فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 27364

2ـ لا تقتصر بعض المشاغل على الخياطة فقط، بل تقوم بأعمال أخرى كقص الشعر والتجميل ونحوهما، في هذين من المفاسد ما لا يخفى، فقصّات غربية محرمة، ونمص وإزالة شعر العانة، والاطلاع على العورات ونحو ذلك .

3ـ ربما كان في بعض هذه المشاغل مكاناً لخلع الملابس القديمة، لتجربة الجديدة، وهذا معلوم حكمه من قوله- صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها و بين الله عز وجل) .

4ـ ربما كان في بعض هذه المشاغل آلات تصوير خفية وغيرها من المفاسد، ولذا إن ذهبت المرأة إليهن فعليها أن لا تنزع حجابها وتعد نفسها، وكأنها أمام رجال، بالإضافة إلى أنها ينبغي أن تختصر الكلام معهن، وتقتصر على موضوع الملابس فقط، ولا تتكلم في موضوعات أخرى، كما عليها أن تأتي بالمقاس معها، ولا تجعل هذه المرأة تلمس جسدها لأخذ المقاس.

2-الشَّعر:

وهو مكمن الجمال الحقيقي للمرأة، ولم يزل المرجفون وصايغي الجمال الموهوم، يحاولون بشتى الطرق إظهار شعر المرأة من تحت خمارها، فخرجت للنساء موضات وقصّات، وتسريحات بأسماء متعددة، وأشكال مضحكة ليضحكوا على عقل المرأة، ويقضوا على ما بقي من حيائها، وهذه المسكينة تجرى وراء كل جديد، وتتبع محلات التسريحات وآخر الموضات من القصات، أو كيف كان شعر الممثلة الفلانية، وتسريحة المطربة الفلانية، فتقوم بتقليدها حتى وهي تعلم أنها كافرة، أو تأخذ من الإسلام اسمه فقط.

فالتسريحات تملأ محلات"كوافير"أشكالاً وألواناً، فهذه قصة الأسد وتلك قصة الفنانة، والمطربة الفلانية، والآن نسمع قصة الستينات وتسريحة الشلال، وهكذا من الأسماء المنمقة، استدراك [ظاهرة إخراج الشعر الطويل خارج العباءة] .

ولتعلم المرأة أنه لا يجوز لها قص شعرها إلا بشروط ذكرها العلماء وهي:

1ـ ألا تقصره إلى حد يشبه فيه شعر الرجل .

2ـ ألا يكون فيه تشبه بنساء الكفار والفساق.

3ـ أن يكون بإذن الزوج ورضاه.

ومع ذلك تجد من النادر أن تحقق المرأة هذه الشروط، فأغلب الذاهبات إلى صالون التجميل، ومحلات الكوافير، هن ممن يتتبعن الموضة بحذافيرها.

ومما يدخل في مجال الشعر استخدامها"الباروكة"، التي يتخذها بعض النساء، وتقصد بها الزينة والتجميل، ولا تعرف أنه من الوصل المحرم، يقول الشيخ صالح الفوزان": ومن الوصل المحرم لبس الباروكة، والمعرفة في هذا الزمان لقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: ( ما من امرأة تجعل في رأسها شعراً من شعر غيرها إلا كان زوراً ) .. والباروكة شعر صناعي يشبه شعر الرأس وفي لبسها تزوير."

وقد قال الشيخ محمد بن عثيمين: أنها محرمة، وأنها من الوصل، ثم قال:"لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر أصلاً، كأن تكون قرعاء ، فلا حرج من استعمال الباروكة، لتستر هذا العيب".

ومن مجالات الموضة الشعر، اتخاذ الصبغات الملونة، والمختلفة له، والتي تتخذها غالباً المرأة دون حاجة، وفي هذا يقول الشيخ صالح الفوزان:"أما صبغ المرأة شعر رأسها، فإن كان شيباً فإنها تصبغه بغير السواد، لعموم نهيه- صلى الله عليه وسلم - عن الصبغ بالسواد."

وأما صبغ المرأة لشعر رأسها الأسود، ليتحول إلى لون آخر، فالذي أرى أن هذا لا يجوز، لأنه لا داعي إليه، لأن السواد بالنسبة للشعر جمال، وليس تشويهاً يحتاج إلى تغيير، ولأن في ذلك تشبهاً بالكافرات"."

وأما نتف الحواجب"النمص"، فحدث ولا حرج، فقد كثر بشكل ملحوظ، في أواسط النساء، فتجد الواحدة منهن تنتف جميع الحاجب، وتستعيض بدلاً عن ذلك برسم القلم مكانه، فتجدها كل يوم بشكل الحاجب، يقول الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله-:"لا يجوز أخذ شعر الحاجبين، ولا التخفيف منهما، لما ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه لعن النامصة والمتنمصة، وقد بين أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النص"، والنامصة: هي التي تزيل شعر حواجبها، والمتنمصة: هي التي تطلب ذلك من غيرها.

وتذكر أخيراً ما يتعلق بالرموش الصناعية للعين، وما يفعله بعض النساء من اتخاذها للزينة المحرمة، التي تجعل المرأة تبدو بغير صورتها الحقيقية، وأيضاً إغراء الرجال من خلف النقاب، الذي يظهر العينين بوضوح ، أضف إلى ذلك الطريقة الساحرة والماكرة، للرمش بهذه الرموش الصناعية.

ولكل ما ذكرنا سابقاً من الصبغات والنمص، واتخاذ الرموش الصناعية أضرار صحية خطيرة، نذكرها لاحقاً.

3-العدسات اللاّصقة:

وهي إحدى المظاهر الخّداعة، التي أنتجتها لنا الموضة مؤخراً ، فتجد المرأة تخرج، وقد لبست العدسات الملونة، التي تتماشى مع لون فستانها، أو حذاءها، وتبرز ذلك من خلف النقاب، أو عند معارفها وصديقاتها، وقد ظهر مؤخراً عدسات لاصقة تحمل في داخلها صوراً، ولا نعلم ماذا سيأتي بعد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت