ، ومن ذلك:

أنهم يلوثون العالم ويخرقون طبقة الأوزون دون احترام لمواثيق البيئة .

ويستخدمون الفيتو في كل قضية لا توافق هواهم فيجهضون إرادة سائر دول العالم.

يستخدمون الأسلحة النووية كيفما شاءوا وفي أي وقت شاءوا مثل الذي حصل في هيروشيما وناجازاكي ، ومثل الذي حصل في العراق من استخدام اليورانيوم المخصب .

ويعطون لأنفسهم الحق في شن الحروب الاستباقية ضد الحكومات التي لا تعجبهم متجاهلين مبدأ سيادة الدول على أوطانها .

و يُقرون مبدأ اللاعقاب للأمريكان أمام المحكمة الجنائية الدولية .

يمارسون كل أنواع الضغوط على الأنظمة في البلدان النفطية ليكونوا هم المتصرفون الرئيسيون في سياسة النفط تنقيباً وتكريرا وإنتاجا وتسويقا .

ويعملون بالتحالف مع الأنظمة الاستبدادية وقوى التغريب والعلمنة في أوطاننا على فرض منظورهم الحضاري تحت غطاء العولمة ومكافحة الإرهاب ونشر السلم وغيرها من الشعارات .

وأهم ما يريدون الوصول إليه على المدى المتوسط والبعيد هو فرض الاقتصاد الحر والمفهوم الكنسي للدين - أي العلمانية - والانتخابات التي ظاهرها الحرية والنزاهة وحقيقتها التزوير والإكراه وضمان مصالحهم غير المشروعة وحماية إسرائيل ومصالحها وحماية التيارات التغريبية ومساعدتها على خدمة مشاريعهم في المنطقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت