فهرس الكتاب

الصفحة 25012 من 27364

ولكن ههنا نقطتان مهمتان:

الأولى: أن ابن تيمية من أهل الاجتهاد في هذا الفن الذي عرفه له من بعده من أهل العلم. حتى إنك لتجد الحافظ ابن حجر وتلميذه السخاوي يحتجون بحكم ابن تيمية على الحديث. وتتضمن كتبهم كثيرا من الاحتجاج بتصحيحاته وتضعيفاته

الثانية: أنهم لو كانوا يعلمون أنه ليس أهلا لما احتجوا به في ذلك.

الثالثة: أن هؤلاء المحتجين بابن تيمية معتبرون في احتجاجهم به ولا عبرة بذاك الدسيس الذي يتنقل من بلد إلى أخرى عبر تسهيلات المخابرات ليحرض الأمة على كراهية ابن تيمية والتحذير منه لعلم أعداء المسلمين أن في طرح ابن تيمية في يحدث صحوة كبيرة بين أوساط أبناء طائفة السنة.

ذاك الدسيس الحبشي الذي يخالف الأمة ويجيز السرقة وغسيل الأموال وأخذ القمار وأخذ الربا ويصرفهم عن ركن الزكاة. ويحض النساء على الخروج متزينات متطيبات ويلبسن سراويل الجينز جمعا بين الدين والموضة كما قال المغمق له نزار الحلبي.

الحبشي يخالف إجماع الأمة على السكوت عما جرى

وهو يحث على بعث الخلاف من جديد:

ويذكر ندم من لم يشارك عليا في القتال.

ويعتبر أن من الشبهات أحاديث منها:

1 - (لا تسبوا أصحابي) . ثم يقول هذا في طائفة من الصحابة وليس في كل الصحابة (الدليل الشرعي81) .

2 - (الله الله في أصحابي) . قال الحبشي « هذا ليس معناه النهي عن سبهم إلا ما يكون على وجه الجملة. أما بيان حال بعض منهم بما فيه من ذم له لغرض شرعي فليس داخلا تحت النهي» (الدليل الشرعي87) .

قلت: هذا السبب وجودك تحت سقف الرافضة وليس السبب شرعيا بل شيعيا.

3 - (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا) . قال « هذا بعيد من التحقيق فإنه ضعيف» (الدليل الشرعي ص78) .

قلت: وحديث (أنا مدينة العلم) ضعيف فلماذا جاز هذا عندك؟

قال الحبشي بعد ذلك:

« فإن قيل: أليس اتفق المحدثون على أن الصحابة عدول؟

فالجواب أن المحدثين قالوا بعدالة الصحابة في الرواية .. لا على معنى أنهم كلهم أتقياء صالحون» (الدليل الشرعي ص89) .

فهذه الأحاديث شبهات يجب الرد عليها لتذليل كل عقبة أمام من يريد استغلال موسم التشيع في لبنان وترويض أبناء طائفة السنة على عقيدة سب الصحب والتعرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم

من علامات نشر الحبشي سموم التشيع

نقل الحبشي كلام أبي منصور البغدادي أن عائشة إنما خرجت للإصلاح بين الطائفتين المختلفتين.

لكنه لم يبال بقول البغدادي وزعم أنها تحمست للمطالبة بالثأر لدم عثمان.

وتعقبه قائلا « فعائشة رضي الله عنها ذنبها أنها وقفت في المعسكر المضاد لعلي، وما كان لها أن تقف» (الدليل الشرعي ص33) .

وهذا صريح في مخالفة الروايات عنها أنها سئلت « ما الذي لأخرجك يا أمامه؟ قالت والله ما أخرجتني إلا هذه الآية (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ) .

فكيف تكون خرجت من الأصل للمطالبة المزعومة؟ وهي تخصص سبب خروجها بالإصلاح لا بالمطالبة بالثأر.

عائشة عند الحبشي عاصية

بل وصف الحبشي عائشة بأنها عاصية فقال « وكان معصيتها وقوفها في معسكر الذين تمردوا على الخليفة الراشد» (الدليل الشرعي ص17) .

ثم حكم بخطأ الحبشي الأشاعرة الذين رأيت إجماعهم في القديم والحديث على أن ما حدث بين معاوية وعلي اجتهاد من معاوية.

الحبشي يتهم الأشاعرة بمخالفة الشافعي والأشعري

قال الحبشي « ثم يقال الذين ينتسبون إلى الإمامين الأشعري والشافعي ثم يقولون في معاوية إنه اجتهد وله أجر واحد مقابل أجرين لعلي: أنتم مخالفون لإمامكم في العقائد أبي الحسن الأشعري وإمامكم في الفقه الإمام الشافعي» .

الحبشي يطالب الأشاعرة أن يفيقوا من نومهم وغفلتهم

ثم طالب الأشاعرة أن يفيقوا من سباتهم العميق، ومن الغفلة عن الحق إلى الصواب» (الدليل الشرعي ص21) .

ولكن سوف يظهر الآن أن المخالف للشافعي للأشاعرة بل وللرفاعية بل وللنقشبندية هو الرافضي الحبشي المدسوس الذي يدس خبث الرافضة شيئا فشيئا في صورة عقيدة أهل الحق. ولكم أن تتأملوا الأدلة:

ويتهمهم بالشطح لإثباتهم إجتهاد معاوية

قال الحبشي: « ومن الشطح الذي وقع فيه بعض الفقهاء أنهم بعد ذكرهم لحديث"تقتل عمّارًا الفئةُ الباغية"يقولون: إن عليًّا اجتهد فأصاب فله أجران وإن معاوية اجتهد فأخطأ فله أجر » [صريح البيان 108-109] . وبهذا أدخل شيخه الرفاعي في الشطح والخطأ.

وسوف ترى أن إثبات الاجتهاد لمعاوية هو قول عامة الأشاعرة.

فيا أهل السنة في لبنان إحذروا هذا المطبق لمخطط الشيعة والذين يتوقعون أن يؤتي أكله على المدى البعيد.

قصم ظهر الحبشي بالأدلة الدامغة

من كلام الشافعي

وكان الشافعي إذا سئل عما جرى بين الصحابة يردد قول عمر بن عبد العزيز: « تلك فتنة قد طهر الله منها أيدينا، أفلا نطهر منها ألسنتنا » وهو عين احتجاج الإمام أحمد بالآية: ] تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَت [ [الآية 134 من سورة البقرة]

[مناقب الشافعي للرازي 1/449 الحلية 9/114 جامع بيان العلم 2/93 الفقه الأكبر 58 طبقات الحنابلة 2/272] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت