ولماذا يحاول الغرب أن يفرض علينا انهيار حضارته،بكل ما فيها من قيم ضارة ،فنسير وفق ما يسير ،ونفكر مثل ما يفكر ،ونعتقد مثل ما يعتقد ،ونسلك ذات السلوك الذي يسلكه بفرض العولمة علينا ؟
نعود إلى ذات المبدأ ،وهو:"حرية الاعتقاد والحرية الدينية من الحقوق غبر القابلة للانتقاص لجميع البشر"هل تروْن أنّ هذا المبدأ ملتزمون به مع كل الأديان؟
نحن نرى أن هناك انتقاصاً من العالم الغربي لمعتقدي الديانة الإسلامية ، فدماؤنا تهدر ،وأعراضنا تنتهك ،وأراضينا تُغتصب، وأموالنا تصادر وتجمد ،وأسرانا لديكم يعاملون معاملة أدنى بكثير من الحيوانات ،ولا يحق لنا أن نقول"لا"لمغتصبينا ،بل لا يحق لنا أن ندافع عن أراضينا التي اغتصبت ،ولا عن أعراضنا التي انتهكت ،ولا عن دمائنا التي هدرت في مذابح دير ياسين وجنين والخليل ونابلس ،وبيت لحم ورام الله في فلسطين ، ومدرسة بحر البقر في مصر ،وفي مخيمات صبرا وشاتيلا ،وقانا في لبنان هذه المذابح التي قام بها اليهود الصهاينة،فلو قمنا بذلك أصبحنا إرهابيين ،لقد أصبح حق المقاومة المشروعة للدفاع عن الأرض المغتصبة في عرفكم إرهاباً في الوقت ذاته أعطيتم لأنفسكم حق إعلان الحرب على من أوهمتكم إدارتكم بأنهم هم الذين قاموا بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر ،ووصفتم هذه الحرب بأنَّها حربٌ أخلاقية عادلة ،ولكن مقاومة الفلسطينيين للصهاينة الذين احتلوا أراضيهم ،وهدَّموا بيوتهم على سكانها ،وجرَّفوا أراضيهم ،وضربوهم بالصواريخ والقنابل ،وبالدبابات ،وكلها أسلحة أمريكية،وقتلوا النساء والأطفال والشيوخ ،وحاصروهم في بيوتهم ،ومنعوهم من التجول إلا ساعات قلائل بعد عدة أيام ليشتروا حاجاتهم الضرورية من الطعام،وحالوا دون إنقاذ الجرحى وإسعافهم ،بل حالوا دون دفن الشهداء ،وحرقوا المساجد والكنائس ،وقتلوا الرهبان وقارع أجراس كنيسة المهد مهد المسيح عليه السلام ،وحاصروا كنيسة المهد أربعين يوماً ،ودمروا فيها ما دمَّروا ،وحرقوا فيها ما حرقوا ،ومع هذا يوصف قائدهم من قبل الرئيس"جورج بوش"بأنَّه رجل سلام ،ولم تطبق أية عقوبة على إسرائيل ،مع أنَّها نقضت الاتفاقيات التي وقعتها معها السلطة الفلسطينية ،ورغم عدم امتثالها لقرارات الأمم المتحدة ،ورفضها دخول لجنة تقصي الحقائق في جنين التي تكونت بقرار من الأمم المتحدة ،وما كان من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلاَّ أن يعلن حل اللجنة دون أن تطبق أية عقوبة على إسرائيل في حين أنَّ العراق فقد مليون طفل من جراء الحصار الاقتصادي الذي فرضته عليه الولايات المتحدة منذ أحد عشر عاماً بدعوى أنَّها تمتلك أسلحة الدمار الشامل ،وأنَّها لم تسمح للمفتشين الدوليين القيام بأعمالهم ،في حين نجد إسرائيل تملك سلاحاً نووياً ،وأسلحة الدمار الشامل ،وتضرب بالقوانين الدولية ،والاتفاقيات التي أبرمتها عرض الحائط،ولا تطبق عليها أية عقوبة ،بل يوصف شارون بأنّه رجل سلام ،ويوصف العراق بأنَّه محور شر !