فهرس الكتاب

الصفحة 11478 من 27364

أما السبب الثاني فهو قوله تعالى: (( وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) ).

فنفقة المرأة واجبة على الرجل ، وهو المؤهل للكدّ والكدح والعمل ، فناسب أن يكون قيّماً عليها مع فضله عليها في نفسه .

وقد تحدث الكتّاب والمفكرون الغربيون ، كما تحدث العلم الحديث عن شيء من ذلك ، أذكر بعضه هنا استئناساً به ، وليكون حجة على من لا يرون الحق إلا فيما قاله أولئك القوم ، وإلا فإن كان في كتاب ربنا وما صحّ من سنة نبينا صلى الله عليه وسلمما يكفي ويشفي:

تقول: (جليندا جاكسون) حاملة الأوسكار التي منحتها ملكة بريطانيا وساماً من أعلى أوسمة الدولة ، وحصلت على جائزة الأكاديمية البريطانية ، وجائزة مهرجان مونتريال العالمي - تقول: ( إن الفطرة [1] جعلت الرجل هو الأقوى والمسيطر بناء على ما يتمتع من أسباب القوة تجعله في المقام الأول بما خصه الله بن من قوة في تحريك الحياة واستخراج خيراتها ، إنه مقام الذاتية عند الرجل التي تؤهله تلقائيا لمواجهة أعباء الحياة وإنمائها ، واطّرد ذلك في المجالات الحياتية ) [2]

أما الزعيمة النسائية الأمريكية (فليش شلافي) فقد دعت المرأة إلى وجوب الاهتمام بالزوج والأولاد قبل الاهتمام بالوظيفة ، وبوجوب أن يكون الزوج هو رب الأسرة وقائد دفتها .

وفي كتاب أصدر أخيراً عن حياة الكاتبة الإنجليزية المشهورة (أجاثا كريستي) ورد فيه قولها: ( إن المرأة الحديث مغفلة ؛ لأن مركزها في المجتمع يزداد سوءاً يوماً بعد يومٍ ، فنحن النساء نتصرف تصرّفاً أحمق ؛ لأننا بذلنا الجهد الكبير خلال السنين الماضية للحصول على حق العمل ، والمساواة في العمل مع الرجل .. والرجال ليسوا أغبياء ، فقد شجعونا على ذلك معلنين أنه لا مانع مطلقاً من أن تعمل الزوجة ، وتضاعف دخل الزوج ، ومن المحزن أن نجد بعد أن أثبتنا نحن النساء الجنس اللطيف الضعيف ، نعود اليوم لنتساوى في الجهد والعرق الذي كان من نصيب الرجل وحده ) [3] .

وفي الدانمارك تقول إحدى الباحثات الدانماركيات ناقدة موقف الغرب من قضية المرأة: ( إن أكثرية الباحثين في الغرب عن شؤون المرأة هم أناس إما فاشلون ، أو راديكاليون موسميون ، أو يهود ماسونيون ، استغلوا نزوات المرأة المعاصرة في الجري وراء الموضة ، أو إثبات الذات خارج بيتها ، واستغلوا الفقر في إنسانيتها ، بل هذا الخلط في فهم المعاني التي أصبحت تعني الرذيلة وانعدام الفضيلة ) [4] .

(قلت: إذا كان هذا هو حال أكثر الباحثين الغربيين في شؤون المرأة ؛ فإن مصيبتنا اليوم في الباحثين بل المقلدين المستغربين من أبناء هذه الأمة الذين يحملون أسماءً عربية ، وعقولاً غربية ، ويرددون بغباء ما يقوله أولئك ) .

وما أحسن ما قالته طبيبة نفسية أمريكية ، تقول: ( أيّما امرأة قالت أنا واثقة بنفسي وخرجت دون رقيب أو حسيب ..فهي تقتل نفسها وعفتها ) [5] .

هذا ما يقوله العقلاء منهم ، فماذا يقول العلم الحديث ؟ .

لقد أثبت العلم الحديث أخيراً وَهْم محاولات المساواة بين الرجل والمرأة ، وأن

المرأة لا يمكن أن تقوم بالدور الذي يقوم به الرجل .

فقد أثبت الطبيب العالم ( د . روجرز سبراي ) الحائز على جائزة نوبل في الطب وجود اختلافات بين مخ الرجل ومخ المرأة الأمر الذي لا يمكن معه إحداث مساواة في المشاعر وردود الأفعال ، والقيام بنفس الأدوار [6] .

وقد أجرى طبيب الأعصاب في جامعة (بيل) الأمريكية بحثاً طريفاً رصد خلاله حركة المخ في الرجال والنساء عند كتابة موضوع معين أو حل مشكلة .. فوجد أن الرجال بصفة عامة يستعملون الجانب الأيسر من المخ ، أما المرأة فتستعمل الجانبين معاً وفي هذا دليل - كما يقول أستاذ جامعة بيل - أن نصف مخ الرجل يقوم بعمل لا يقدر عليه إلا مخ المرأة بشطريه أي كامل عقلها ، وهذا يؤكد أن قدرات الرجل أكبر من قدرات المرأة في التفكير وحل المشاكل وغير ذلك ، فإذا عمل بعقله الكامل فإنه يحقق ضعف ما تنتجه المرأة [7] .

وهذا ما اكتشفه البروفيسور (ريتشارد لين ) من القسم السيكولوجي في جامعة ألستر البريطانية حيث يقول: ( إن عدداً من الدراسات أظهرت أن وزن دماغ الرجل يفوق مثيله النسائي بحوالي أربع أوقيات ) وأضاف ( لين ) : ( إنه يجب الإقرار بالواقع وهو أن دماغ الذكور أكبر حجماً من دماغ الإناث ، وأن هذا الحجم مرتبط بالذكاء) .

وقال: ( أن أفضلية الذكاء عند الذكور تشرح أسباب حصول الرجال في بريطانيا على ضعفى ما تحصل عليه النساء من علامات الدرجة الأولى ) [8] .

وسواء صحّ ما قالوه أم لم يصحّ فإن الله أخبرنا في كتابه بالاختلاف بين الجنسين على وجه العموم فقال سبحانه: (( وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ) )فكلٌ ميسر لما خُلق له ، فمن رام غير ما خُلق له فقد كلّف نفسه ما لا تطيق ، ولبس ثوباً غير ثوبه ، فلا يلومن إلا نفسه .

وختاماً أقول:

مهلاً يا دعاة التغريب ، فأساليبكم الملتوية لا تخفى علينا ، وأفكاركم السقيمة لا تُثمر في أرضنا ، كفى نعيقاً ، ولنبدأ من حيث انتهى الآخرون ، لا من حيث بدؤوا

والله ولي التوفيق ,,,

[1] الله الذي جعل الرجل هو الأقوى وليس الطبيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت