فهرس الكتاب

الصفحة 12117 من 27364

يعني أن أبواب أوروبا موصدة أمام اليهود .. لكن تفتح لهم إن نقلوا لخارجها وهذا هو ما فعلوه ويفعلونه مع العناصر الضارة الأخرى مثل المجرمين وغير المتكيفين اجتماعيا والعناصر التي لم تحصل على عمل ، أما إذا كانت بعد ذلك قد اكتسبت ديباجات يهودية فهذه مسألة معروفة ، فالخطاب العلماني دائما غير قادر على تجنيد الناس وبالتالي فلا يجدون إلا الخطاب الديني فبدلا من أن يقولوا:هيا بنا إلى فلسطين لكي نحسم مستوى المعيشة ، ولكي نخدم أوروبا ونضمن بقاءها وأمتنا يقول خطابهم: هيا بنا إلى أرض الميعاد ، وهم يعلمون أن أرض الميعاد تعني عشرة مليارات دولار سنوياً من أمريكا ، والدليل على ذلك أنه بمجرد هبوط وانخفاض مستوى المعيشة في أرض الميعاد فإنهم يهاجرون إلى"أرض الميعاد الأمريكية"الحقيقية .

"كثير من الخلل"

سؤال:في مجال نقد البعض لخطاب الإسلاميين يُقال: إننا لا نريد دولة دينية على غرار الدولة الصهيونية ، وإن إقامة دولة إسلامية هو امتداد لفكرة الدولة الدينية والدولة الصهيونية ..هل هذا صحيح؟

جواب:الدولة الصهيونية دولة غير ملتزمة بأية مطلقات دينية يهودية فلا يمكن محاكمة الدولة الصهيونية من منظور يهودي لقد كنت أتحاور مع الحاخامات اليهود في أمريكا وأنا في الوفد المصري الدائم في الأمم المتحدة ، وكنت أقول لهم إننا رغم اختلافنا في الديانات الثلاث إلا أن هناك رقعة مشتركة بيننا فمثلا ( لا تقتل ) قد تأخذ صياغات مختلفة ولكنها ثابتة في الديانات الثلاث وكذلك ( لا تسرق ) ..الخ .

وكنت أسألهم هل الدولة الصهيونية تستند فعلا إلى أساس ديني يهودي ؟ وكان رد الحاخامات يأتي دائما وفيه الكثير من الحرج ، لأن خطابهم كان دائما من منطلق علماني مثل ( الواقعية .. التكيف..الحالة النفسية لليهود تتطلب ذلك ..الخ) وكنت أقول لهم إما أن تتركوا هذه الأمور العلمانية أو تتركوا أماكنكم وتريحونا.. فإذا كنتم قسيسين أو حاخامات فلا يصح لكم إلا استخدام المنطق الديني"ولا يمكن أن تستخدموا المنطق العلماني . وبالتالي فالحديث عن الدولة الصهيونية على أنها دولة يهودية ومعارضة قيام دولة إسلامية بناءً على ذلك فيه كثير من الخلل فالدولة الإسلامية في نهاية الأمر تحتكم إلى القيم الإسلامية وهي قيم عالمية تؤمن بحقوق الجميع ومن حق المسيحي واليهودي في هذه الدولة أن يحتكم إلى هذه القيم وأن يحاكمني أنا كمسلم بناء عليها والتاريخ مليء بكثير من الأمثلة التي تدل على ذلك ."

سؤال:هل في التطبيع الثقافي مع الدولة الصهيونية خطر علينا ؟ وهل يسهم هذا التطبيع في إنجاح المشروع الصهيوني ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت