فهرس الكتاب

الصفحة 10535 من 27364

وأما مسألة الرد على فوكوياما فإن أحد ضيوف المهرجان قال في إحدى جلسات الاستراحة:"لماذا يعتقد الغرب دائماً على أنه قادر على تشكيل الشعوب بالطريقة التي يريدها ؟ إن الله عز وجل قد جعل الناس مختلفين كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى)ولو شاء ربّك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، ولذلك خلقهم (الآية(هود 118-119) وقد صرحت وسائل الإعلام الغربية عقب حرب تحرير الكويت بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستجد في نشر الديموقراطية في العالم. ومازلت أذكر أن الأمم المتحدة أرسلت عدداً كبيراً من جنودها للإشراف على الانتخابات في كمبوديا؛ فكنت ترى الناس يسيرون في الأدغال للوصول إلى صناديق الاقتراع."

ولا بد أن أذكر أن كلمة الرئيس كلينتون إلى المهرجان قد أشارت إلى قضية مهمة وهي استمرار الحوار بين العالم الإسلامي والغرب. وهو أمر حيوي إذا أراد الغرب أن يعرف الإسلام معرفة حقيقية فإن الوسائل الحالية يجب تطويرها لإعطاء فرصة أفضل لنماذج معتدلة من العالم الإسلامي لتشارك في النشاطات العلمية والأكاديمية في الغرب، والتقليل من الاعتماد على النماذج التي لا تمثل الفكر الإسلامي الصحيح.

وأنتقل إلى الندوة الخاصة بالاقتصاد وأذكر من المعلومات التي أوردها أحد المحاضرين بأن الشركات المتعددة الجنسيات تسيطر على جزءٍ كبيرٍ من الاقتصاد العالمي وأنها لا تسمح لغيرها بأن ينمو بطريقة طبيعية. وعلى دول العالم العربي الإسلامي أن تعمل لمواجهة مثل هذه التحديات العالمية إن أرادت أن يكون لها مكان في الخارطة الاقتصادية العالمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت