فهرس الكتاب

الصفحة 25013 من 27364

فأهل السنة لا يخوضون في هذه الفتن ويقولون ما قاله الشافعي، خلافًا لمن لبس ثوب الشافعي وخالفه.

من كلام الأشعري:

وقد نقل الحبشي كلام الأشعري وزعم أنه أطلق اللفظ الصريح بأن معاوية وطلحة والزبير عصوا الله، مع أن نص الأشعري ليس فيه شيئا من ذلك.

بل إن كلام الأشعري ضد الحبشي، لأن فيه إثبات أن حرب معاوية مع علي إنما كان باجتهاد منه» (الدليل الشرعي) .

مع أن الحبشي انتقد من يقولون بأن معاوية كان مجتهدا ويصفهم بأنهم مخالفون لإمامهم الأشعري.

والأشاعرة جلهم على ذلك وقد أوهم المدلس الحبشي أن موقف الأشعري خلاف ذلك.

لقد أعلن الأشعري أن « الصحابة لم يختلفوا في الأول وإنما في الفروع فأدى اجتهاد واحد منهم إلى شيء فهو مصيب وله الأجر والثواب على ذلك » ( تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري 152) .

قال المرتضى الزبيدي « ومن أراد معرفة قدر الأشعري وأن يمتلئ قلبه من حبه فعليه بكتاب تبيين كذب المفتري وهو من أجل الكتب وأعظمها فائدة» (إتحاف السادة المتقين 2/4 طبقات السبكي 3/351 محققة) .

من كلام النووي

قال التووي « وأما معاوية رضي الله عنه فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء رضي الله عنه. وأما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها وكلهم عدول رضي الله عنهم ومتأولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شيء من ذلك أحداً منهم عن العدالة لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم (تحت حديث رقم 2381 بداية كتاب الفضائل وأما الشرح 15/149) وهو دائم الترضي عنه (انظر 7/168 ) .

فخذوه حيث حافظ عليه نص.

من كلام أحمد الرفاعي

نقلوا عن الشيخ أحمد الرفاعي نفسه أنه « كان يأمر بالكف عما شجر بين الإمام علي ومعاوية ويقول: معاوية اجتهد وأخطأ وله ثوابُ اجتهاده، والحق مع علي وله ثوابان، وعليٌ أكبر من أن يختصم في الآخرة مع معاوية على الدنيا، ولا ريب بمسامحته له، وكلهم على الهدى » [روضة الناظرين 56] .

الصيادي يقول الله لا يؤاخذهم

وقد أثبت الرفاعيون كلام شيخهم في أكثر كتبهم، بل ذكر محمد أبو الهدى الصيادي أن الله عفا عنهم جميعهم ولا يؤاخذهم بما جرى بينهم [ضوء الشمس في قول صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس 1/225] .

من كلام عبد القادر الجيلاني

وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله: « اتّفق أهل السنة عل وجوب الكفّ عما شجر بين أصحاب رسول الله والإمساك عن مساوئهم وإظهار فضائلهم ومحاسنهم، وتسليم أمرهم إلى الله عز وجل على ما جرى من اختلاف عليّ وطلحة والزبير وعائشة ومعاوية رضي الله عنهم » [الغنية لطالبي الحق 79 و86 والكتاب أثبت المرتضى الزبيدي نسبته إلى الجيلاني (إتحاف السادة المتقين 2/249)

فلماذا لا يزال يكتب الجبشي الكتاب لإثارة هذا الموضوع؟ ألا يكفي كتابته في كتابه صريح البيان والدليل القويم؟

وقال أيضا:

النقشبنديون يطعنون في دين الحبشي

قال خالد النقشبندي ما نصه: « فتفسير الحروب التي وقعت بين الصحابة بأنها كانت لأجل الرئاسة ومن أجل هوى النفس والظن بهم ظن السوء علامة على النفاق وسبب للهلاك ... كيف يجوز التفكير بأنهم تقاتلوا من أجل جيفة الدنيا ... كلا لا يجوز تفكير مثل هذه الأشياء القبيحة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. ولهذا قالت أئمة الدين: ما آمن بالرسو صلى الله عليه وسلم من لم يوقر أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ولن تكون محاربة الجمل وصفين سببًا لذمهم ... والمحاربة التي دارت بين كبار الصحابة ليست نتيجة العناد أو العداوة بل نتيجة الاجتهاد منهم ... علينا أن نحفظ لساننا من التكلم في حقهم ... كما أن الله لم يلطخ أيدينا بدماء هؤلاء العظماء رضي الله عنهم ... والمحاربات التي وقعت بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين » [كتاب الإيمان والإسلام ص 36-39 ط: مكتبة الحقيقة بتركيا] .

ابن الهمام والماتريديون مخالفون للحبشي

قال ابن الهمام في المسايرة: « وما جرى بين معاوية وعلي رضي الله عنهما كان مبنيًا على الاجتهاد لا منازعة من معاوية في الإمامة » [المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة ص 47] .

السرهندي يصف ما في قلب الحبشي

قال: « فلا يجز تفسيق مخالفي الإمام علي وتضليلهم ... كيف وقد كانت الصديقة وطلحة والزبير من الصحابة منهم ... فتضليلهم وتفسيقهم مما لا يجترئ عليه مسلم إلا أن يكون في قلبه مرض وفي باطنه خبث

قال السرهندي في مكتوباته: « فلا يجوز تفسيق مخالفي الإمام علي وتضليلهم ... كيف وقد كانت الصدّيقة وطلحة والزبير من الصحابة منهم ... فتضليلهم وتفسيقهم مما لا يجترئ عليه مسلم إلا أن يكون في قلبه مرض وفي باطنه خبث » [مكتوبات الإمام الرباني 230 وانظر ص 183 و277] انتهى.

فما يقول الحبشي في قول السرهندي النقشبندي الملقب بالمجددي!

حكم الحبشي عند مالك التعزير بالقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت