فهرس الكتاب

الصفحة 11886 من 27364

10ـ ونملك مليار ونصف المليار من المتعاطفين الذين يحتاجون إلى شحذ الهمة وتقوية العزيمة ، وتهيئة المضمار ، وتيسير الأسباب ، ولو أن يشاركوا بالعاطفة الحية ، والوعي الرشيد ، والكلمة المساندة ، والإعداد للمستقبل ، فالمشوار طويل .

(الثانية ) : إن المعركة مع اليهود وحلفائها ممتدةٌ زماناً ومكاناً وميداناً ، ممتدة إلى الوعد الآخر ( يا مسلم ... يا عبد الله ...) وهي ممتدة جغرافياً إلى كل منطقة خطر يظنون أن سيأتيهم منها تهديد يوماً من الدهر ... سوريا ، إيران ، العراق ، اليمن ، ...الخ

وهي ممتدة ميداناً في محاور متداخلة من السياسة إلى الاقتصاد إلى الإعلام إلى السياحة إلى الأمن ...

إن منطقة الخليج بنفطها وخيراتها وثرواتها وموقعها الاستراتيجي حجر أساس في المعادلة المطروحة إسرائيلياً وأمريكياً ، والحلم اليهودي بالجمع بين رأس المال الخليجي والعقل الإسرائيلي ، الذي يروجون له كخيار وحيد يكفل أمن المنطقة واستقرارها... لا يزال مطروحاً لديهم بقوة .

وفي هذا الإطار يأتي القضاء على القوى الإقليمية (كالعراق وإيران ) ويبدو أن هذا خطر لا يمكن تناسيه ، وربما لا يكون بعيداً والله أعلم ، إن صدقت ظنوني .

إن دوائر الحرب على الإرهاب ـ زعموا ـ تتسع ، فسوريا في مرمى التهديد ، ولبنان على حافة الحريق ، وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي بأن السعودية تدعم الإرهاب ، وهو يرمي إلى دعم الفلسطينيين .

هم يريدون سلاماً يفصلونه وفق مقاسهم ، يسمح بتصفية من يعكر عليهم ، ويمنحهم فرصة التنعم بخيرات المنطقة وثرواتها ، والمشاركة في مشاريعها وخططها وصناعة عقلها وثقافتها .

يعتقد العدو أن ليس لدينا أوراق جادة نستطيع أن نحركها ، ولهذا فلا معنى أن نطرح نحن السلام كخيار استراتيجي وحيد .

لماذا نحن متهالكون على السلام ؟"إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون"المعركة طويلة وعلينا أن نعيد ترتيب أوراقنا وأن نعمل بجد وبنفس الطويل ونتلافى المعارك الخاصة ، المعارك الذاتية .

كل المخلصين لأمتهم ولمستقبلهم يجب أن يشاركوا في التفكير الواعي الذي نعيد به صياغة حياتنا وفق المتغيرات والمخاطر القائمة .

لعلي انتهيت ولم أبدأ بعد ... فإلى حديث آخر .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كتبه / سلمان بن فهد العودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت