فهرس الكتاب

الصفحة 14136 من 27364

ا- استخدمت صورة المرأة وصوتها في (300) إعلان من (356) ، كررت قرابة (3000) مرة في (90) يوما.

2-42% من الإعلانات التي ظهرت فيها المرأة لا تخص المرأة.

3-سن النساء اللاتي خرجن في الدعاية من (15- 30) سنة فقط.

4-76% من الإعلانات اعتمدت على مواصفات خاصة في المرأة كالجمال والجاذبية، و 51% على حركة جسد المرأة، و 12.5 % من هذه الإعلانات استخدمت فيها ألفاظ جنسية.

5-إن الصورة التي تقدم للمرأة في الإعلان منتقاة وليست عشوائية95.

وإذا كان هذا الأمر في تلفزيون عربي عليه بعض الرقابة، وأغلب شعب هذا البلد مسلمون، فكيف بإعلانات دول الانحلال و الرذيلة ؟

وقام الدكتور سمير حسي96 بإعداد دراسة حول (برامج وإعلانات التلفزيون كما يراها المشاهد والمعلنون) توصل فيها إلى ما يلي:

98.6% من الأطفال يشاهدون الإعلانات بصفة منتظمة.

96% من الأطفال يتعرفون على المشروبات المعلن عنها بسهولة (97) .

96% قالوا إن هناك إعلانات يحبونها، ولذلك تجدهم يحفظون نص الدعاية، ويقلدون المعلن98.

ويقول الدكتور محسن الشيخ: من أخطر البرامج المقدمة من خلال الشاشة الصغيرة هي الإعلانات التجارية، لأنها قصيرة ومسلية، وتحمل رسالتها إلى الأوتار العقلية فتوقظها 99.

أما الأطفال فقد قام الدكتور (تشار) بدراسة مجموعة من الأفلام التي تعرض على الأطفال عالميا فوجد أن:

29.6% تتناول موضوعات جنسية.

27.4% تتناول الجريمة.

15% تدور حول الحب بمعناه الشهواني العصري المكشوف100.

وأخيراً هذه بعض الإحصاءات تبين آثار المواد التي تعرض بواسطة الإعلام101:

أظهرت إحصائية ضمن رسالة علمية جامعية بعضاً من السلبيات المنعكسة على الأسرة (النساء بشكل أخص) بسبب متابعتها للقنوات الفضائية وجاء ضمن ذلك:

85% يحرصن على مشاهدة القنوات التي تعرض المناظر الإباحية.

53% قلت لديهن تأدية الفرائض الدينية.

32% فتر تحصيلهن الدراسي.

42% يتطلعن للزواج المبكر ولو كان عرفيا.ً

22% تعرضن للإصابة بأمراض نسائية نتيجة ممارسة عادات خاطئة.

ولا يعني ذلك أن كل ما جاء عن طريق نافذة العولمة باطل أثره سيء، ولكن المقصود التنبيه إلى السيء وبيان أثره، وأن العولمة إذا قبلت مطلقاً فهذا يعني قبول ما أشير إليه، أما إذا قبلت العولمة أن تخضع للموازين، فميزان شريعتنا أولاها، وعندها يمكن أن يقبلها المسلمون، كما أنها لو خضعت لميزان إحدى الأمم فسوف تقبلها تلك الأمة. وعندها لن تكون عولمة!

خامساً: الموقف الشرعي من العولمة.

يرفض قطاع عريض من البشر العولمة كما سلف، ولكن رفضه من قبل المسلمين أشد، وليس ذلك للتصور الذي يحاول أن يرسمه بعض الغربيين، فبعض مثقفيهم نمى إلى علمه أن الله هو الذي يشرع لعباده في نظر المسلمين فقرر متوهماً أنه"لا توجد، بالنسبة إلى المسلم سلطة تشريعية بشرية، اللَّه هو الوحيد مصدر القانون"102، وردّد قوله هذا (لوي غارديه) فقال:"اللَّه هو الشارع بامتياز"103.

ولاشك أن المسلمين يؤمنون بأن التشريع من خصائص الربوبية (ألا له الخلق والأمر) 104 (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) 105، (ولا يشرك في حكمه أحداً) 106،قال العلامة الشنقيطي رحمه الله:"ولما كان التشريع وجميع الأحكام، شرعية كانت أم كونية قدرية، من خصائص الربوبية.. كان كل من اتبع تشريعاً غير تشريع الله قد اتخذ ذلك المشرع رباً، وأشركه مع الله"107.

ولكن ما يغفل عنه هؤلاء هو أن المقصود بهذا كل تشريع يتعبد به الناس، ولهذا قال (من الدين) ، فكل ما شرعه الله ديناً لا تجوز مخالفته، وكل تشريع في الدين بغير دليل باطل يرد ولا يقبل (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) 108، ولا يعني هذا المنع من وضع قوانين تنظم الأمور الدنيوية والحياتية وتحكم الوسائل وفقاً للشرع فيما سُكت عن النص عليه، فضلاً عن عد ذلك مصادماً لتشريع الله كما قالت الكنيسة! ولكن يجب أن تكون تلك القوانين والنظم تحت إطار تلك التشريعات الربانية والموجهات العامة والخاصة، وهذا ما فهمه من أنزل عليهم الوحي، وخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانوا أشد هذه الأمة تمسكاً بما جاء به، ففي تاريخنا نجد أن أول من دون الدواوين، وجعلها على الطريقة الفارسية, لإحصاء الأعطيات وتوزيع المرتبات لأصحابها حسب سابقتهم في الإسلام، وأول من استحدث التأريخ الهجري، وأول من وضع وزارة للمالية (بيتاً للمال) ، هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

فالشارع الحكيم وضع أحكاماً عامة وخاصة في كثير من الأمور الحياتية الدنيوية، وأوكل مهمة سن الآليات التنفيذية والقضايا التنظيمية إلى البشر، بحسب ما يتوفر لهم من وسائل قادتهم إليها مبتكرات عصرهم، ما لم تخالف الشرع، وفي صحيح مسلم عن عائشة وأنس رضي الله عنهما أن صلى الله عليه وسلم قال: (أنتم أعلم بأمر دنياكم) 109.

فلم يمنع الإسلام فيما يتعلق بأمور الدنيا وتنظيم المعاش من سن تشريعات ليست من الدين ولكنها تنظم أمر المعاش، شريطة أن تكون خاضعة للتشريعات الإلهية العامة والخاصة لا تناقضها، تقود إلى العمل بها لا تعارضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت