فهرس الكتاب

الصفحة 11802 من 27364

الاستثمار السياسي لشرم الشيخ دفع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إلى التصريح متبجحاً بأن هناك عشر دول عربية ستفتح ممثليات لها في تل أبيب، علاوة على ما قامت به كل من الأردن ومصر اللتين أعلنتا عن عودة سفيريهما إلى إسرائيل بعد أربع سنوات من تعليق العلاقات الديبلوماسية بسبب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، وأعلن شالوم الذي زار المغرب قبل عامين تقريباً بهدف إعادة تطبيع العلاقات مع المغرب وإقناع الرباط بإعادة القائم بالاعمال المغربي إلى تل أبيب وفتح"مكتب الاتصال الإسرائيلي"في الرباط، أن المغرب من بين هذه الدول العشر، الأمر الذي دفع الوزير الأول المغربي إدريس جطو إلى عقد لقاء مع الصحافيين المغاربة وإبلاغهم بأن المغرب لن يعيد علاقاته مع إسرائيل.

وبعد تصريحات شالوم أقدم الرئيس التونسي على توجيه دعوة مكتوبة إلى شارون لزيارة تونس وحضور القمة العالمية للمجتمع والمعلومات التي ستعقد في نوفمبر القادم بالعاصمة التونسية، وهذا الأسبوع أيضا كشفت مصادر صهيونية عن اجتماع سري عقده مدير المخابرات الليبية، اللواء موسى كوسا، مع رئيس الوزراء الصهيوني، أرييل شارون، تمهيداً لاجتماع سري آخر يعقد في لندن بين وزير الخارجية الصهيوني، سلفان شالوم، ونظيره الليبي، وجاءت هذه المعلومات بعد المعلومات التي كُشف عنها النقاب قبل أشهرقليلة حول لقاءات سرية بين مسؤولين ليبيين وإسرائيليين في العاصمة البريطانية؛ إذ باتت طرابلس تؤمن بأن الطريق إلى واشنطن يمر عبرالتطبيع مع الدولة العبرية.

هذا في وقت تستعد فيه قطر لإرسال ممثل عنها إلى تل أبيب للاجتماع بشارون بعد دعوة وجهها الأخير، بهدف إعادة فتح المكتب التجاري بين البلدين، وتمهيداً للوصول إلى تمثيل دبلوماسي كامل، وذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن هذه الدعوة حملها نائب وزير التربية الصهيوني مؤخراً خلال زيارة سرية له للدوحة بدعوة من عقيلة أمير قطر.

لا نعرف كيف ستتعاطى القمة العربية المقبلة مع الموضوع؟ وهل سيتم التصديق على جميع هذه الخطوات التطبيعية، هي التي أُعلنت في بيروت قبل ثلاث سنوات اعترافاً عربياً رسمياً بإسرائيل، أم ستعمل على لجم هذه الاندفاعة الكبيرة، حتى لا تكون عوناً على المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، الخاسر الأول في الحالة السياسية العربية الراهنة، حالة الانكماش العربي القطري على الذات والاستفراد الأمريكي ـ الإسرائيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت