وذلك بناء على مراجعة سجلات المستشفيات الألمانية (مستشفي رامستاين الرئيسي في القاعدة الأمريكية) والمستشفيات العراقية والكويتية ذات العلاقة مع الجيش الأمريكي، بان عدد الإصابات من نيسان إلي كانون الثاني، يقدر بواحد وعشرين ألفا، بحيث يكون المجموع الكلي للإصابات منذ بدء الغزو إلي بداية العام 2005، يقارب ثمانية وأربعين ألفا، وباستعمال مؤشر خام بمعدل واحد من القتلى لكل ثمانية جرحي، فان التوزيع يكون ستة ألاف قتيل مقابل اثنين وأربعين ألفا من الجرحى 53 % منهم باتوا خارج الحياة الطبيعية للإنسان، ومثل ما عرف عن تقارير وزارة الدفاع الأمريكية في حرب فيتنام فإنها لا تصرح أكثر من 20% من واقع الإصابات.
لماذا تخفي أمريكا قتلاها ؟؟؟؟
* لأن كثيراً من الجنود هم في الواقع من طلاب الجنسية وليسوا جنوداً في الحقيقة .
* والبعض منهم عنده الإقامة وليس الجنسية .
* وأخيراً إذا عرف أنه مع التستر على الخسائر إلا أن التطوع بالجيش توقف تماماً عُرف سبب الكتمان فكيف لو أذاعوا ما عندهم من الخسائر الفادحة .
* ومثل تقارير فيتنام العسكرية، فإن وزارة الدفاع الأمريكية لا تصرح بأكثر من 20 % من واقع الإصابات الحقيقية، ومرد ذلك أن جيش طلاب الجنسية الأمريكية وحملة البطاقة الخضراء والمتعاقدين مع شركات كلاب الحرب الأمريكية مثل (توبال ريسك، وفيتيل ودانيكرو) ليس لهم حق الإعلان عن موتاهم في الحروب.
وعودة إلى السؤال هل حققت المقاومة الشرعية في العراق أهدافها المرجوة ؟؟
الإجابة على هذا التساؤل يتوقف على إجابة سؤال آخر.
وهو: ما الأهداف من المقاومة ؟؟
نعم إن من ينظر الأمور بمقاس الخسارة والربح الآني، وبالنظرة العددية المجردة، الواحد مقابل الواحد، وبمنطق المادية وحده، دون المقاصد والأغراض ، ودون اعتبار لإفشال المخططات يجد فرقاً قد يبدو أن المقاومة لم تحقق مغزاها .
لكن نظر الأمور بهذه الطريقة فيها شيء من الإجحاف ، كيف وقد سعى القوم - الصليبيون الغزاة - تدمير العراق كمرحلة أولية ومواصلة المسيرة والزحف نحو العواصم الأخرى فها هي الدكتورة - رايس - تقول ملء فيها وأمام عدسات المصورين في بداية الهجوم، وقبل أن يمرغ أنف الاستكبار العالمي بالطين من قبل المقاومة الباسلة ، إن خطة التخلص من الدكتاتوريات قد بدأت ببداية الغزو على العراق ولن تنتهي إلا بإزالة الصداميين ثم الأسديين ثم المباركيين ثم""
الهدف من المقاومة .
كان منع الغزاة من تمكّن نهب خيرات البلاد ، وإقامة القواعد العسكرية الدائمة، ومن مواصلة الهجوم على بقية البلاد الإسلامية، والإجبار على الرحيل، وها هي الثمرات قد أينعت، وقد حان قطافها، وها هي أمريكا تلوذ بالفرار، وقد أعرب أعتا رجالها ومجرمو حربها الانسحاب بعد أن لم يكن يخطر على قلب بشر أن الأمريكان ينسحبون، فلولا الله ثم رجال صدقوا ما سمحوا حتى إعطاء ما كان يسمى"بمجلس الحكم"للعراقيين، حتى الذين أتتهم دباباتها، وها هو الكل يستظل بظل المقاومة.
وأخشى ما أخشاه !!!
أن يجني ثمار الجهاد أناس لم يشاركوا في الجهاد ، بل كانوا في الصف المقابل المثبط للمجاهدين كرهاً أو طاوعا ، وقد بدا للعيان مدى استفادة الحكومات العربية التي كانت في قائمة الانتظار لزحف الصليبيين على عروشهم ، وقد كان الحديث يدور حول من هو الثاني والثالث، أي الكل كان في القائمة، وما خطة الشرق الأوسط الكبير الخطة الأمريكية عنا ببعيد، لكن بعد اللطمة الموجعة المفجعة للأمريكان، وبعد استقبالهم بالبنادق بدلاً من الزهور كما أوهم لهم طلائع الخيول التي امتطالها أمثال جلبي، وإياد علاوي ، وبعد أن عايش الجنود الأمريكيون الحقيقة وليس الخيال الذي رسمته أفلام هوليود التي تصور الجندي الأمريكي أن مسدسه ذات الطلقات السبع لا ينفد، وأن غيرهم يلوذ بالفرار، فإذا العبوات الناسفة تميز بذكاء عجيب الدبابة الأمريكية من غيرها، وإذا المقاومون يدافعون عن الأمة والدين بأجسادهم العارية، ووسط تخلي الجميع عنهم، وتبرأ القريب منهم قبل البعيد، ووسط إدانة الجميع لهم، وحبهم للموت بعزة نفس كحب الأمريكان في الحياة والبقاء أو يزيد،
رحم الله الشهداء وأبقى للإسلام رجالاً يذودون عن حماه.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.