كما أسلفنا أن ثقافة التوراة هي ثقافة عنصرية إرهابية تدعوا إلى رفع اليهود فوق القانون البشري، حيث يطبق القانون البشري على جميع الشعوب، لكنه لا يطبق على اليهود. فلذلك نجد في عالم القطب الواحد إن قرارات الأمم المتحدة تطبق على كل بقاع الأرض لكنها لا تطبق على الكيان الصهيوني! فلذلك يقول التلمود (وهو كتاب مؤلف يجمع أقوال حاخامات اليهود الشريرة، ووصايا قادتهم القتلة، وموجهيهم أشباه الشياطين، وهو بشري المصدر إلا أنه له قداسة التوراة في نفوس أتباعه) :"من العدل أن يقتل اليهودي كل من ليس يهودياً، لأن من يسفك دم الغرباء يقدم قرباناً لله"وهذا ما حدث مثلاً وليس على سبيل الحصر، في جريمة العصر لبشاعتها والتي وردت تفاصيلها على لسان اليهودي موسى أبو العافية أحد المجرمين المشتركين في جريمة ذبح الأب توما الكبوشي في حي اليهود في دمشق سنة 1840، والذي ذبح وبعد ذلك قطع إرباً ليرمى في المجاري، بعد أن سحب دمه لاستخدامه في عجين فطير الفصح عند اليهود، حيث اعترف بجريمته وقال:"الدم يوضع في الفطير، ولا يعطي هذا الفطير إلا للأتقياء من اليهود"هذه الجريمة الإرهابية التي هزت مشاعر العالم الإسلامي والمسيحي، وكتب حولها العديد من الكتب كشفت عن الخلفية الإجرامية لليهود والتي كان سببها الخلفية التوراتية الإرهابية لدى الحاخامات المجرمين الذين أمروا بذلك.كما أن تلمود برانايتس (ص 112) يحث اليهود على قتل المسيحيين فيقول:"على اليهود أن لا يفعلوا مع الأغيار لا خيراً ولا شراً وأما مع النصارى فيسفكوا دمهم ويطهروا الأرض منهم … كنائس المسيحيين كبيوت الضالين ومعابد الأصنام فيجب على اليهود تخريبها". وهذا ما فعلوه بكنائس بعض طوائف المسيحييه في الولايات المتحدة بأمثال جيري فالويل وبات روبرتسون، وجيري فاينر وفرانكلين جراهام.
أن التربية الإرهابية عند أتباع العهد القديم تقوم على أن مواجهة أعدائهم تستلزم افتراسهم وشرب دمهم، وعلى هذه المفاهيم تقوم التنشئة العسكرية عندهم، ولها سند من كتابهم حيث ورد في سفر العدد 23/24"هو ذا شعب كلبوه يقوم وكشبل ينهض لا يربض حتى يأكل الفريسة ويشرب دم الصرعى"، كما ورد في العهد القديم:"حين سمع الشعب صوت البوق هتف هتافاً عظيماً فسقط السور في مكانه وصعد ( الشعب) إلى المدينة وذبحوا كل ما في المدينة من رجل وامرأة ومن طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف". وورد في سفر حزقيال في وصيته لبني إسرائيل:"لا تشفق أعينكم، ولا تعفوا عن الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا حتى الهلاك.".وورد في سفر التكوين"اضرب أهل تلك المدينة بحد السيف بجميع ما فيها حتى بهائمها".
إن هذه النصوص من التوراة والتلمود هي قليل من كثير لا يتسع المجال لذكرها لكنها تعبر عن الأساس العقدي والمنظومة الفكرية الذي تأسس عليها الفكر الإرهابي بشقيه الصهيوني اليهودي، والصهيوني المسيحي . وهي التي تحاول دائماً بدفع هذه التهمة الفعلية عنها وإلصاقها بالإسلام. الذي هو دين رحمة وخير ومحبة وعدل ومساواة للبشرية جمعاء، حيث لا فضل لعربي على أعجمي إلابالتقوى. وهذه الحقائق لم يثبتها ويؤكدها كتاب الإسلام فقط،بل أكدها مؤرخو الغرب ومفكروه وباحثوه من خلال تفاعلات المسلمين مع الشعوب الأخرى، ولعل انتشار الدين الإسلامي في أوروبا وأمريكا لأسطع دليل على ذلك ، ويكفي أن نذكر في هذا المضمار الحديث النبوي الشريف، حيث قال رسول ا صلى الله عليه وسلم (اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلّوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً…) وأوصى سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه أسامة بن زيد، فقال:"لا تخونوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة ، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكله".
كان لا بد من كشف الحقائق لفضح التدليس الذي يمارسه اليهود ومن يؤمن بالعهد القديم على العالم، من خلال إيحائهم للناس أن دينهم الذي يمارسونه المنبثق من توراتهم الحالية هو ما إنزل على سيدنا موسى عليه السلام في جبل الطور في سيناء. لكن الحقيقة أصبحت واضحة، بعد اختفاء التوراة الحقيقية مع نهاية حكم سيدنا داود وسيدنا سليمان عليهما السلام. وما يسمى كتاب التوراة هو الذي كتبه اليهود بعد مئات السنين من وفاة سيدنا موسى، و هذا هو الكتاب الذي بين أيديهم ما هو إلا رسالة شيطانية أوحى بها الشيطان لأشراره من اليهود بكتابتها، فجاء بدين عجيب، حيث أن إلههم فيه إله عجيب، إله جاهل حيناً (حسب كتابهم) وضعيف حيناً آخر، إله يفضل سكن البيوت بين شعبه، إله إرهابي متعطش للإرهاب وسفك الدماء، وحرق شحوم ضحاياهم.لأنه يحب رائحة الشحوم المحروقة التي تبعث في نفسه السرور والبهجة. وأمام هذه المعطيات فلنتلمس طريقنا لفهم الإرهاب.
5-ما هو الإرهاب؟