فهرس الكتاب
التوازن بين (القدرة والطموح)
عباده الشامي ابو الارقم الجيلاني 20/3/1424
هذه مشاركة مكتوبة لعبادة الشامي صاحب الكلمات الشعرية , يتألق فيها في الموازنة بين المقدرة والطموح فإلى المزيد .
(المشرف على النافذة)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن سار على نهجه واتبع هداه.
-في ظل الاحداث المتلاحقة على الساحة العالميه والتي يعتبر العالم الاسلامي والعربي بالذات مسرحها والتي كان اخرها الغزو الاستعماري الجديد للعراق.
-وفي ظل الحديث المتزايد عن مخاوف وهواجس وتوقعات الكثير من المحللين والمتابعين والدعاة والمهتمين في ظل حديثهم عن اخطار المرحلة القادمه وان احتلال العراق هو بداية التصعيد الحقيقي الجديد والخطوه الاولى نحو سلسله من الاحداث والخطوات التي ستتوالى تترا وتباعا على أُمتنا .
-وفي ظل الحديث عن الحلول واسباب المواجهه والطرق المقترحه والخطط المطروحه وخصوصا من جانب بعض العلماء والدعاة الإسلاميين المهتمين والمتابعين للأحداث وهذا ما يهمنا .
-كل هذا نطرحه في ظل شراسة الهجمه والبون الشاسع بين ما نملكه من قدرات وامكانات وبين ما يملكه عدونا. ولست اقصد القوة الماديه والتكنلوجية والتقنيه الهائلة فحسب .بل وما تقوم عليه هذه القوه من قوة قد تكون هي الاهم والاقوى ..واقصد بذلك البعد الاسترتيجي لهذه القوه وما تنبني عليه من قدر عال من التخطيط الدقيق والمحسوب والذي ليس فيه مجال للتخبط والعشوائية..ولست اقصد -حتى لا يساء فهمي - القدره المتناهية والمطلقة على التخطيط ولكن ما اقصده هو أخذهم بجميع الأسباب والوسائل في التخطيط من جمع دقيق للمعلومات ودراسة نفسيات الشعوب وما يطرأ او يستجد من أفكار أو حركات اسلاميه وغير اسلاميه.. وكذلك قياس مدى وعي وفهم الشعوب لما يدور حولها من أمور واحداث وما هو مدا استعدادها للمقاومه؟ وما هي طرق المقاومه التي يمكن ان تتبناها؟
-وكذلك دراسة الصور والممارسات التي يمكن ان تستفز هذه الشعوب وتحرك فيها دواعي المقاومه والمواجهه وما هي الطرق والاساليب التي يمكن ان تنطلي عليها؟. كل هذا وغيره اكثر وليس هذا الا مجرد امثلة لتوضيح شيء من الصوره ..كل هذا يتم عن طريق مراصد ومراكز متخصصه للتقصي والمتابعه المنتشره في كل انحاء عالمنا الاسلامي الكبير من خلال مراكز الامم المتحده والمراكز الماسونيه والتي اصبحت تمارس عملها جهارا نهارا دون توار او اختفاء كجزء مهم وفعال في مجتمعاتنا وكذلك عن طريق الكثير من الكنائس ومن خلال قواعد التجسس الممثله بالسفارات فضلا عما يقدمه الجواسيس والعملاء وكذلك عن طريق الاتصال المباشر بين دوائر المخابرات والاستخبارات في عالمنا العربي والاسلامي ودوائر المخابرات والاستخبارات الامريكيه وغير الامريكيه حتى ان هذا لم يعد سرا من الاسرار بل اصبح يشرف على التحقيق مع الاسلاميين وتعذيبهم في دوائر مخابراتنا وبكل وقاحة وصراحه مندوب امريكي وكل هذا اولا واخيرا بفضل جهود ومتابعة حكامنا المخلصين -غيرماسوف عليهم- كل هذا وغيره كثير كثير كثير وليس هذا كما قلت لكم سابقا الاّ غُوَيْض من فيضانات هائلة مهوله.
-اضف الى ذلك خبرة الاستعمار القديمه في بلادنا ومعرفته القديمه وعن قرب لكيفية التعامل مع هذه الشعوب...
-وفي ظل هذه الظلال اطرح بين يديكم بعض الأسئلة او التساؤلات علّنا نصل الى الوعي المطلوب لطبيعة هذه المرحلة والحلول التي تتناسب مع تعقداتها وابعادها.ولست اقصد الوعي لمجرد الوعي وكفى كما يتبنا ذلك البعض وإنما نقصد الوعي كأساس ومنطلق للعمل على إعلاء كلمة الله في ارض الله والانتصار لعباد الله الضطهدين والمستضعفين في مشارق الارض ومغاربها والانتصار لشرع الله الذي اصبح مهانا محتقرا مضروبا بعرض الحائط مقدما عليه ويعلوه شرائع الملاحدة وعباد الشهوات والصاقطين من اليهود والنصارى. وحتى نعيد ما اغتصب واحتل من بلاد الله تعالى، وحتى نحرر اسرانا وهم نحسبهم من خيرة ابناء الامة واكثرهم غيرة وانتصارا لدين الله وعباده، العلماء منهم -اعلى الله شأنهم-وغير العلماء والقادة والمفكرين منهم وغير ذلك .وحتى وحتى وحتى...الى آخر القائمه الطويله التي يعرفها الجميع.وحتى نقف في وجه المخططات الإنجيليه التوراتيه المتصهينه.
السؤال ألأول:هل ما نملكه من فهم وعلى جميع مستوياتنا علماء ودعاة وعامه كاف لفهم ما يدور حولنا ؟وهل هو كاف ايضا لفهم ومعرفة اسباب واساليب المواجهه الحقيقيه والفعاله؟
السؤال الثاني:وهل ما يتم طرحه من حلول في ظل الواقع الجديد وخصوصا من قبل علمائنا ودعاتنا تتناسب مع طبيعة المرحله وعظم الأخطار المحدقه ؟ ام انها حلول جزئيه قاصره متأثرة بأقاليمها وحدودها الجغرافية الضيقه وبواقعها الإقليمي؟ ام انها تطرح حلولا تتناسب مع شمولية المعركه وأبعادها التي لن تستثني أي جزء من أجزاء الجسد الاسلامي ؟