* قام الشيعة بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في فجر أول يوم من أيام عيد الأضحى، لكي يرسلوا رسالة للسنة أنكم كالخراف التي تُذبح يوم النحر!!!
ومن مظاهر تزايد النزعة الدينية في حياة البشر كذلك، ما نشهده من جديد من عودة الحجاب في مصر التي بدأ فيها المشروع التغريبي، رغم أن العصا غليظة. وهاهي الجماهير تقف كلها مع التيار الإسلامي في كل الدول الإسلامية والعربية منها على وجه الخصوص، وها هي الجماهير تتعاطف مع ما يحدث في العراق وأفغانستان والشيشان وتكسر بذلك الحواجز الجغرافية المصطنعة. بما يعني أن المشروع ( الإصلاحي ) لم يعد يصلح. بعدما كذََّبَه الواقع وانكشف عواره أمام الجماهير.
ومن مظاهر تزايد تلك النزعة مؤخرا كذلك، هو ما تشهده تطورات الصراع الإسلامي اليهودي الدائرة الآن في قضية فلسطين. وتتفرع من هذه القضية كل القضايا الأخرى التي تدور على الساحة من حين لآخر. وما لم يتم حشد الأمة لكل مواردها وإمكانياتها لمواجهة هذه القضية، فلن يتم حل هذا الصراع وانتهائه، وهو الأمر غير الوارد حدوثه في ظل النظم العربية القائمة.16
إن طريق العودة إلى فلسطين ... لن يكون من خلال المحافل الدولية ... التي لم تستطع يوما أن تفرض على اليهود تنفيذ قرار واحد! ولن يكون من خلال الاستعانة بالدول الكبرى، لأنها ضالعة مع اليهود في التآمر، والاستعانة بمثلها كمثل المستجير من الرمضاء بالنار!
ولن يكون من خلال أنظمة حاكمة تقف اليوم حارسة لحدود اليهود من أن يقتحمها مجاهدون سموهم بالمتطرفين، أو وصموهم بالإرهاب! إنما سوف تكون من خلال من ذكرهم الله في كتابه، وذكرهم رسول ا صلى الله عليه وسلم في حديثه، ونراهم اليوم بعين الحقيقة لا بعين الخيال، وإن الطريق إلى فلسطين لابد أن يمر بعواصم أربع أو خمس دول قبل أن يصل إلى القدس بإذن الله!17
لقد أصبح عبء إدارة المعركة يقع الآن على عاتق الشعوب العربية، التي يمكنها أن تتبنى استراتيجيات بديلة لهزيمة المشروع الصهيوني، وذلك على غرار ما يفعله الشعب الفلسطيني في أرض فلسطين، وما يفعله الشعب اللبناني في أرض لبنان، وما يفعله الشعب العراقي في أرض العراق، وما تفعله بقية الشعوب الإسلامية على أراضيها