فهرس الكتاب
ومما يجدر ذكره في التدليل على أن الجهود الخفية لليهودية العالمية كانت تبذل على الدوام ، بل وفي دأب متواصل لتحقيق هدف إمكانية العمل اليهودي المنظم المعلن من أجل التجمع اليهودي وتشكيل عناصر القوة في شكل عمل موحد محدد الهدف والغاية ، انه قبل مؤتمر بازل في عام 1897م كانت هناك محاولات على طول التاريخ اليهودي تتعلق بالعودة إلى فلسطين والإرتباط بصهيون كحركة المكابين ، وحركة باركوخبا ، وحركة موزس الكريتي ، وحركة دافيد روبين ، وحركة منشة بن الكيان الصهيوني وغيرها.
إن جميع البروتوكولات الأربعة والعشرين تؤكد نصاً أو ضمنا أن الماسونية واحدة من بنات أفكار اليهود ، ومن النصوص التي تبين دور المحافل الماسونية في العمل لخدمة الصهيونية العالمية: ما جاء في البروتوكول الثالث حيث يقول: (( أنّ المحافل الماسونية تقوم في العالم أجمع دون أن تشعر بدور القناع الذي يحجب أهدافنا الحقيقية ، على أن الطريقة التي ستستخدم بها هذه القوة في خطتنا ، بل في مقر قيادتنا لازالت مجهولة من العالم بصفة عامة ) ).
وفي البروتكول الرابع: (( 000 إن المحفل الماسوني المنتشر في كل أنحاء العالم ليعمل في غفلة كقناع لأغراضنا ) ).
وفصّل البروتوكول الحادي عشر الأهداف التي ترمي إليها الصهيونية من إفساح المجال لغير اليهود للانضمام إلى المحافل الماسونية. فقد جاء فيه: (( ما هو السبب الذي دفعنا إلى أن نبتدع في سياستنا ونثبت أقدامنا عند غير اليهود ، لقد رسخناها في أذهانهم دون أن ندعهم يفقهون ما تبطن من معنى ، فما هو السر الذي دفعنا إلى أن نسلك هذا المسلك ، اللهم إلا أننا جنس مشتت وليس في وسعنا بلوغ غرضنا بوسائل مباشرة ، بل بوسائل مباشرة فحسب. هذا هو السبب الحقيقي لتنظيمنا الماسونية التي لم يتعمق هؤلاء الخنازير من غير اليهود في فهم معناها ، أو الشك في أهدافنا ، إننا نسوقهم إلى محافلنا التي لأعداد لها و لا حصر ، تلك المحافل التي تبدو ماسو نية فحسب ، كي نذر الرماد في عيون رفاقهم ) ).
وأهم ما جاء في البروتوكولات بخصوص علاقة الماسونية بالصهيونية: ما جاء في البروتوكول الخامس عشر: (( وإلى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إلى السلطة سنحاول أن ننشىء ونضاعف خلايا الماسونية الأحرار في جميع أنحاء العالم. وسنجذب إ ليها كل من يصير أو من يصير أو من يكون معروفا بأنه ذو روح عامة ، هذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسية التي سنحصل من خلالها على ما نريد من أخبار ، كما أنها ستكون أفضل مراكز الدعاية وسوف نركز هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا ، هذه القيادة من علمائنا وسيكون لها أيضا ممثلوها الخصوصيون كي تحجب المكان الذي تقيم فيه قيادتنا حقيقة.
ويضيف هذا البروتوكول يقول: (( ومن الطبيعي أننا كنا الشعب الوحيد الذي يعرف أن يوجهها ، ونعرف الهدف الأخير لكل عمل على حين أن الأميين(غير اليهود) جاهلون بمعظم الأشياء الخاصة بالماسونية ، ولا يستطيع رؤية النتائج العاجلة لما هم فاعلون )).
وتتضح العلاقة بين الماسونية والصهيونية كما يوضحها الأستاذ علي السعدني في كتابه: (( أضواء على الصهيونية ) )من خلال إتفاقها في أمور كثيرة:
1-كل منهما يرسم في الظلام ويخطط في السر.
2-الماسونية والصهيونية قائمة على أساس تلمودي.
3-تتفق الماسونية والصهيونية في عدائهما لكل الأديان ماعدا اليهودية.
وبالمناسبة فمنظر الماسونية الحديثة الأول هو جيمس أندرسون كان يهوديا وقد إنظم اليهود إلى المحافل الماسونية في منتصف القرن الثامن عشر لا في إنجلترا وحدها وإنما في هولندا وفرنسا وألمانيا وفي سنة 1793م أسس يهود لندن محفلا ماسونيا أطلقوا عليه إسم: محفل الكيان الصهيوني.
وبهذا يتضح بأن الماسونية تتحرك بتعاليم الصهيونية وتوجيهاتها وتخضع لها زعماء العالم ومفكريه.