ويتفق السفير سمير خطاب, سفير مصر السابق في غانا ورومانيا , مع وجهات النظر السابقة مؤكدا أن أمريكا تسعى من خلال سياسات العولمة ومنظمة التجارة العالمية إلى بسط نفوذها وسيطرتها على كل المناطق الحيوية في العالم، ونشر الثقافة الأمريكية والقضاء على ثقافة المجتمعات الأصلية كما تفعل في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق ووسط آسيا مؤكدا أن كوريا الشمالية تدرك جيدا هذه المخططات، وتحاول بكل السبل تحصين نفسها ضد الاختراق الأمريكي، والذي حدث لدول الاتحاد السوفييتي السابق ودول جنوب شرق آسيا وخصوصا أن كوريا تتمتع بثقافة خاصة تقوم على المذهب الشيوعي، وتعتمد على العقيدة الكونفوشية وتتمتع بتوحيد غير عادي بين الشعب وحكومته وبدرجة عالية من الانضباط الاجتماعي، ولذلك فهي ترفض الانفتاح على دول تهدد ثقافتها ولكنها تنفتح اقتصاديا مع الدول المجاورة مع الحذر الكامل، فلديها خمس مناطق اقتصادية حرة، وهناك تزايد في معدلات الاستثمار بين اليابان وكوريا الشمالية، وكذلك فإن الميل إلى توحيد الكوريتين يقف حجر عثرة في وجه الأطماع الأمريكية.
دور العراق في الأزمة
وفي رد من الدكتور محمود فرج سفير مصر السابق في كوريا حول وجود دور للعراق في تفجير الأزمة بين كوريا الشمالية وأمريكا، أكد أنه لا يعتقد وجود أي دور للعراق في هذا الأمر، وإنما هناك أسباب منها خوف كوريا من الغزو الثقافي الأمريكي، وعدم التزام أمريكا باتفاقية جنيف مؤكدا أن تعامل كوريا الشمالية مع أمريكا بهذه الندية وإعلانها الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وسياسات أمريكا ومبرراتها الواهية لضرب العراق تؤكد أن أمريكا لا تسعى لإزالة الأسلحة، وإنما تسعى للسيطرة على هذه المنطقة الحيوية وبسط السيادة الأمريكية وتحقيق الأمن الإسرائيلي، وفي رده على سؤال حول إمكانية تطبيع العلاقات بين كوريا الشمالية وأمريكا قال إن هناك نية من الطرفين لحدوث هذا، وأن هناك إمكانية ظهرت في مواقف عديدة منها زيارة أولبرايت لبيونج يانج، وسعي الكوريين إلى إصلاح العلاقات مع أمريكا، وكذلك رغبة أمريكا في احتواء البرنامج النووي والصاروخي الكوري، وفي الوقت نفسه رغبتها في تطويق الصين وإضعافها.