فهرس الكتاب

الصفحة 10335 من 27364

• بين المشترك الإنساني العام والخصوصية الحضارية تبقى الثقافة مميِّزًا من مميِّزات الأمم. ولا يُتوقَّع أفول خصوصية الثقافة, في ضوء التوجُّه إلى عولمة الكون, مهما كان الضخُّ النظري المنبهر بالدعوة إلى عولمة كلِّ مناحي الحياة, بما فيها الأبعاد الثقافية. لا ينتظر أنْ تتنازل الأممُ عن مقوِّمات ثقافاتها, استجابةً للدعوة إلى العولمة الشاملة, التي يُشكُّ في فاعليتها بشموليَّتها على المدى البعيد (17) .

وسائل الحوار بين الثقافات

• تتعدَّد وسائلُ الحوار والتعارُف بين الأمم. من هذه الوسائل ما هو إيجابي, ومنها ما هو سلبي. وكلُّ هذه الوسائل تتمحور حول مفهوم الحوار بين الثقافات. قد يكون هذا الحوار مباشرًا وظاهريًّا. وقد يكون خلاف ذلك, بحيث يأخذ أساليب غير تقليدية وربَّما غير إيجابية, كالحروب والإرهاب والاستعمار والتنصير (التبشير) والتغريب والتفرقة العنصرية, في الحوار.

• وقد سعى الباحث إلى رصد بعض هذه الوسائل على أنها محدِّدات, بعد بسط بعض المسلَّمات بين الثقافات, التي تأتي بوصفها فروقات طبيعية يمكن التعايُش معها, وتجاوُزها في سبيل التلاقي بين الثقافات. وأوصل الباحث هذه المحدِّدات إلى سبعة عشر محدِّدًا, هي على النحو الآتي:

1.الجهوية.

2.الإرهاب.

3.الحقوق.

4.العرقية.

5.الحروب.

6.اليهودية.

7.الاستعمار.

8.التنصير.

9.الاستشراق.

10.الاستغراب.

11.التغريب.

12.الاغتراب.

13.البعثات.

14.العلمنة.

15.العولمة.

16.الإعلام.

17.الحوار (18) .

• ويأتي الاقتصاد والمصالح, محدِّدًا من محدِّدات العلاقة بين الشرق والغرب, ضمن المحدِّد الخامس عشر"العولمة", على اعتبار أنَّ انطلاقة العولمة بدأت من البُعد الاقتصادي.

• وجاء الحوار في ذيل القائمة؛ لأنَّه, عند الباحث, هو المحصِّلة النهائية لهذه المحدِّدات, ولم يأتِ متأخِّرًا للتقليل من أهميَّته, بل إنَّ هذه الأهمية هي مما تجاوزه المفكِّرون في العلاقات الدولية, ممَّن يميلون إلى ترسيخ مفهوم التلاقي, أخذًا في الحسبان وجود وجوه اختلافات, لا بُدَّ من التعايُش معها, وجعلها من محفِّزات التلاقي, لا من مقوِّمات التضادِّ, كما مرَّ ذكره في الوقفة السابقة.

(1) انظر: رضوان السيِّد. نقد الاستشراق.ـ الاجتهاد.ـ ع 50/51 (ربيع وصيف العام 2001/ 1422هـ) .ـ ص 5 ـ 7. و35 ـ 63.

(2) انظر: عبد النبي أصطيف. نحو استشراق جديد.ـ الاجتهاد.ـ ع 50/51 (ربيع وصيف العام 2001م/1422هـ) .ـ ص 35 ـ 63.ـ والنصُّ من ص 63.

(3) انظر: مصطفى النيفر. الأمير في دولة القراصنة: رحلة الأمير لودفيغ هيرمان فون بوكلير ـ موسكا إلى تونس (1835) .ـ الاجتهاد.ـ ع 50/51 (ربيع وصيف العام 2001/ 1422هـ) .ـ ص 65 ـ 116.ـ والنصُّ من ص 66 ـ 67.

(4) انظر: عبد النبي أصطيف. نحو استشراق جديد.ـ الاجتهاد.ـ المرجع السابق.ـ ص 35 ـ 63.ـ والنصُّ من ص 62.

(5) انظر: السيد مُحَمَّد الشاهد. الاستشراق ومنهجية النقد عند المسلمين المعاصرين.ـ الاجتهاد.ـ ع 22 (شتاء العام 1414هـ/ 1994م) .ـ ص 191 ـ 211. والنصُّ من ص 191.

(6) انظر: رجب البنَّا. صناعة العداء للإسلام.ـ القاهرة: دار المعارف, 2003م.ـ 464 ص.

(7) انظر: محمد جلاء إدريس. العلاقات الحضارية.ـ دمشق: دار القلم, 1424هـ/ 2003م.ـ ص 121.

(8) انظر: جون إل. إسبوزيتو. الإسلام والغرب عقب 11 أيلول/سبتمبر: حوار أم صراع ثقافي حضاري؟.ـ دبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية, 2003م.ـ ص 28.ـ (سلسلة محاضرات الإمارات؛ 74) .

(9) انظر: عبدالله التطاوي. الحوار الثقافي: مشروع التواصُل والانتماء.ـ القاهرة: الهيئة المصرية العامَّة للكتاب, 2006م.ـ ص 90.ـ (سلسلة مكتبة الأسرة) .

(10) انظر: زكي الميلاد. المسألة الحضارية.ـ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي, 1999م.ـ ص 336.

(11) انظر: محمد جلاء إدريس. العلاقات الحضارية.ـ مرجع سابق.ـ ص 106.

(12) انظر: محمد عبدالحميد حمد. حوار الأمم: تاريخ الترجمة والإبداع عند العرب والسريان.ـ دمشق: دار المدى, 2001م.ـ 531 ص.

(13) انظر: عبدالرحمن بدوي. دور العرب في تكوين الفكر الأوروبِّي.ـ القاهرة: مهرجان القراءة للجميع, مكتبة الأسرة, 2004م.ـ 256 ص.

(14) انظر: علي بن إبراهيم النملة. النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية.ـ ط 3.ـ الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية, 1427هـ/2006م.ـ 204 ص.

(15) انظر: محمد جلاء إدريس. العلاقات الحضارية.ـ مرجع سابق.ـ ص 107.

(16) انظر: محمد جلاء إدريس. العلاقات الحضارية.ـ المرجع السابق.ـ ص 108 ـ 109.

(17) انظر: الثقافة الوطنية بين الخصوصية والعولمة.ـ ص 167 ـ 195.

في: إبراهيم بدران. أفول الثقافة.ـ بيروت: المؤسَّسة العربية للدراسات والنشر, 2002م.ـ 296 ص.

(18) انظر: علي بن إبراهيم الحمد النملة. الشرق والغرب: منطلقات العلاقات ومحدِّداتها.ـ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي, 2005م.ـ 173 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت