فهرس الكتاب

الصفحة 10250 من 27364

وقد أشارت التقديرات المبدئية المتوفرة حول عدد المسلمين في الغرب، والتي قامت بها المؤسسات الإسلامية والمؤسسات غير الرسمية، وأحياناً المؤسسات الكنسية والبحثية أن عدد المسلمين في الغرب وصل إلى (30) مليون مسلم من مجموع سكان أوروبا البالغ (705) ملايين نسمة، ففي فرنسا بلغ عدد المسلمين ستة ملايين مسلم الأمر الذي جعل الإسلام هو الديانة الرسمية الثانية بعد الكاثوليكية، وسبعون بالمئة منهم قدموا إلى فرنسا من المغرب العربي، وحسب دراسة للمجموعة الأوروبية صدرت في العاصمة البلجيكية بروكسل في سنة 2001 فإن المهاجرين يساهمون بنسبة 14.7% من الناتج المحلي الفرنسي، وفي ألمانيا فقد بلغ عدد المسلمين قرابة أربعة ملايين نسمة، وفي بريطانيا تجاوز عدد المسلمين فيها مليوناً و 700 ألف مسلم، وفي إيطاليا، تجاوز عدد المسلمين المليون، وفي هولندا بلغ عددهم (900) ألف مسلم، وفي بلجيكا (600) ألف مسلم، وفي السويد نصف مليون، وفي سويسرا (400) ألف مسلم، وفي إسبانيا (400) ألف مسلم، وفي النمسا قرابة النصف مليون، وفي اليونان (700) ألف مسلم، وفي الدانمارك قرابة (200) ألف مسلم، وفي فلندا (60) ألفاً، بالإضافة إلى وجود مئات الآلاف من المسلمين في الدول الأوروبية التي انضمت أخيراً إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد كشفت هذه الأعداد الهائلة من المسلمين في مختلف الدول الأوروبية أن حركة الإنجاب بين المسلمين كبيرة للغاية، وحسب الخبراء الدارسين لهذه الظاهرة فإن ذلك يعود إلى التقاليد الإسلامية الحريصة على مفهوم العائلة الكبيرة المتضامنة، أو أن ذلك يعود إلى رغبة هذه العوائل المسلمة بالاستفادة من الامتيازات التي يوفرها الضمان الاجتماعي الأوروبي للعوائل الكبيرة من خلال ما يُعرف بنقدية الأطفال.

وقد بدأت هذه الأرقام والإحصائيات تثير القلق والرعب في الدوائر الغربية لا سيما وأن كماً هائلاً من الدراسات التي أنجزها خبراء في مجال قراءة المستقبل وتحليل الثقافة الرقمية المبنية على الإحصاء والاستطلاع الموسع يؤكد أن المسلمين قد يصبحون نصف سكان القارة الأوروبية بعد خمسين سنة، وبخاصة إذا استمر إنجابهم على الوتيرة التي هم عليها الآن، إضافة إلى المستوى التعليمي الكبير للأجيال المسلمة الجديدة وانتشار حركة الأسلمة بين الغربيين أنفسهم؛ إذ أصبح المواطن الغربي المسلم هو الذي ينقل الإسلام إلى بقية المواطنين الأوروبيين، بل إن بعضهم بات يعلن أنه صاحب الشرعية في تمثيل ونشر الإسلام في الغرب، وهو الاختراق الخطير الذي رُصدت له ميزانيات ضخمة وكُلفت جهات بحثية وأمنية لدراسة أبعاد هذه الظاهرة ورصد منحنياتها؛ إذ إن اتساعها قد يفضي إلى تقوية الوجود الإسلامي في الغرب وجعله محصناً.

مواجهه الأسلمة

أصبح انتشار الإسلام بين فئات كثيرة من المواطنين في الغرب مصدر هلع ورعب في الأوساط الرسمية والإعلامية، فأصبح هناك تمويل هائل لمئات المراكز الاستشراقية التي ترصد حركة مستقبل الإسلام في الغرب، كذلك بدأت الدوائر الغربية وضع خطط تقضي على شبح الأسلمة الذي قد يهدد مستقبل الغرب، ومن هذه الخطط فصل الجيل المسلم المولود في الغرب عن آبائه عبر بذل جهد مضاعف لجعل هذا النشأ الإسلامي ذائباً في الخارطة الغربية منسجماً مع ثقافتها وعقيدتها، وقد حقق في هذا المجال بعض النجاح حيث بات مألوفاً أن يصبح للشابة المسملة عشيق غربي يعاشرها ساعة تشاء، وقد يحدث أن تجلب عشيقها هذا إلى بيت أبيها كما حدث مع عشرات العوائل المسلمة، وعندما أراد الأب المسلم أن يسيطر على سلوك ابنته، تهرول البنت إلى سماعة الهاتف لتطلب الشرطة وبالطبع تجد تأييداً ودعماً لا محدود.

وهناك إستراتيجية أخرى يتم تنفيذها في الغرب وهي تسهيل و"الحث"أحياناً على الطلاق بين المرأة والرجل المسلمين، على أساس أن الأبناء تضمحل شخصيتهم وتضعف في ظل أسرة هزيلة ومشتتة، وقد يحتدم العراك بين الرجل وزوجته، وعندها تحكم المؤسسات الاجتماعية بعدم أهلية هذه الأسرة لرعاية الأطفال، على أساس أن الأطفال يحتاجون إلى دفء عاطفي وحنان واستقرار نفسي، وهذا الحكم كفيل بتوزيع الأبناء على العوائل الغربية.

وهناك أيضاً المدارس الغربية التي أصبحت تركز كثيراً على تدريس مادة الجنس، وهي مادة ضرورية في المناهج التعليمية الأوروبية، وأحياناً وعلى الرغم من أن الصف يكون معظمه من المهاجرين العرب والمسلمين فإن المعلمة تسترسل في توصيفات من شأنها أن تفجر الشهوات المكبوتة لدى الأطفال وخصوصاً في سن المراهقة، وهذا ما يجعل نسبة الفساد الخلقي بين الأطفال المراهقين مرتفعة بشكل كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت