ويقف عبد القادر ياسين - المفكر الفلسطيني - أمام مفهوم الإرهابي في الفكر الأمريكي والصهيوني، مشيرا إلي أنه إذا كان الأمريكيون يعتبرون كل مدافع عن حقه وكل مقاوم لجبروتهم وكل رافض لهيمنتهم الظالمة المستبدة إرهابيا، فالإرهاب ضمن هذا المفهوم يعد شرفا، فالإرهاب الأكبر السكوت علي ذلك ومساندته.
وأكد أن دولة مثل أمريكا تبنت الفكر الإرهابي الصهيوني ودعمته ومارست من أجل الدفاع عنه أشكالا أخري من الإرهاب عندما تصاب من نفس الكأس الذي أسقت منه شعوبا كثيرة فإن السبب الأول لما حدث لها يكون فعلتها هي. وخير ضمان لعدم تكرار ما حدث هو تخليها عن دعم الإرهاب الصهيوني العالمي، والحكم من منطق العدل في القضايا الدولية.
وأكد فاروق العشري - المنسق العام للجنة الشعبية المصرية لكسر الحصار عن العراق - أن من بين الجوانب المضيئة في العمل الجهادي الفلسطيني نجاح الانتفاضة في استنزاف القدرات العسكرية والاقتصاديةوالإسرائيليةواستدراج إسرائيل إلي حرب بالطريقة والأسلوب والمكان والزمان الذي تريده الحركات.
تعديل ميثاق الجامعة
وعبر اتصال تليفوني تحدث خالد مشعل عن أهمية المساندة الشعبية للمجاهدين وأنها من بين عوامل إثارة روح المثابرة والصمود ضد الأعداء، وإن كانوا بوحشية الصهاينة، وأكد مشعل أن المؤازرة الشعبية للقضية الفلسطينية ورقة ضغط كبيرة في مواجهة عنفوان وتجبر أمريكا في مساندتها للصهاينة. وطالب مشعل وسائل الإعلام الإسلامية والعربية تبني قضية الدفاع عن الفلسطينيين ورد ما يثار حول جهادهم من شبهات.
وفي نهاية المؤتمر أكدت اللجان المتضامنة والمنظمة للمؤتمر من خلال بيان عام ضرورة مواجهة التداعيات المحتملة عربيا وعالميا، وما سيترتب علي ذلك من إعادة رسم خريطة للعلاقات الدولية، وذلك ببعض المقترحات منها:
أولا - وضع استراتيجية عربية وإسلامية للدفاع عن النفس ومواجهة العدوان الأمريكي المحتمل باعتبار أن الأمن القومي العربي مرتبط ارتباطا وثيقا بأمن محيطه الحضاري الإسلامي.
ثانيا - مطالبة الدول العربية بإعادة النظر في علاقاتها بالمؤسسات الدولية إلا علي أسس العدل والديموقراطية والمساواة وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وضرورة تحريرها من هيمنة القوي العظمي وخاصة الولايات المتحدة.
ثالثا - الإشادة بدور القيادات السياسية العربية التي رفضت استخدام أراضيها في الانطلاق للعدوان علي دول إسلامية،
رابعا - اليقظة لأساليب الخداع الذي تمارسه الولايات المتحدة والغرب بمغازلة الإسلام بغية مشاركة الدول العربية والإسلامية في ضرب أفغانستان وغيرها من دول عربية وإسلامية علي غرار التحالف ضد العراق.
خامسا - ضرورة إعادة صيانة ميثاق جامعة الدول العربية ودعم دورها لتكون مجسدة للعمل العربي الوحدوي.