فهرس الكتاب

الصفحة 13465 من 27364

4)تنامي الشبكات الإسلامية الراديكالية التي تجمع تحت لوائها أصنافا متباينة من البشر ولكن ذات خلفية دينية واحدة؛ وهي إما شبكات تجمع المال، أو تجمع أهل الشتات، أو تجمع قلوب وأفئدة الناس.

5)ظهور طفرة في الفضائيات في البلدان الإسلامية، وأعظمها أثرا قناة"الجزيرة"الفضائية وما يشبهها من قنوات تعمل على إثارة الشعور لدى المسلم العادي بأنه"ضحية"، فكيف سيكون الأثر على المسلم المتشدد؟.

3 ـ الأحداث الجوهرية الدافعة:

أما الأحداث الجوهرية الدافعة التي ذكرها الكتاب، فهي تتلخص في الآتي: الثورة الإيرانية؛ الحرب الأفغانية؛ حرب الخليج 1991؛ الحرب العالمية على الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001؛ غزو العراق 2003.

واللافت للانتباه أن الكتاب لم يدرج الصراعين العربي الإسرائيلي والهندي الباكستاني من ضمن الأحداث الجوهرية الدافعة، بل أدرجهما من ضمن"العمليات"التي شكلت الحوار السياسي في كل من الشرق الأوسط وجنوب آسيا على امتداد نصف قرن، والتي أخرت النضج السياسي في كل من العالم العربي وباكستان نتيجة لانصرافهما عن الأزمات والإشكاليات الداخلية، كما يرى الكتاب.

فعلى سبيل المثال، أدت أحداث 11 سبتمبر 2001 إلى إعادة الشراكة الإستراتيجية بين عدد من الدول المسلمة أبرزها باكستان وبين الإدارة الأمريكية؛ وذلك في ظل الحرب العالمية على الإرهاب.

أما حرب العراق في عام 2003، فقد أدت بدورها إلى زرع القوة الأمريكية في داخل المنطقة العربية الإسلامية؛ وهو حدث يعتبر طفرة حقيقية على مسار العلاقات الأمريكية العربية الممتدة على مدار نصف قرن، ويعتقد الكتاب أن هذا الوضع لم يؤد فقط إلى ظهور القوى الإسلامية"المتطرفة"على المستويين السُني والشيعي، وإنما أدى أيضا إلى صراع بين النموذج الديمقراطي الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تدشينه ليصير أول تجربة ديمقراطية في الشرق الأوسط وبين النموذج"المتطرف"الذي يسعى"المتطرفون"إلى تطبيقه.

سيناريوهات المواجهة الأمريكية

أكثر ما يشدد عليه الكتاب هو ظاهرة انتشار التفسيرات الراديكالية حول الإسلام، وتمكنها من العقول المسلمة. وهي بالطبع ظاهرة تُزعج الإدارة الأمريكية التي ستجد عنتا شديدا في إقناع العقول المسلمة بأفكارها الليبرالية المناهضة للراديكالية، مما سيعني تعطيل المصالح الأمريكية في العالم المسلم. ومن ثم فإن"حرب الأفكار"ليست بالحرب السهلة؛ بل هي حرب في غاية الصعوبة من وجهة نظر مؤلفي الكتاب. والسؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتفاعل مع التحديات والفرص التي تفرضها الساحة المسلمة اليوم؟ وهنا يطرح الكتاب"الراندي"سلسلة من المقترحات الاجتماعية والسياسة والعسكرية:

1 ـ إيجاد شبكات إسلامية"معتدلة":

يدعو الكتاب إلى مساعدة المسلمين"المعتدلين"و"الليبراليين"على توصيل أصواتهم إلى بقية المجتمعات المسلمة من خلال خلق شبكات ضخمة تتحدث بلسانهم وتعبر عن أفكارهم. ويقول:"إن الحرب من أجل الإسلام سوف تتطلب خلق جماعات ليبرالية بهدف إنقاذ الإسلام من خاطفيه، وإن إيجاد شبكة دولية يعتبر خطوة في غاية الأهمية؛ لأنها ستوفر منبرا أساسيا لتوصيل رسالة المعتدلين وستوفر لهم قدرا من الحماية، إلا أن المعتدلين ليس لديهم المصادر لخلق مثل هذه الشبكة الدولية".

2 ـ إتلاف الشبكات الراديكالية:

على الناحية الأخرى، يدعو الكتاب إلى اتباع إستراتيجية الإتلاف لكل الشبكات التي تستخدم العنف. ويتطلب ذلك قدرا كبيرا من الجهد من الإدارة الأمريكية، لكي تتفحص من خلاله أصول ومصادر الشبكات الإسلامية المتواجدة على الساحة. ومثل هذه الخطوة ستصب بالتأكيد في دعم"المعتدلين"وتقوية شوكتهم.

ويعتقد مؤلفو الكتاب أن تمويل المنظمات الراديكالية ينبع أصلا من السعودية ومن دول خليجية أخرى. ومن ثم فهم يرون ضرورة مراقبة عملية دوران تلك التمويلات، خاصة عند طرفي البداية والنهاية، وتزويد الدول الإسلامية بجميع القدرات التقنية الممكنة التي تساعد على مراقبة التدفقات المالية بسرعة وسهولة.

3 ـ تشجيع إصلاح المدارس الدينية والمساجد:

يعتبر الكتاب المدارس"الراديكالية"المنتشرة من باكستان إلى جنوب شرق آسيا رافدا أساسيا من روافد الحركات الراديكالية الإرهابية؛ ومن ثم ينادي الإدارة الأمريكية والمؤسسات الدولية ودولا أخرى متضررة من تلك الحركات والجماعات بتكثيف الجهود الرامية إلى إصلاح تلك المدارس عبر إعدادها وتجهيزها لتقدم تعليما حديثا يمد الطالب المسلم بالقدرات"السوقية"والتجارية. كذلك ينادي الكتاب الإدارة الأمريكية بتأييد جهود الحكومات والمنظمات المسلمة المعتدلة في جعل المساجد صرحا لخدمة المجتمعات المسلمة، وليس ساحة لنشر الأيديولوجيات الراديكالية.

4 ـ توسيع الفرص الاقتصادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت