إن الليبراليين يريدون الإباحية المطلقة حتى ولو صرحوا بخلاف ذلك كخطوة مرحلية، والدليل على ذلك سلوكياتهم الخاصة التي لا تقف عند المحرمات التي يدعون الالتزام بها، والانبهار الواضح في كتاباتهم بالغرب وبالعيون الزرقاء والخضراء على طريقة رمزهم طه حسين عندما قال"علينا أن نأخذ الحضارة الغربية بحلوها ومرها"والعجيب أنهم لا يترددون في وصف الإسلام بالسماحة والعدل والتيسير في حين أنهم لا يلتزمون بأي شي وردفي الشريعة حتى ما كان منها معلوماً من الدين بالضرورة. هذه المقولة تختفي عندما يأتي من يفتي لهؤلاء بما يتوافق مع أهوائهم وتراهم يستشهدون بأقوال أحد العلماء الذين صبوا عليهم كل أنواع الشتائم..إنه الفريق من الناس الذي قال الله عز وجل عنه ( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين-وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون-وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين-أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون) ، يقول صاحب الظلال: هذا الفريق إنما هو نموذج للمنافقين في كل زمان ومكان..المنافقين الذين لا يجرؤن على الجهر بكلمة الكفر، فيتظاهرون بالإسلام، ولكنهم لا يرضون أن تقضي بينهم شريعة الله، ولا أن يحكم فيهم قانونه، فإذا دعوا إلى حكم الله ورسوله أبوا وأعرضوا وانتحلوا المعاذير"وما أولئك بالمؤمنين"فما يستقيم الإيمان وإباء حكم الله ورسوله، إلا أن تكون لهم مصلحة في أن يتحاكموا إلى شريعة الله. أ.هـ. وهكذا رأينا من يرفض تطبيق الشريعة جهاراً ويدعو إلى الفساد علناً يستدل على صحة رأيه بحديث ضعيف أو موضوع أو حديث صحيح لم يفهم معناه!!
المصدر: لها أون لاين