3-…مؤتمر - شبيه لما سبق - في عمان بالأردن، وفي بيروت، وذلك في أواخر عام (1420هـ -1999م) ، نظمته اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا، التابعة للأمم المتحدة.
وهكذا يظهر - بوضوح - اهتمام الأمم المتحدة القوي بالمرأة وقضاياها، من خلال هذا العدد الهائل من الاتفاقيات والمؤتمرات العالمية التي تقيمها، وتشرف على صياغة وثائقها عبر المنظمات والوكالات التابعة لها.
………… [ انظر: العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية. فؤاد العبد الكريم]
6-القرارات والتوصيات.
ليس ما يؤخذ على هذه القرارات ينحصر في مخالفته لصريح الدين الإسلامي، وكافة الأديان؛ فإن فيها بنودا تعد انقلابا على ثقافات كافة الشعوب، منذ بدء التاريخ الإنساني..!!.
إنهم يبتغون تغيير وجه العلاقة بين الجنسين كليا.. بعد أن غيروه جزئيا، وأدخلوا على الشعوب أخلاقا وثقافات لم تعرف إلا في المجتمعات البدائية، الجاهلة بكل أنواع العلوم، والآداب، والأذواق، التي كانت تتمتع بها المجتمعات المتحضرة.
فهي توجهات تخالف: الفكر الإنساني، والطبيعة الإنسانية، والتاريخ الإنساني.
فمشكلتهم ليست مع المسلمين، ولا الإسلام، إنما مع كل العقلاء وأصحاب الفكر السليم في شعوب العالم.
وهذه جملة من هذه القرارات، ليست على سبيل التتبع، وإنما قلنا: قرارات؛ كونها ليست مجرد توصيات، بل صيغت لتنفذ، ولو بالضغط، وربما الحرب مستقبلا ؟!!..:
1-…في تقرير المؤتمر الدولي للسكان، في مكسيكو سيتي (1984-1404) :
"ينبغي أن تكون السياسات الأسرية - التي تعتمدها، أو تشجعها الحكومات - حساسة؛ للحاجة إلى ما يلي:"
-…تقديم الدعم المالي، أو أي دعم آخر إلى الوالدين - بما في ذلك الوالد غير المتزوج، أو الوالدة غير المتزوجة خلال الفترات التي تسبق أو تلي ميلاد الطفل…
-…مساعدة الزوجين والوالدين الشُبّان - بما في ذلك الوالد غير المتزوج، أو الوالدة غير المتزوجة - في الحصول على سكن مناسب"."
-…"تعترف خطة العمل العالمية للسكان بالأسرة - بأشكالها المتعددة - باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع، وتوصي بإعطائها حماية قانونية، والأسرة مرت - ولا تزال تمر - بتغيرات أساسية في بنيتها ووظيفتها".
-…"ينبغي أن تبذل الحكومات المعنية جهودا لرفع سن الزواج في البلدان التي ما زال سن الزواج فيها منخفضة جدا".
-…"تشجيع التثقيف المجتمعي؛ بغية تغيير المواقف الحضارية التي تقرر الحمل في سن مبكرة، اعترافا بأن حدوث الحمل لدى المراهقات - سواء كن متزوجات أم غير متزوجات - له آثار ضارة على معدل تفشي الأمراض والوفيات بين الأمهات والأطفال على السواء".
2-…في تقرير المؤتمر العالمي للمرأة في كوبنهاجن (1400هـ- 1980) :
-…"ينبغي الإسهام في إحداث تغيير في المواقف بالقضاء على الأنماط التقليدية لدوري الرجل والمرأة، والعمل على خلق صور جديدة أكثر إيجابية عن مشاركة المرأة في الأسرة وسوق العمل، وفي الحياة الاجتماعية والعامة".
-…"فحص المناهج والمواد التعليمية؛ بغية إزالة ما قد يكون فيها من تحيز جنسي، وإزالة الصورة التقليدية لأدوار الفتيات والنساء، والعمل على إيجاد موارد ومواد للمناهج التي لا تميز بين الجنسين".
-…"تعزيز سبل وصول الفتيات إلى المهن التي يسيطر عليها الذكور في العادة".
-…"تفسر المساواة هنا: على أنها لا تعني فقط المساواة القانونية، والقضاء على التمييز القانوني، ولكنها تعني أيضا المساواة في الحقوق، والمسؤوليات، والفرص المتعلقة بإشراك المرأة في التنمية".
-…"توفير المساعدة اللازمة لإقامة تعليم مختلط، متى كان ذلك ممكنا، وتوفير معلمين مدربين من كلا الجنسين".
3-…في تقرير المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في القاهرة (1415هـ-1994) :
-…"ينبغي أن تقوم الحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص بالاستثمار في جميع جوانب الصحة الإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة، والصحة الجنسية، وتعزيز ذلك ورصده وتقييمه".
-…"إن من الأمور الأساسية تحسين الاتصال بين الرجل والمرأة، فيما يتعلق بقضايا الحياة الجنسية والصحة الإنجابية".
-…"تشجيع التطوير المناسب للحياة الجنسية المسؤولة، بما يسمح بوجود علاقات المساواة والاحترام المتبادل بين الجنسين، ويسهم في تحسين نوعية حياة الأفراد".
-…"ينبغي العمل على إتاحة الرفالات والعقاقير للوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، وتوفيرها على نطاق واسع، وبأسعار متهاودة، مع إدراجها في جميع قوائم العقاقير الأساسية".
-…"منع حالات الحمل غير المرغوب فيه".
-…"ينبغي للمجتمع الدولي أن يتحرك من أجل توريد وسائل منع الحمل".
-…"المراهقات اللاتي يحملن يحتجن إلى دعم خاص من أسرهن ومجتمعهن المحلي، خلال فترة الحمل ورعاية الطفولة المبكرة".
-…"توجد أشكال مختلفة للأسرة تبعا لاختلاف النظم الثقافية، والسياسية، والاجتماعية".