فهرس الكتاب

الصفحة 12306 من 27364

5-يرتبط مشروع قناة البحرين بالأهداف القومية الإسرائيلية المتعلقة بتطوير وتعمير صحراء النقب بتوفير مصادر المياه والكهرباء لها وسيؤدي ذلك إلى استيعاب المزيد من المهاجرين اليهود، وتغيير الطبيعة السكانية في النقب بما يشمله ذلك من الاستيلاء على مزيد من أراضي البدو والعرب في المنطقة.

6-توفر القناة لإسرائيل مصدر مياه شبه مجاني لتبريد مفاعل ديمونة النووي في صحراء النقب الذي يتم تبريده الآن باستخدام الطرق الهوائية المكلفة نسبيا، مما سيقلل من تكلفة إدارة المفاعل، كما سيؤدي ذلك إلى تشجيع إسرائيل على تنفيذ المزيد من مشاريع المفاعلات النووية الموجود بالفعل مخططات لإنشائها في المنطقة بعد تذليل مشكلة تبريد هذه المفاعلات، وهو ما سينعكس على نمو القدرة النووية الإسرائيلية بشكل كبير وبخاصة في مجال إنتاج الأسلحة النووية.

الأخطار الاستراتيجيّة للمشروع

1-سيعمل المشروع على تحسين صورة إسرائيل بشكل كبير أمام العالم فهي من ناحية ستبدو بصورة المتعاون مع الدول المحيطة بها، الساعية لإشاعة السلام والرفاهية في المنطقة، ومن جهة أخرى ستظهر في ثوب المٌدافع عن البيئة وبخاصة مع التركيز على إحياء المشروع للبحر الميت وإنقاذه من الاختفاء، كما أن أية معارضة فعلية من الجانب الفلسطيني للمشروع في حالة تعديه على الحقوق الفلسطينية ستبدو وقوفا في وجه تطوير المنطقة وضد الحفاظ على البيئة.

2-لم يعد خافيا على أحد أن الإدارة الأمريكية بعد سيطرتها على العراق أخذت تدفع باتجاه إقامة نظام إقليمي جديد، على أسس جغرافية، تلعب فيه إسرائيل دورا رئيسيا، و يشكل دعماً رئيسيا للمصالح الأمريكية في المنطقة. وبالتالي فإن المنطقة العربية تشهد تطويرا جذريا في استراتيجية الهيمنة الامبريالية، تتحول فيه إسرائيل من أداة فصل بين العرب إلي أداة وصلهم وربطهم بالمصالح الأمريكية الكونية. وبعد أن كانت التجزئة سبيل لتأصيل التبعية والاستغلال غدا التكامل الإقليمي المفرغ من المضمون القومي هو الأداة.

3-خلق واقع ديمغرافي جديد في منطقة النقب، عبر استيعاب المزيد من المهاجرين اليهود الذين ستتوفر لهم فرص ممتازة لإقامة تجمعات سكنية وللحصول على فرص للعمل بعد أن توفر مشاريع تحلية المياه و توليد الطاقة لإسرائيل المتطلبات الأساسية لخلق هذه التجمعات.

4-إقامة إسرائيل لمزيد من المفاعلات النووية سيمكنها من تضخيم قوتها العسكرية وتطويرها، وهو ما سيهدد أمن المنطقة وبخاصة أن إسرائيل ترفض التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ولا تسمح للمنظمات الدولية بالتفتيش على مفاعلاتها النووية.

5-توفير المياه العذبة عبر محطات التحلية التي تعتبر جزءاً أساسياً من المشروع، سيفتح المجال واسعا أمام إسرائيل في بسط سيطرتها الكاملة على المزيد من مصادر المياه الطبيعية الأردنية والفلسطينية من خلال استغلال مياه نهر اليرموك والأردن والمياه الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل أكبر.

6-يسهم المشروع في تدعيم الموقف الإسرائيلي من مفاوضات المياه مع الجانب الفلسطيني، والذي ينطلق من أن موارد المياه الحالية لا يٌمكن من منح الفلسطينيين نصيبا منها، ولذلك عليهم الاعتماد على تحلية المياه أو شرائها من إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت