فهرس الكتاب

الصفحة 13363 من 27364

وكلامهم الخبيث النجس من هذا النوع كثير ، أكثر من قدرتي على إحصائه ، وأوسع من حيز هذا المقال ، وفي الشواهد السالفة مايدل بجلاء على مقاصد هؤلاء في تحطيم الدين ومحو آثاره من النفوس وتدنيس أجل وأعظم شيء في عقيدة المسلمين والعجيب أن يتصدى هولاء -بفحيح أفعواني - للدفاع عن هؤلاء بحجة (الإبداع) الذي جعلوه في مقام أعلى من مقام الله عزوجل ، وأعلى من مقام أي شيء مقدس، وكما قال الله تعالى ( أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم) فهاهم يدافعون عن الشاتمين لله تعالى والمستخفين به مستغلين الوضع الراهن المتمثل في التفجير والتكفير فقاموا بخلط الأمور لتمرير عقائدهم وتبرئة رموزهم ، فجعلوا كل من تحدث عن انحراف عقدي وكل من كشف الشاتمين لله ورسوله والساخرين بالدين ،جعلوه مكفرا واستعدوا عليه السلطة!!!

عجبا لهذه (الحرية الليبرالية) ما أوضح تناقضها وما أشد تعصبها، يدعون حرية الرأي والحوار واحترام رأي الأكثرية ، وفي الوقت نفسه يستعدون الأمم المتحدة على من أوضح رأيه ضد (المحتل في العراق) ويستعدون الحكام ضد من كشف بالحقائق مقدار انحرافهم (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) .

ألا فليعلموا أن ديننا وعقائدنا ومقدساتنا أغلى عندنا من أرواحنا، وكل مسلم كذلك، ولن يخيفنا تحريضهم لأن من يحرضونه من الحكام المسلمين إذا اطلع على هذه الأقوال التي يدافعون عن أصحابها لن يسعه إلا أن يقف في صف الحق والعدل والخير ضد الباطل والظلم والشر .

قال الله تعالى (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ) سورة النساء 107-109

ولعل لنا لقاء في حلقات أخرى إن شاء الله، لكشف حقائق أخرى

سعيد بن ناصر الغامدي

الحلقة الثانية:

سخرية الحداثيين بالنبوة والانبياء

ظننت أن الحملة ضد كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها قد اقتصر على من ذكرنا اسماءهم في الحلقة الاولى من الذين أخذتهم الحمية في الدفاع عن المبدعين العرب الذين نقلنا شتمهم لله تعالى

لكن وجدت الحملة تتواصل عبر مواقع (إيلاف) (دار الندوة) (قناة الحرة) فهل هناك أوضح دلالة على (الحمية الحداثية) في الدفاع عن رموزهم .

ويقولون (ثقافة الكراهة ) (ثقافة الشتم) ( ثقافة التكفير) ... الخ

أيها العقلا ء: من الذي يفعل ذلك ؟؟

أليس الذي يشتم الله تعالى وأنبياءه ودينه هو الذي يبث (ثقافة الكراهة) كراهية الله تعالى وكراهية رسله الكرام ؟؟!!

من الذي يبث (ثقافة الشتم) شتم الله تعالى وشتم خير خلقه ؟؟!!

من الذي يبث (ثقافة التكفير) باسم حرية التفكير ؟؟!!

أليس أولى بالذين أخذتهم الغيرة على هؤلاء الشاتمين المستخفين بالله تعالى أن يغاروا على دينهم من عبث العابثين وتدنيس المنحرفين ؟؟!!

غضبوا وثارت إنسانيتهم الليبرالية لأني وصفت الفيتوري بنص أخذته من ناقد حداثي ، وهو نص لا يقصد به السخرية من خلقته وإنما لذكر سبب موقفه الساخط من لونه الأسود والغاضب بسببه على كل أبيض ، في عقد متراكمة ينفس عنها بالافتخار بالزنجية وبغض الأبيض وقد شرحت ذلك ودللت عليه في الرسالة .

وفي الوقت نفسه يدافعون عن أحد رفاقهم وهو يستطيل بالسخرية من هيئة وشكل زميله في الجامعة في قضية ما زالت دليلا على مقدار الإنصاف والعدل (الليبرالي) والحرية والمساواة المدعاة .

وفي الوقت ذاته يدافعون عن الذين يسخرون بأنبياء الله ويستخفون بهم وينزلون من قدرهم .

واليكم أقوال ( المبدعين !!! الحداثيين !! ) التي تثبت ذلك ، وليحكم كل مسلم بنفسه ويرى على أي شيء تحمس المدافعون عنهم ؟!

* تقول نوال سعداوي عن البنت الشخصية الرئيسية في روايتها سقوط الإمام: ( ... الا تكون ابنتي هي بنت الله يسمونها المسيحة ، وتصبح واحدة من الأنبياء ) . سقوط الإمام ص 9

* يقول سميح القاسم:

( من أي أعماق البشر

يتفجر الموت الزؤام على البشر ؟

ولأي كهف ينزوي الله المعفر بالغبار

وبالدخان وبالشرر ؟

وبأي معراج يلوذ الأنبياء الصالحون

غداة تربد الصور ؟

بالحظ ؟ بالمقسوم ؟ بالمكتوب في غيب القدر ؟ ! ) ديوان سميح 325.

ثم يتحدث سميح القاسم عن النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً:

( حراء هل هجرت حمامتك الوديعة ؟

هل جفتك العنكبوت ؟ ...

عادت ( منى ) وأبو لهب

عادا فما تبت وتب !

والكعبة استخذت منابرها للغو خوارج

لا الله يكبح من جماح ضلالهم ، لا الأنبياء

ولا الكتب !

واستشهد الأنصار وانهارت مدينتهم

وشرّعت المساجد للصوص المارقين !

والله أكبر لكنة جوفاء

تطلقها نفايات المسوخ التافهين

فاركب بعيرك يا محمد

وتعال لي في الشمس معبد ) سميح القاسم ص 320 - 322 .

أمّا سميح القاسم فيجعل مجموعة من الداعرين أنبياء ، وذلك في قوله:

( باختصار

يومها كنا رجالاً أربعة

من صغار الأنبياء

معنا خمس صبايا

حسناً - خمس نساء

حسناً - خمس بغايا ! ) . ديوان سميح القاسم ص 230

ويصف عصابات الشيوعيين بأنهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت