فهرس الكتاب

الصفحة 11772 من 27364

لقد أبدى نجاد استعداده لتدشين شراكة مع السودان وعلى كافة المستويات حتى العسكرية خلال خطابه الذي ألقاه في قاعة الصداقة بالخرطوم حين قال: ليس أمامنا"أي قيود ومحدودية من أجل تطوير علاقاتنا مع السودان"بل"نعتبر أن تقدم ورقي وعزة السودان واقتداره هي عزة ورقي واقتدار للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللأمة الإسلامية برمتها، لذلك فنحن نقف إلى جانبكم من منطلق إيماننا بالدين والعقيدة".ومبشراً بنجاح محوره"إن العالم يواجه نظاماً غير عادل.. إن العدالة لن تتبلور إلاّ في ظل عبادة الله..فعهد الهيمنة الفاسدة يسير نحو الانتهاء".

فهل أراد نجاد دعم حكومة الخرطوم من خلال وساطة بين البشير ونائبه الأول الفريق سلفا كير بعد الأزمة التي نشبت بينهما مؤخراً؟

ثم هل ما حققته سوريا من إنجاز سياسي من خلال انضمامها للمحور الإيراني، في وقت كان يراهن نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام على زوال نظامها خلال شهور، سيدفع بالسودان للمغامرة بالانضمام للمحور الإيراني بعد أن وصلت السكين إلى رقبتها، وقد وجدت أن ما يسمى بـ"دول الاعتدال العربي"لم تستطع أن تفعل شيئاً إزاء ما يحدث من انهيار للعراق كدولة وإزاء ما يقع من اقتتال طائفي هناك؟

وماذا ستقدم لها"دول الاعتدال العربي"في حال حاولت الولايات المتحدة تطبيق القرار الدولي 1706 بالقوة سوى الصمت الذي قدمته أمام شنق الرئيس العراقي صدام حسين؟

وهل ستستأنس السودان في محاولة تقربها بإيران بتقرير مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية (جون مايكل ماكونال) ، في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ حين قال عن سوريا بأن تعزيز"علاقاتها مع إيران مع ازدياد ثقتها بسياساتها الإقليمية، أدى إلى نجاحها في تخطي المحاولات الدولية لعزل نظامها"؟

ما كشف البشير عنه في ختام لقائه بالرئيس الإيراني من أن إيران والسودان بصدد"تعاون مثمر في المجالات كافة، وإقامة شراكة اقتصادية قوية بما لدى البلدين من ثروات، وأن يكون التعاون الأنموذج على مستوى دول العالم الثالث عامة والإسلامية بوجه خاص". هو إعلان لانضمام السودان رسمياً إلى المحور الإيراني السوري أم أنها نشوة اللقاء وضرورة التعاطف الذي يظهر حين تكون المصائب مشتركة؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت