أما الحامد: فهو الدكتور عبدالله الحامد ،"الأديب"المعروف الذي جعل ديدنه في كل لقاء يعمل معه: المناداة بهذا المجتمع المدني الذي سيخلصنا من الإستبداد و .. و .. الخ الشعارات ! ( انظر لقاءه مع قناة الجزيرة مثلا ) . وقد ألف لأجل هذا كتابيه:"المجتمع المدني سر نهوضهم وانحطاطنا"!! و"نظرية المجتمع المدني في الإسلام". ولي معه جولة قادمة - إن شاء الله - .
وأما الفالح: فهو الدكتور متروك الفالح ، أحد دكاترة جامعة الملك سعود ، ألف كتابًا"وصفيًا"بعنوان"المجتمع والديمقراطية والدولة في البلدان العربية - دراسة مقارنة لإشكالية المجتمع المدني في ضوء تريف المدن". حاول فيه كغيره اجراء"تعديلات"و"تحكمات"على مجتمعه المدني ليتوافق مع واقعنا . ( انظر ص 151 من كتابه ) .
وأما الطريفي: فهو عادل بن زيد الطريفي ، كاتب صحفي مغرم بالتعالم ولوك المصطلحات الغربية ، بدأ من صحيفة المحايد ، ثم انتقل إلى جريدة الوطن . كتب مقالا بعنوان"أين هو المجتمع المدني في مشروعات الإصلاح العربية ؟" ( الوطن / 1279) : يبشر فيه الدول العربية بفوائد الأخذ بالمجتمع المدني ! ويحذرهم من"الأصولية الدينية"!! و"الانغلاق السلفوي"!! وقد رد عليه الأستاذ سعيد الغامدي - وفقه الله - .
قد يقال: عذرهم أنه يوجد في مجتمعنا"أثرة"، وقد وقع على بعضهم"ظلم"فروا منه إلى هذه الأفكار التي تقيهم من التسلط .
فأقول: سبحان الله ! أيفر من"الظلم"إلى"الكفر"؟!
أيفر من دولة إسلامية فيها أثرة ، لكن أعلام التوحيد والشريعة والفضيلة فيها ظاهرة مرفوعة ، أهلها مجتمعون ... إلى"مجتمع مدني كفري"ترتفع فيه أعلام الكفر والبدعة ، والتحزب والتفرق ، ويرتع فيه أرباب الخنا والرذيلة بقوانين تحميهم !!
عجبًا لكم !
أليست ( الفتنة أشد من القتل ) ؟!
ثم أقول: لو التزم هؤلاء المسلك الشرعي في التعامل مع ولاتهم لما وقع عليهم هذا الظلم . فلماذا الإثارة ومنازعة الأمر أهله ؟ وقد تبين وتأكد للعقلاء عبر التاريخ أن هذا المسلك التصادمي يفسد ولا يصلح ، والواقع شاهد .
ولو اشتغل هؤلاء بالدعوة إلى دين الله وتوحيده وناصحوا من ولاه الله أمرهم ؛ لبوركت جهودهم وأثمرت كغيرهم ممن نفع الله بهم البلاد والعباد . لكنهم أشغلوا أنفسهم فيما حذرهم منه رسول ا صلى الله عليه وسلم من"عدم منازعة الأمر أهله"فضروا أنفسهم وأضروا غيرهم . ثم لجؤا إلى هذه الدعوات"الكفرية"التي ظنوها تنقذهم مما هم فيه ، حتى أشربوها في قلوبهم - والعياذ بالله -
وأقول لهم أيضا: ومايدرينا أنكم لو تسلطتم علينا أن لا تظلموا ولاتستأثروا !! وحال إخوانكم في دول أخرى تمكنوا منها لا يبشر بخير !
ختامًا: أسأل الله أن يبصر شباب الإسلام بانحرافات من يزعمون"الإصلاح"ومجابهة الظلم والأثرة وهم يقودونهم إلى"الكفر"والإنسلاخ من الدين وهم لايشعرون .. وأن يجعلهم متنبهين لما يراد بهم: لاتخدعهم زخارف الألفاظ ولا تدغدغهم الشعارات الكاذبة .
والله الموفق .