فهرس الكتاب
لو أن النفوس تعلم ربها حق المعرفة ، لوقفت حين تحتار في أمر الخبر وما جرئت على المساس بالنص فضلا عن المرور عليه أو حمله بتأويلات فاسدة ، تماما كما فعل أبو بكر يوم الإسراء ويوم الحديبية حين علم بشروط الصلح . وكما فعل عمر يوم حاطب بن أبي بلتعة حين قيل له"لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ"َدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ [ البخاري / كتاب المغازي ]
إن مشهد الناس حول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ــ وهو يحدثهم عن الإسراء والمعراج ، هو هو حالهم اليوم مع أحكام الشرع اليوم ، بين مزعن مطيع يقول سمعنا وأطعنا كل من عند ربنا"، ومناقش يبحث عن العلة كي يفهم الحكم ... الخ ."
نحتاج اليوم من يتصدر لهذه الحالة من النقاش والجدل حول النصوص ، وينادي في القوم ربكم أعلم وأحكم ، وليس لكم إلى البحث عن صدق الخبر وصحة الدلالة . وإن في الإسراء لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد