فهرس الكتاب

الصفحة 12009 من 27364

ويجب ألاّ ننسى هنا ملفّين داخليين ظلا محلّ إزعاج للسلطات الموريتانية خلال السنوات الأخيرة، بسبب ما تثيره منظمات حقوق الإنسان، حتى أصبحت البلاد مهدّدة بتسليط عقوبات عليها نتيجة ذلك. والملفان هما: مسألة حقوق الإنسان وممارسة التعذيب. وهذا ما أثار أزمة حادة بين سلطات نواكشوط وباريس في الصيف الماضي، عندما اعتقلت السلطات الفرنسية ضابطًا موريتانيًا متهمًا بممارسة التعذيب، كان يزورها لتلقي تدريب هناك. أما الملفّ الثاني، فهو يتعلّق بالرق الذي تزعم بعض الجهات الغربية أنّه ما زال يمارس في هذا البلد. ويعتقد المسؤولون الموريتانيون أنّ تلبية بلادهم لمطالب أمريكا ومقترحاتها، وتقوية علاقاتهم مع إسرائيل، سيساعدهم أيضًا في تجاوز هذين الملفين، وإهمالهما مستقبلا من تقارير تلك المنظمات. ويقولون: إن دولاً عربية معروفة بانتهاكاتها لحقوق الإنسان وغيرها من التجاوزات، أصبحت محلّ إشادة تلك المنظمات -نتيجة اللوبي اليهودي النشط- عندما طوّرت علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويروّج الساسة الموريتانيون أنّهم قدّموا لبلدهم بهذه الخطوة ما يحسّن أداءه الاقتصادي، ويخدم قضاياه.

لكن معارضة الرأي العام الموريتاني لهذه الخطوة كانت شديدة. ويقول الموريتانيون: إن حكومتهم تريد أن تأكل من ثدييها، رغم أنها بعيدة كل البعد عن مخاطر الجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت