وصنف ربيع بن زياد الأسقف كتاباً في تفضيل الأزمان ومصالح الأبدان وآخر بعنوان الأنواء0 وألف بدرو الفونسو (1062 - 1110م ) كتاباً بالعربية عنوانه: تعليم رجال الدين0 ثم ترجمه إلى اللاتينية, ومنها نقل إلى لغات كثيرة وقد طواه على ثلاث وثلاثين قصيدة شرقية أقتبسها من حنين بن أسحق ومباشر ( لعل الاسم الصحيح المبشر بن فاتك ) وكليلة ودمنة0 لذلك إذا رغب الطالب الإسكتلندي أو الانكليزي الأستزادة من أرسطو والتعمق فيه أكثر مما يسنح له في الترجمات اللاتينية الميسورة فلا مندوحة له من الرحيل الى طليطلة ليتعلم هناك كيف يقرأ كتب اليونان باللغة العربية0 وقد تحدث هيستر باش Ceasa r of Heiste r Bach عن شباب قصدوا توليدو ( الصواب طليطلة ) ليتعلموا الفلك لذلك لا غرابة إن لعبت الأندلس الدور الرئيسي في نقل معارف المسلمين العقلية وكتبهم الى أوربا ولا سيما أن تذكرنا أنه كانت هناك فئة أخرى من السكان المقيمين تحت الحكم الأسلامي هم اليهود والذين تمتعوا بالحرية الدينية المطلقة تحت حكم الإسلام وتعلموا اللغة العربية وألفوا بها إلى جانب أتقانهم اللغة اللاتينية والعبرانية, ولقد أصبح هؤلاء اليهود إلى أجانب المستعربين وعدد من اللاتينيين الوسطاء في عملية النقل هذه0
المصدر: روح التحرر في القرآن